رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

خبراء : ارتفاع الأسعار وفرض ضرائب جديدة استعدادات المملكة في مواجهة التضخم

خبراء : ارتفاع الأسعار وفرض ضرائب جديدة استعدادات المملكة في مواجهة التضخم
2017-01-26 15:13:46

يتعرض اقتصاد المملكة العربية السعودية خلال العام المالي 2016 – 2017 لموجة من التضخم وصلت إلي أدنى مستوياتها في ظل الجهود التي تبذلها المملكة لتقليص العجز في موازنة الدولة دون التأثير على مسار نمو اقتصاد البلاد ، الأمر الذي أثار قلق خبراء الاقتصاد في المملكة وتصاعد حدة تحذيراتهم من تعرض الاقتصاد لموجة "ركود تضخمي" خلال الفترة المقبلة في ظل تباطؤ النمو البلاد بالتزامن مع ارتفاع في أسعار السلع والخدمات وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب بصورة ملحوظة .

وفي إطار استعداد المملكة للحد من تلك ظاهرة التضخم ، تستعد المجموعة الاقتصادية لرفع أسعار السلع والخدمات والطاقة بأنواعها والمياه ، وفرض رسوم وضرائب جديدة على المواطنين خلال الفترة القلية المقبلة من العام الجاري 2017 .

ووفقا لتوقعات الخبراء ، فقد أكد البعض أن تراجع القوة الشرائية دفع شركات التجزئة إلى خفض أسعار منتجاتها، وتراجع أسعار السلع الغذائية والأجهزة الكهربائية والمنزلية، وانتهى بتسجيل تضخم سلبي في هذه المجموعة خلال ديسمبر الماضي.

تباطؤ النمو

ومن جانبه ، أكد مازن السديري ويلاحظ رئيس الأبحاث في شركة الاستثمار كابيتال في السعودية ، أن أغلب المجموعات التي ارتفعت هي ذات مرونة منخفضة خاصة وأن الطلب عليها لا ينخفض بمعدل ارتفاع الأسعار، نتيجة أن متطلبات أساسية في الاستهلاك اليومي، ولا تعكس القوة الشرائية للأفراد.مشيرا إلى أن المجموعات ذات المرونة المنخفضة التي ارتفعت مؤشراتها هي الوقود والغاز والماء ، وجاء رفع أسعارها من الدولة باعتبارها المشرع ، فضلا علي أن المجموعات التي انخفضت مؤشراتها فهي مرنة وتعكس علاقة الأسعار وحجم الطلب الكمي مثل مجموعة الأغذية والمطاعم والترفيه.

وحول معدلات نمو الاقتصاد ، فقد توقع السديري، تعرض اقتصاد المملكة لموجة جديدة من التباطؤ في النمو، يتزامن معه تغير في السلوك الاستهلاكي للأفراد في السعودية، ما ينتج عنه تراجع مبيعات شركات التجزئة، واضطرارها لخفض أسعار المنتجات لتضمن مبيعاتها.فضلا علي أن القضايا الاقتصادية ستتوقف على أسعار النفط ومدى ارتفاعها خلال الفترة المقبلة. 

أسعار الوقود

وبدوره ، يقول عادل فقيه وزير الاقتصادي والتخطيط السعودي ، إن المملكة العربية السعودية بدأت في اتخاذ الإجراءات الاقتصادية في ميزانيتها للعام الحالي 2016-2017  ، وذلك من خلال تطبيق إصلاحات في مجال أسعار الوقود التي من شأنها تقلص من إنفاق الموازنة بهذا المجال في ظل تشكيل صندوقا في الموازنة يتيح فرصة التحرك بمرونة تجاه أي تبدلات إضافية بأسعار النفط.

وأضاف وزير الاقتصاد ، في تصريحات صحفية ، أن حالة توافق على مستوى القادة في دول مجلس التعاون الخليجي على بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي بدأنا العمل على هيكلها من أجل توفير مصادر إضافية للدخل وسنفرض المزيد من الضرائب على السلع الضارة مثل التبغ من اجل توفير معالجات سريعة على المدى القصير ، فضلا عن تحسين الخصخصة .

صندوق النقد

ويذكر أن صندوق النقد الدولي قد اصدر في تقريره الصادر في 16 يناير الجاري، توقعاته بنمو الاقتصاد السعودي في 2017 إلى 0.4% مقارنة بتوقعات سابقة تبلغ 2% كان أعلنها في أكتوبر 2016. كما خفض الصندوق توقعاته للنمو في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، لعام 2018 إلى 2.3% مقارنة بـ2.6% في أكتوبر 2016. وتباطأت وتيرة نمو الاقتصاد السعودي، إلى 1.4% في 2016، مقارنة مع 3.5% في 2015. وارتفع معدل أسعار المستهلك (التضخم) في السعودية، على أساس سنوي، بنسبة 1.7% خلال ديسمبر الماضي، فيما تراجع بنسبة 0.5%، مقارنة مع الشهر السابق عليه.

التضخم السنوي

وذكرت الهيئة العامة للإحصاء أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين هبط إلى 1.7% في ديسمبر من 2.3% في نوفمبر. وعلى أساس شهري كان التضخم سلبيا، إذ انخفضت الأسعار 0.5%.

ويرجع الانخفاض في جزء كبير منه إلى هبوط أسعار الغذاء بنسبة 4.3% عن مستواها قبل عام. وتستورد المملكة كثيرا من السلع الأساسية التي انخفضت تكلفتها مع ضعف أسعار الغذاء العالمية وربط الريال السعودي بالدولار الذي ارتفع بقوة على مستوى العالم.

ورفعت الرياض الأسعار المحلية للوقود والمرافق في ديسمبر 2015 لخفض عجز الموازنة البالغ 98 مليار دولار والناجم عن هبوط أسعار النفط، ودفع ذلك التضخم للارتفاع إلى نحو مثليه في الشهر التالي إلى 4.3%، مسجلا أعلى مستوياته منذ 2012، وهو ما أثر سلبا على القوة الشرائية للمستهلكين السعوديين، وسبب مزيدا من التباطؤ للاقتصاد.

ويذكر اعتمد ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز خلال اجتماع لمجلس الوزراء اليوم الخميس الموازنة العامة للسنة المالية الجديدة 2017. ويبلغ حجم النفقات نحو 237 مليار دولار بزيادة نسبتها 6% عن النفقات في موازنة العام 2016. وتستند الموازنة إلى سعر متوقع لبرميل النفط يبلغ 55 دولارا.

ويقدر العجز المتوقع بـ53 مليار دولار، وهو أقل عن العجز المسجل العام الحالي البالغ نحو 79 مليارا أي بانخفاض نسبته 33%.

وخلال ترؤسه الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء، أكد الملك سلمان على متانة الاقتصاد السعودي، وأنه يملك القوة الكافية لمواجهة التحديات الاقتصادية، وأشار إلى أن الدولة سعت للتعامل مع المتغيرات.

وقال إن إعلان ميزانية السنة المالية القادمة يأتي في ظروف اقتصادية شديدة التقلب عانت منها معظم الدول وأدت إلى بطء النمو الاقتصادي العالمي وانخفاض في أسعار النفط مما أثر على السعودية، وقد سعت الدولة إلى التعامل مع هذه المتغيرات بما لا يؤثر على الأهداف المحددة.

 وبدوره ، اعتمد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال اجتماع لمجلس الوزراء اليوم الخميس الموازنة العامة للسنة المالية الجديدة 2017. ويبلغ حجم النفقات نحو 237 مليار دولار بزيادة نسبتها 6% عن النفقات في موازنة العام 2016. وتستند الموازنة إلى سعر متوقع لبرميل النفط يبلغ 55 دولارا.

ويقدر العجز المتوقع بـ53 مليار دولار، وهو أقل عن العجز المسجل العام الحالي البالغ نحو 79 مليارا أي بانخفاض نسبته 33%.

وخلال ترؤسه الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء، أكد الملك سلمان على متانة الاقتصاد السعودي، وأنه يملك القوة الكافية لمواجهة التحديات الاقتصادية، وأشار إلى أن الدولة سعت للتعامل مع المتغيرات.

وقال إن إعلان ميزانية السنة المالية القادمة يأتي في ظروف اقتصادية شديدة التقلب عانت منها معظم الدول وأدت إلى بطء النمو الاقتصادي العالمي وانخفاض في أسعار النفط مما أثر على السعودية، وقد سعت الدولة إلى التعامل مع هذه المتغيرات بما لا يؤثر على الأهداف المحددة.

وأضاف الملك سلمان أن المملكة عاقدة العزم على تعزيز مقومات اقتصادها حيث تبنت رؤية 2030 وبرامجها التنفيذية وفق رؤية إصلاحية شاملة من شأنها الانتقال بالبلاد إلى آفاق أوسع وأشمل لتكون  قادرة على مواجهة التحديات وتعزيز موقعها في الاقتصاد العالمي.

 وبين أن رؤية 2030 تتضمن برامج تنفيذية لتحقيق الأولويات الوطنية وإتاحة الفرص للجميع من خلال تقوية وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص، وبناء منظومة قادرة على الإنجاز، ورفع وتيرة التنسيق والتكامل بين الأجهزة الحكومية كافة، ومواصلة الانضباط المالي، وتعزيز الشفافية والنزاهة.

 

 

 

 

 

 

أُضيفت في: 26 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 27 ربيع آخر 1438
منذ: 5 شهور, 2 أيام, 14 ساعات, 32 دقائق, 55 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

232245

استطلاع الرأي

هل تؤيد محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي