رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

سليمان جودة يكتب:الرئيس يوجه!

سليمان جودة يكتب:الرئيس يوجه!
2017-05-15 17:38:47

روى الدكتور مصطفى الفقى عن فترة عمله مع مبارك، أن الرئيس الأسبق لما طلب منه أن يعمل مديراً لمكتبه لشؤون المعلومات، أضاف إلى كلمة المعلومات فى المسمى الوظيفى، كلمة أخرى هى: المتابعة!.

 

وكان القصد من جانب الرئيس الأسبق ألا تبقى الأمور التى يكلف بها أحداً، أو يكلف بها جهة من الجهات، مُعلقة، وأن تجد دائماً مَنْ يتابع تنفيذها، ومَنْ يضمن تحويلها من توجيه رئاسى إلى فعل على الأرض!.

وفى وقت حكومة الدكتور كمال الجنزورى، من عام ١٩٩٥ إلى عام ١٩٩٩، تحولت المتابعة من جزء من مهمة، كان مدير مكتب الرئيس يقوم بها، إلى وزارة كاملة كان على رأسها مستشار كبير هو طلعت حماد!.

وإذا كانت حكومة الجنزورى قد أنجزت شيئاً فى وقتها، فإن ذلك كان راجعاً بالأساس إلى وجود وزارة للمتابعة فيها، ثم إلى حيوية هذه الوزارة، وحيوية الرجل الذى كان يديرها!.

والشىء الذى لم أفهمه، ولم أستوعبه، أن الجنزورى لما كتب عن أيامه فى الحكومة، لم يذكر المستشار حماد بكلمة واحدة طوال الكتاب، من الغلاف إلى الغلاف، وكأنه لم يكن موجوداً، أو كأن وزارته لم يكن لها أثر يمكن ذكره فى أداء الحكومة على مدى سنواتها فى مقاعد الحكم!.. لم أجد لهذا التصرف تفسيراً، ولا أعتقد أن لدى صاحبه تفسيراً يمكن أن يقوله!.

وإذا كان الرئيس فى حاجة شديدة إلى شىء، اليوم، فهو فى حاجة إلى شخص أمين معه، أو إلى جهاز على كفاءة، يتابع ما يوجه به على الدوام.. فكثيراً ما نقرأ أن الرئيس قد وجه بكذا فى هذا الملف، أو فى ذاك، دون أن يضمن هو، أو نضمن نحن، أن ما وجه به قد وجد أحداً يتابعه، ويتابع انتقاله من توجيهات رئاسية إلى خطوات فعلية يشعر بها كل مواطن فى مكانه!.

ولو أحيا الرئيس المتابعة، كفكرة، على مستوى الرئاسة، ثم على مستوى الحكومة، لكنا قد عرفنا ماذا تم فى شأن مؤتمر شرم للاستثمار، وأيضاً فى مؤتمر شباب شرم، لأن انعقاد المؤتمر فى حد ذاته إذا كان مهماً، أياً كان موضوعه، فإن الأهم من انعقاده، هو متابعة أعماله!.

وإذا انعقد المؤتمر الرابع للشباب، بعد مؤتمرات شرم وأسوان والإسماعيلية الثلاثة، دون وجود المتابعة بالمعنى الذى أشرت إليه، فلن يكون المؤتمر الجديد استكمالاً لما سبقه، وإنما سيكون مؤتمراً مستقلاً لا علاقة له بما هو سابق عليه، ولا بما هو لاحق من بعده!.. وكذلك الحال فيما عداه!.

نقلا عن صحيفة المصرى اليوم

أُضيفت في: 15 مايو (أيار) 2017 الموافق 18 شعبان 1438
منذ: 11 أيام, 1 ساعة, 5 دقائق, 21 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

254852

استطلاع الرأي

هل تؤيد محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي