http://www.sabaharabi.com/t~232565 http://www.sabaharabi.com/t~237819 http://www.sabaharabi.com/t~237059
اخترنا لك
http://www.sabaharabi.com/t~230260 http://www.sabaharabi.com/t~235561
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تتوقع انخفاض الأسعار مع اتراجع قيمة الدولار الفترة المقبلة
Google+

سليمان جودة يكتب: نحر أم انتحار؟!

سليمان جودة يكتب: نحر أم انتحار؟!
يناير32017ربيع آخر414382:18:48 مـ
منذ: 1 شهر, 20 أيام, 12 ساعات, 3 دقائق, 27 ثانية

عاش المصريون لسنوات يعتقدون أن المشير عبدالحكيم عامر مات انتحاراً، ثم تبين لهم بالدليل أنه تم نحره، عن قصد، وأنه لم يقتل نفسه، كما أرادت أطراف، فى الدولة وقتها، أن تروج.. وأن تقول!

وقد عشت مثل غيرى لسنوات أيضاً أعتقد فى انتحاره، لأنى كنت أتصور أنه لم يكن هناك أى طرف فى الدولة يهمه نحر الرجل، وأن المشير يمكن أن يكون قد تخلص من حياته بتأثير وطأة هزيمة 1967 عليه!

ولكن تقريراً صدر عن الدكتور دياب، الطبيب الشرعى صاحب الصيت فى تخصصه، ليقول، بأدلة العلم، وليس بالكلام الإنشائى، إن «عامر» مات منحوراً لا منتحراً!

التقرير موجود بالطبع، ومنشور بالحرف فى كتاب الفنانة الراحلة برلنتى عبدالحميد، عن زوجها المشير، وقد عاشت من بعده يرحمها الله، ويرحمه، وأمامها هدف واحد: أن تثبت أنه مات مقتولاً، وأن الذين روجوا لواقعة انتحاره أرادوا التغطية على جريمة كاملة الأركان!

ومازلت أذكر كيف أنها فرحت بالكتاب، يوم صدوره، كما تفرح الأم بابنها، وقد كانت تكتب إهداءها على نسخة لى، فى شقتها المطلة على النيل، وهى تكاد تطير بجناحين!

دار هذا كله أمام عينى وأنا أتلقى نبأ موت المستشار وائل شلبى، الأمين العام السابق فى مجلس الدولة، صباح أمس، فى محبسه!

فالنبأ جاء بصيغتين: واحدة تقول إن «وائل» انتحر فى داخل الغرفة التى جرى حبسه فيها أربعة أيام، على ذمة اتهامه فى قضية «الرشوة الكبرى» فى مجلس الدولة، وصيغة أخرى تقول إنه لقى مصرعه، وإن الطب الشرعى يبحث فى أسباب وفاته!

ولا أحد يستطيع أن يقطع بما إذا كانت وفاته نحراً أم انتحاراً إلا الطب الشرعى وحده.. لا أنا.. ولا أنت.. تماماً كما حدث فى واقعة المشير عامر!

غير أن السؤال يظل عن كيفية انتحاره، بينما المحبوس فى مثل حالته لا يكون مسموحاً له، بأى حال، بأن يحتفظ بشىء يمكن أن يتخلص به من حياته؟!.. كيف حدث هذا مع متهم لم يكن متهماً عادياً بأى مقياس، وفى قضية ليست عادية بأى معيار؟!

إن الذين طالعوا تفاصيل القضية، فى صحف الأمس، أحسوا بأنه، يرحمه الله، كان فى قضيته أشبه ما يكون برأس جبل ثلج عائم.. بعضه ظاهر.. وأغلبه غاطس تحت الماء، بعيداً عن كل عين!

نريد الحقيقة، ولا شىء غير الحقيقة، فى القضية كلها!

نقلا عن صحيفة المصرى اليوم

أُضيفت في: 3 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 4 ربيع آخر 1438
منذ: 1 شهر, 20 أيام, 12 ساعات, 3 دقائق, 27 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

227860