رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

طبول المعركة تدق فى اليونسكو.. ”الصباح العربي” ترصد كواليس اللحظات الأخيرة من التصويت لـ ”خطاب”

طبول المعركة تدق فى اليونسكو..  ”الصباح العربي” ترصد كواليس اللحظات الأخيرة من التصويت لـ ”خطاب”
2017-10-09 16:49:07

أتنافس في اليونسكو بـ"شرف" ..هكذا أعلنت السفيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر والعرب والقارة الإفريقية علي منصب مدير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» ، مبدأها أمام نفسها والعالم قبل سويعات قليلة على بدء معركة شرسة تخوضها بثقة وعزيمة فولازية وأقوى خبرة على أرض الواقع دون غيرها من الأسلحة على حد تعبيرها.

وعلقت المرشحة المصرية لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، على خوض المرشحة الفرنسية أدور أزولاي ، بأنه ليس أمرا جيدا خاصة أن فرنسا البلد المضيف للمنظمة منذ نحو 15 عاما، وكان هناك اتفاق ضمني على أنه لا ينبغي أن يقدم مرشحا لمنصب المدير العام.

تسييس المنظمة

وعن موقفها من وضع المنظمة في الوقت الراهن ، فقد أكدت المرشحة الاقرب للفوز بهذا المنصب ، أكدت أن مشكلة اليونسكو أن مهامها متشعبة من التعليم إلى الثقافة والعلوم والحفاظ على التراث وحمايته، التحدى هو كيف أن يكون لنا بصمة فى كل هذه الملفات والمحاور، وهذا يكون من خلال العمل على كل الجبهات فى وقت واحد، لأحقق تقدما على كل الجبهات فى وقت واحد، مضيفة ًأن لها بصمات واضحة فى أسلوب الإدارة، وهى الإدارة بالمشاركة والباب المفتوح، بما يعنى أن كل واحد من أعضاء الفريق يجب أن يكون مقتنعا بالأهداف والأسلوب والآليات التى نستخدمها للوصول لهذه الأهداف، واليوم كثيرون كانوا يطمعوا أن تعطى سكرتارية المنظمة ما هو أكثر، وهناك من يشتكون من الأداء، لذلك إذا أراد الله لى الفوز سيكون أول إجراء لى فى اليونسكو عقد اجتماع مع السكرتارية بكل أفرادها سواء الموجودين فى باريس والمكاتب فى جميع أنحاء العالم، لكى اسمع لهم وطموحاتهم وآمالهم وآلامهم وما لديهم من قصص نجاح يريدون تعميمها، ومقترحاتهم للتغلب على المشاكل، بالطبع مشكلة التمويل هى الهاجس الأول لكن أنا إيمانا أن اليونسكو كمنظمة مركزة وشفافة وفعالة كفيلة لأن تجذب التمويل، وأن الخطوة الأولى يجب أن تأتى من السكرتارية باعتبارها العمود الفقرى، فالوفود تتغير وكذلك المدير العام لكن السكرتارية هى الدائمة، ومع إيمانى بثقافة المؤسسات وأنها أهم من المؤسسة نفسها كما قال رئيس التشيك الراحل فاتسلاف هاجل ليس مهم المؤسسات لكن المهم ثقافة المؤسسات وأن تكون ديمقراطية داخل المؤسسة، لذلك البداية ستكون من السكرتارية، والثقافة داخلها يجب أن يكون هناك حراك أكبر داخلها واهتمام أكبر للخبرات داخلها، وأيضا عملية سير القرار تكون سريعة ويجب الاستعانة بأعضاء السكرتارية كخبراء وليس موظفين لما لديهم من خبرات كبيرة، ويجب أن يكون هناك تواصل أكثر فاعلية بين الخبرات الموجودة فى المقر الرئيسى هنا فى باريس وبين اللجان الوطنية لليونسكو فى دول العالم خاصة فى الدول النامية، وهذه ستكون الأولوية وكوسيلة من وسائل تنفيذ الرؤية.

اليونسكو والارهاب

 أكدت "خطاب" ، اليوم الوسيلة الفعالة لمحاربة الإرهاب والتطرف هى التعليم، وهنا التعليم لا يقتصر على داخل الفصول وإنما الإعلام والشيوخ فى المساجد والقساوسة فى الكنائس، كلهم يمثلون جبهة واحدة لابد أن تؤمن بتقبل الآخر، فأنا على سبيل المثال من جيل تربى على فن الفنان بيكار ولَم ننظر له أبدا على أنه بهائى، ولَم أفكر فى دينه وإنما نظرت لشخصه واحترامه ومساهمته فى المجتمع، وفى المدرسة كانت تجلس بجوارى صديقتى اسمها عواطف وهى يهودية ولَم أنظر لديانتها، لذلك الدين لا يجب إلا يلعب أى دور فى التمييز بين المواطنين وهنا يبرز دور التعليم، هذه هى المهمة لمكافحة الإرهاب والتطرف وهى نشر ثقافة احترام الآخر، وأنا الْيَوْمَ سعيدة أن أعلم من رئيس الوزراء ووزير الآثار أن مصر خصصت مائة مليون جنيه لترميم الآثار اليهودية، هذه هى مصر ومكافحة الإرهاب وهذه أيضا هى مهمة اليونسكو.

المرشحة الفرنسية

وحول خوض مرشحة فرنسية للسباق ، أكد وزير الخارجية الأسبق محمد العراب ، ومدير حملة السفيرة مشيرة خطاب ، أن مرشحة فرنسا أودري أزولاي لا تمتلك المقومات والمؤهلات الفنية التي تؤهلها للمنصب، وإنما تحظى بدعم قوى من دولتها التي لها رصيد ونفوذ في أوروبا وآسيا .

 وتابع " الدبلوماسي "، أن 17 دولة إفريقية أعلنت رسميًا دعمها لمرشحة مصر من أصل 57 دولة لها حق التصويت في المنظمة، وأن هناك بعض الدول الأوروبية التي لها تحفظات على أداء فرنسا ، وستدعم "خطاب"، بالاضافة الى ان هناك دول الهند أعلنت بشكل رسمى لمرشحة مصر، بالإضافة إلى دعم دولة أسيوية لنا بشكل "سري" لعدم رغبتها في إعلان قرارها لوسائل الإعلام.

ووصف العرابي، المنافسة بـ"الشرسة"، غير أن مرشحة مصر "قوية"، وتحظى بدعم كبير من القيادة السياسية، ولدينا بعض الدول في أمريكا اللاتينية التي أعلنت منح صوتها للسفيرة مشيرة خطاب. وشدد مدير حملة السفيرة خطاب، أن التصويت داخل المنظمة سيكون على ثلاث مراحل، وأن النتيجة النهائية للانتخابات ستُعلن في 13 من شهر أكتوبر الجاري.

المرشح الأوفر حظا

 ومن جانبه ، توقع السفير إيهاب بدوي سفير مصر بباريس ومندوبها الدائم لدي اليونسكو، أن تكون المنافسة محتدمة في الانتخابات المرتقبة على منصب المدير العام لمنظمة اليونسكو اليوم الاثنين ، والتي من المقرر أن يشارك فيها حتى الآن 8 مرشحين فقط بعد انسحاب مرشح جواتيمالا.   

وقال السفير إيهاب بدوي ، بدء أعمال الدورة 202 للمجلس التنفيذي لليونسكو اليوم الأربعاء، بمقر المنظمة بباريس ان كواليس مثل هذه الانتخابات الهامة تشهد عادة في مراحلها الاخيرة تفاهمات سياسية و تنسيق وانسحابات من دول لصالح دول اخرى.. الا انه حتى الان لم ينسحب سوى مرشح جواتيمالا جوان ألفونسو فونتسوريا.. معربا عن أمله في انسحاب المرشحين العرب لصالح السفيرة مشيرة خطاب منعا لتفتيت الأصوات العربية خاصة وأنها تمثل كل من العرب وإفريقيا ومنطقة المتوسط. واعتبر بدوي أن مصر من أقوى ثلاثة مرشحين من المرشحين الثمانية وتحظى بدعم رسمي من الاتحاد الافريقي في الوقت الذي تعد المجموعة الافريقية اكبر المجموعات الجغرافية الست في المجلس التنفيذي من حيث عدد المقاعد و بالتالي عدد الأصوات.

المرشحة الأكفأ

 ومن ناحيته شدد وزير التعليم العالي الدكتور خالد عبد الغفّار، أن المناصب الدولية الكبيرة مثل مدير عام اليونسكو تتحكم فيها أمور سياسية ودولية متعددة، مؤكدًا أن معيار الكفاءة يرجح كفة السفيرة مشيرة خطاب مقارنة بمنافسيها في الانتخابات المرتقبة غدا الإثنين بمقر اليونسكو في باريس لاختيار مدير جديد خلفًا للبلغارية إيرينا بوكوفا.

وأضاف وزير التعليم العالي ، أن الجهد الكبير الذي تبذله السفيرة مشيرة خطاب منذ أبريل الماضي حين عرضت رؤيتها لتطوير المنظمة الأممية أمام المجلس التنفيذي وأبهرت رؤساء الوفود الحاضرة بالخطة الاستراتيجية التي طرحتها للنهوض بالمنظمة ، مضيفاً :" لمسنا ذلك بشكل جيد حين استمعنا للمنافسين الآخرين خلال المقابلات التي أجروها أمام المجلس التنفيذي".

وأردف "عبد الغفار" قائلاً :إن وزارة التعليم العالي تحركت من خلال علاقاتها بالدول الإفريقية وفي ضوء الدعم الذي تقدمه مصر للدول الإفريقية في مجال التعليم من خلال البعثات والمنح الدراسية. وأضاف أن مصر قيادة وشعبًا بذلت كل ما تستطيع لدعم السفيرة خطاب إلا أن وجود منافسين أقوياء مثل فرنسا (بلد المقر)، والصين؛ التي إلى جانب ثقلها الدولي دفعت بمرشح تاريخه طويل في العمل في المنظمة، يجعل الحسم في هذه المنافسة في آخر لحظة، وبالتالي من الصعب التنبؤ بالمكسب والخسارة في ظل وجود ثلاثة منافسين أقوياء. وشدد على ضرورة التفاف الدول العربية - التي لم تفز من قبل بهذا المنصب- حول المرشح العربي الأوفر حظًا لتجنب تفتيت الأصوات ، لافتًا إلى أن ذلك ينطبق على المرشحة المصرية مشيرة خطاب التي تمثل العرب وإفريقيا ومنطقة المتوسط.

وحول رؤية "مشيرة خطاب "لمنصب اليونسكو ، أكد وزير التعليم العالي ، أن السيرة الذاتية للسفيرة رائعة ومشرفة، لاسيما وأن لديها رؤية واضحة لمنظومة اليونسكو لتطويرها ماليًا وإداريًا ولوجيستيًا ، وعلى مستوى الأهداف واللجان الوطنية ودول العالم. وقال: "أرى أنها فرصة ذهبية لليونسكو قبل أن يكون لنا أن يتقلد هذا المنصب مرشح قوي، ما سمعته في أروقة كواليس المنظمة أنه دائمًا ما يُذكر أن أصلح شخص لقيادة المنظمة هي السفيرة مشيرة خطاب" ، لافتًا إلى وجود أمور أخرى سياسية تتدخل في القرار النهائي.

فكرة الثقافة

وفي سياق متصل ، أوضح الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان علاء شلبي ، أن منظمة اليونسكو تركز اهتماماتها على فكرة الثقافة بالأساس، ودولة بحجم مصر لديها أقدم حضارة في العالم يجب أن تقود هذه المنظمة وتكون على رأسها.

وأضاف الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان ، قيادتنا لليونسكو ستسهم في إثراء جهودنا في المجال الثقافي ومواجهة التطرف والإرهاب، وتجديد الخطاب الديني ، مؤكداً على ضرورة وجود عدالة في توزيع المنصب على كل الدول الأعضاء، لافتًا إلى أن مشيرة خطاب تمثل وعاء جغرافي مهم، "عربي، وإفريقي، وإسلامي"، لا بد من تمثيله.

مسار العملية

فى الخامسة مساء اليوم الاثنين، تنطلق بالعاصمة الفرنسية باريس، الجولة الأولى من انتخابات المدير العام الجديد لليونسكو والتى يتنافس فيها 7 مرشحين على رأسهم السفيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر والقارة الأفريقية.

ومن المقرر أن يعقد المجلس التنفيذى للمنظمة الذى يضم 58 دولة اجتماعاته فى العاشرة صباحا لمناقشة جدول الأعمال، ثم تبدأ عملية التصويت السرية فى المساء، حيث يحتاج الفائز إلى الحصول على 30 صوتا، وهو من المستبعد حدوثه فى الجولة الأولى، وتسير كافة التوقعات إلى الذهاب لجوالات أخرى ربما تمتد للجولة الخامسة التى ستعقد الجمعه المقبلة بين المرشحين الأكثر حصولا على الأصوات فى الجولة الرابعة.

في الوقت ذاته يواصل الوفد المصرى برئاسة وزيرا الخارجية سامح شكرى والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى، اتصالاتهم مع مندوبى الدول الأعضاء فى المجلس التنفيذى لتأمين حشد التصويت خلف المرشحة المصرية، حيث أجرى شكرى خلال الساعات الماضية اتصالات مكثفة مع نظرائه من الدول الأعضاء بالمنظمة، كما أجرى عدة لقاءات مع عدد من المندوبين، كما عقد أعضاء الحملة اجتماعات مكثفة لتنسيق المواقف.

ووسط دعم المجموعة الافريقية لمشيرة خطاب ، حيث يتواجد فى باريس حاليا موسى فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقى، ووزير خارجية سيراليون، وتمتلك القارة الأفريقية حصة حاكمة داخل المجلس التنفيذى لليونسكو، فمن بين 58 دولة عضو بالمجلس، يوجد 17 دولة أفريقية من بينهم مصر، وثلاث دول عربية أخرى هى السودان والجزائر والمغرب، بالإضافة إلى ثلث دول عربية تمثل القارة الآسيوية وهم لبنان وسلطنة عمان وقطر.

ويذكر أن الدول التى لها حق التصويت، هى ألبانيا، الجزائر، الأرجنتين، بنجلاديش، البرازيل، الكاميرون، تشاد، الصين، كوت ديفوار، جمهورية الدومينيكان، مصر، السلفادور، إستونيا، فرنسا، ألمانيا،غانا، اليونان، غينيا، هايتي، الهند، إيران، إيطاليا، اليابان، كينيا، لبنان، ليتوانيا، ماليزيا، موريشيوس، المكسيك، المغرب، موزامبيق، نيبال، هولندا، نيكاراغوا، نيجيريا، عمان، باكستان، باراجواي، قطر، كوريا، روسيا، سانت كيتس ونيفيس، السنغال، صربيا، سلوفينيا، جنوب أفريقيا، إسبانيا، سريلانكا، السودان، السويد، توجو، ترينيداد وتوباجو، تركمانستان، أوغندا، أوكرانيا، بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، فيتنام.

 

أُضيفت في: 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 الموافق 18 محرّم 1439
منذ: 9 أيام, 14 ساعات, 27 دقائق, 31 ثانية
0
الرابط الدائم
موضوعات متعلقة

التعليقات

284168

استطلاع الرأي

هل تؤيد محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي