http://www.sabaharabi.com/t~232565 http://www.sabaharabi.com/t~232245 http://www.sabaharabi.com/t~231658
اخترنا لك
http://www.sabaharabi.com/t~230260 http://www.sabaharabi.com/t~235561
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تتوقع انخفاض الأسعار مع اتراجع قيمة الدولار الفترة المقبلة
Google+

سليمان جودة يكتب: الذين طبلوا ورقصوا!

سليمان جودة يكتب: الذين طبلوا ورقصوا!
فبراير12017جمادى أول4143812:36:39 مـ
منذ: 18 أيام, 21 ساعات, 15 دقائق, 30 ثانية

أدعو الذين طبلوا ورقصوا يوم حصولنا على 12 ملياراً من صندوق النقد الدولى ، إلى قراءة ما قاله الصندوق نفسه عن ديون اليونان، فى تقريره السنوى الأخير!

وما جاء فى التقرير عن اليونان لا يختلف، على كل حال، عما كان كريس جارفيس، رئيس بعثة الصندوق فى مصر، قد قاله عنا، قبل أسبوع من الآن!

قال جارفيس إنهم فى الصندوق لم يكونوا يتوقعون أن يتراجع الجنيه إلى هذا الحد، أمام الدولار!

وهى عبارة منه جديدة تماماً، وعجيبة بقدر ما هى جديدة، لأنه من الوارد ألا أتوقع أنا حجم التراجع الذى حصل للجنيه، ومن المقبول ألا يتوقع القارئ الكريم!.. فلا أنا، ولا القارئ من بين أهل التخصص فى شؤون الاقتصاد.. أما أن يأتى كريس جارفيس نفسه، وبذاته، ويقول بعظمة لسانه إنه وإنهم فى الصندوق، لم يكونوا يتوقعون، فليس لهذا من تفسير عندى إلا أنه، وأنهم أيضاً فى الصندوق، يغسلون أياديهم، مبكراً، من أى تداعيات يمكن أن تكون تابعة لتراجع الجنيه!

الصندوق المُبجل قال، فى تقريره عن اليونان، إن الديون فيها لم تعد محتملة، وإنها مرشحة للانفجار على المدى الطويل، وإن المؤسسات الأوروبية المقرضة لليونان يجب أن تراعى خطورة ديون أثينا، وأن تراجع تواريخ الاستحقاق، وفترات السماح، لديونها المستحقة على الحكومة اليونانية!

يقول الصندوق ذلك بملء الفم، وكأنه لم يكن شريكاً أصيلاً فيما وصلت إليه ديون اليونان، أو كأنه برىء منها، أو كأن اليونان كانت تقترض، يوم اقترضت، من صندوق نقد دولى فوق القمر، وليس منه هو، فى مقره الكائن فى واشنطن!

إن الحد الآمن المعترف به عالمياً، فى الديون، هو ألا تزيد على 60٪ من إجمالى الناتج المحلى بأى حال، فإذا عرفنا أنها فى اليونان، تجاوزت 170٪، أدركنا حجم الورطة التى ورطها فيها الصندوق، وشركاؤه، وإذا عرفنا أيضاً أنها، عندنا، تجاوزت 100٪ من إجمالى الناتج المحلى، وأنها فى مارس 2016 كانت 101٪، أدركنا كذلك إلى أى حد نمشى فى طريق خطر، ما لم يوضع حد للمتهافتين من أعضاء الحكومة على الاقتراض فى كل صباح، وكأن القرض.. أى قرض.. يمثل ميزة، أو إنجازاً، مع أنه فى الحقيقة، واليونان أبلغ مثال، يظل قيداً فى رقبة الدولة، ويمكن أن يخنقها فى أى لحظة!

يوجه الرئيس، فى كل مناسبة، بأن يكون الاقتراض فى حده الأدنى، وبألا نقترض دولاراً واحداً إلا إذا كنا على يقين من قدرتنا على سداده فى موعده، ولكننا نفاجأ فى اليوم التالى لتوجيه الرئيس بأن حنفية الاقتراض مفتوحة على آخرها، بل يزداد تدفق القروض منها، وكأن رئيساً لم يوجه، ثم كأن أحداً لم يسمع منه أى توجيه!

اتقوا الله فى البلد!

نقلا عن صحيفة المصرى اليوم

أُضيفت في: 1 فبراير (شباط) 2017 الموافق 4 جمادى أول 1438
منذ: 18 أيام, 21 ساعات, 15 دقائق, 30 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

233279