رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

سليمان جودة يكتب: إصلاح ما أفسده زويل!

سليمان جودة يكتب: إصلاح ما أفسده زويل!
2017-04-13 11:08:10

يرحمه الله، الدكتور أحمد زويل، الذى أبى أن يرحل عن الدنيا إلا وقد جنى على جامعتين: جامعة النيل.. ثم جامعته التى تحمل اسمه!

وإذا شئنا الدقة أكثر، قلنا إن الجناية لم تكن منه وحده، ولكنها كانت من حكومات تعاقبت على البلد، فجاملت صاحب نوبل، مرة، ولم تشأ أن تبذل جهداً كافياً فى حل المشكلة، مرة أخرى!.. وكانت النتيجة أن طلاب الجامعتين دفعوا الثمن، ولايزالون يدفعونه كل يوم!

وقد قرأت فى غمرة تفجيرات طنطا والإسكندرية خبراً يقول إن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى، استقبل رئيسى الجامعتين، وليس عندى من أمل فى شىء هنا سوى فى أن ينجح الدكتور عبدالغفار فيما أخفق فيه سابقوه، وأظنه سوف ينجح، لتصبح الجامعتان فى أقرب فرصة ممكنة قوة مضافة للتعليم العالى فى البلد، لا قوة مخصومة من رصيده عند الناس!

لقد جرى إنفاق أربعة مليارات و200 مليون جنيه، على جامعة زويل، ولكنها رغم إنفاق هذا المبلغ الطائل، لم تعمل بعد!.. بل إن العمل فى مبانيها قد توقف، لأن الشركات التى تنفذ لم تتسلم المتبقى من مستحقاتها، ولا تعرف متى ستتسلمه، وإلى أن يحدث هذا، ستظل جامعة زويل مثل البيت الوقف، الذى لا يريد أن يغلق أبوابه، ولا يستطيع أن يعمل!

أما المبنى الذى تحتله جامعة صاحب نوبل، فى جامعة النيل، فهو أشبه بمسمار جحا، لأن المفترض، منذ رحلت جامعته عن «النيل» إلا عن هذا المبنى، أن طلاب زويل سوف ينتقلون سريعاً إلى الجامعة التى تحمل اسمه، والتى لاتزال جدراناً لا يمكنها استقبال طالب واحد!

فماذا كانت عوائد هذا كله؟!.. أصبحت «النيل» عاجزة عن العمل بكامل طاقتها، لأن واحداً من مبانيها يجرى احتلاله دون وجه حق، وأصبحت جامعة زويل، فى المقابل، عاجزة أيضاً عن استقبال أعداد من الطلاب يزيدون عن طاقة المبنى الواحد الذى تحتله على العمل، وأصبحنا كلنا أمام وضع تعليمى فى الجامعتين يثير الإشفاق والأسف على المؤسستين، أكثر مما يثير أى شىء آخر!

والأمل فى الدكتور عبدالغفار أن يسعى إلى واحد من حلين: إما أن يحث الأطراف المسؤولة عن جامعة زويل على توفير المبلغ اللازم، لصرف مستحقات الشركات المنفذة، والانتهاء من إعداد المبانى الأربعة المرشحة للعمل فيها، كمرحلة أولى.. وإما أن يضم طلاب الجامعتين معاً، ليدرسوا مناهج مشتركة، فى مقر «النيل» ومبانيها كلها، إلى أن تكون مؤسسة زويل قادرة على استقبال طلابها بإمكاناتها، فترحل عن المبنى المحتل، لتترك «النيل» فى حالها تعمل!

لست فى الأساس مع جامعة ضد أخرى، ولكنى مع أن تعمل الاثنتان فى وقت واحد، فلا تعطل إحداهما الأخرى!

حال التعليم فى بلدنا فى غنى عن تعطيل الجامعتين ساعة واحدة.. لا ست سنوات كما جرى.. وأريد أن أسمع أن الدكتور عبدالغفار منتبه إلى هذا المعنى بكل ما يملك!.

نقلا عن صحيفة المصرى اليوم

أُضيفت في: 13 أبريل (نيسان) 2017 الموافق 16 رجب 1438
منذ: 7 شهور, 29 أيام, 12 ساعات, 31 دقائق, 1 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

248458

استطلاع الرأي

هل تؤيد محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي