رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

الصباح العربي تجيب علي السؤال المهم : لماذا غضب ترامب من كتاب ” نار وغضب ” ؟

الصباح العربي تجيب علي السؤال المهم : لماذا غضب ترامب من كتاب ” نار وغضب ” ؟
2018-01-07 17:37:39

ترامب مولع بتناول الوجبات السريعة من مكدونالدز  ..يبكي كالاطفال ..لا يفهم ولا يقرأ

سليط اللسان ..تافه ..يحتقر زوجته ويعتبر  ايفانكا  زوجته الحقيقية .. ويشعر انه سيموت مسموما

موظفي البيت الأبيض يتندرون علي أبناء ترامب، جوينور وأريك – ويطلقون عليهم عدي وقصي، وهما اسما ابنا صدام حسين

الكتاب المعنون بـ "نار وغضب: داخل بيت ترمب الأبيض" بقلم الكاتب الصحفي، مايكل ولف، يكشف ما وراء كواليس إدارة تشوبها الفوضى، ويشكك مسؤولوها في أهلية ترمب للرئاسة.

الكتاب - وهو أشبه ببرنامج دراما واقعية - أصاب واشنطن كالإعصار، وأغضب الرئيس بسبب الصورة السلبية التي يظهر فيها هو ومساعدوه، ولكثرة النميمة والتفاصيل الدقيقة فيه التي توحي بقرب ولف من مركز القرار.

وقال الكاتب في مقابلة مع برنامج "تودي شو"  "إن ‫الوصف المشترك بين جميع من يحيط بالرئيس هو أنه كالطفل الذي يحتاج إلى الإشباع الفوري".

ومن أبرز استخلاصات الكتابِ أن ترمب وعائلتَه لم يتوقعوا أو لم يريدوه أن يفوز بالرئاسة، بل أرادت العائلة استخدام خسارته المتوقعة لزيادة شهرتها وثروتها ..فرئيسة حملة ترمب، كيليآن كونوي، كانت تجري اتصالات مع معارفها في يوم الانتخابات نفسه لتحاول الحصول على وظيفة معلقة تلفزيونية بعد خسارة ترمب.

استخلاص آخر هو أن جميع مسؤولي البيت الأبيض يعتبرون أن ترمب غير مهيأ للرئاسة، وأنه يتخذ قراراتِه بناء على آراء آخر شخص تحدث معه ويصف الكتاب أيضا ثلاثة فرق متضاربة بين مساعديه يتنافس كل منها للحصول على أذن مستعدة للطاعة  من ترمب. فهناك مساعده بانون، وهناك مدير موظفيه (السابق) راينس بريبس، ومن ثم ابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر.

 ومن تفاصيل الكتاب التي حظيت على اهتمام إعلامي هو اقتباس عن مساعد الرئيس السابق ستيف بانون اعتقاده أن الاجتماع الذي قام به ابن المرشح ترمب دون جونيور- ومسؤولون آخرون في الحملة - مع محاميه روسية بهدف الحصول على معلومات مسيئة عن هيلاري كلنتون كان بمثابةِ خيانة للبلاد.

 

ترامب المجنون

هذه التفاصيل دفعت البيت الأبيض إلى إصدار تعليق يعارض فيه محتوى الكتاب ويصف بانون بمجنون "فقد عقله عندما فقد وظيفته"، حسب بيان البيت الأبيض. الكتاب غني أيضا بتفاصيل شخصية، تفيد أن ترمب ينام في غرفة منفصلة عن زوجته، وأنه يقضي ساعات في الاتصال مع أصدقائه ليلا للتنفيس عن إحباطه ‫بمساعديه، وعن أنه مولع بتناول الوجبات السريعة من مكدونالدز ليس فقط لأنه يحبها، ولكن لأن الطعام مجهز مسبقاً، وبالتالي لا خوف في أنه مسمم. الكتاب يكشف أيضا عن أن ترمب لا يحب القراءة وليس لديه جلد لتعلم القضايا المعقدة، وإن ابنته إيفانكا نفسها تسخر من تسريحة شعره ولونه. أما إيفانكا فهي ترغب في أن تكون أول امرأة ترأس الولايات المتحدة، بحسب الكتاب.

‫من التفاصيل الدولية في الكتاب حوار يدور بين مساعد ترمب ستيف بانون خلال الفترة الانتقالية يقول فيه "سننقل السفارة الأميركية إلى إسرائيل في اليوم الأول، نتنياهو وشيلدون يحظون بدعمنا". في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي وشيلدون أدسون، أحد أغنى وأكبر داعمي إسرائيل في الولايات المتحدة.

كما قال بانون عن توجهات الإدارة المستقبلية حول خطة سلام شرق أوسطيه "نحن نعلم أين نتجه، لندع الأردن يأخذ الضفة الغربية ولمصر قطاع غزة، ولندعهم هم يتعاملون مع الوضع، أو يغرقون في محاولة التعامل معه". وحسب الكتاب سئل بانون "أين دونالد ترامب  في كل هذا؟" وكانت إجابة بانون "إنه يوافق تماما".

 

حقائق صادمة

‫  دان ماهيفي وهو مركز دراسة الرئاسة و الكونغرس يقول "الكثير من هذه القصص تسربت سابقا للإعلام، ولكن الكتاب هذ يأتي شاملاً بطريقة تجمعها كلها وتوثق صحتها".

الصحافي مايكل ولف يقول إن كتابه مبني على أكثر من مئتي مقابلة أجراها مع الرئيس ومع مسؤولين في البيت الأبيض، وإن الكتاب دقيق وإن هناك تسجيلات صوتية للكثير من المقابلات. لكن البيت الأبيض يختلف مع هذا التشخيص، في سلسلةٍ من التغريدات هاجم ترمب فيها ولف وبانون وهدد بملاحقة ناشر الكتاب قضائيا.

قال ترمب في تغريدة الجمعة "لم أصرح أبدا للكاتب - الذي ينشر كتبا زائفة - بالاطلاع على معطيات خاصة في البيت الأبيض، بل رفضته عدة مرات! لم أتحدث معه لكتابه. إنه مليء بالكذب والتحريف والمصادر غير الحقيقية. انظروا إلى تاريخ الرجل وما سيحدث له ولستيف بانون!".

أما ‫مهاجمة الرئيس للكتاب كان لها الأثر العكسي، حيث إنه من أفضل الكتب مبيعا في الولايات المتحدة، والكثير من المكتبات لم يعد لديها أي نسخ إضافية منه.

 

صفقة القرن

وقد إزداد على نحو كبير خصوصا في الوسطين السياسي والثقافي العربي الجدل حول هذا  الكتاب المثير  خصوصا وان الكتاب يتضمن شروحات مفصلة لها علاقة بالعهد الجديد في السعودية والقضية الفلسطينية.

في المساحة العربية من الكتاب  يصف الكتاب مباشرة العبارة التي استخدمها الأمير محمد بن سلمان عندما كان وليا لولي العهد  السعودي عن دوره وإستعداده خلال مقابلته الأولى المهمة مع صهر الرئيس الامريكي  جاريد كوشنر عندما  وصف الامير نفسه بأنه “العضد  الذي يمكن ان تعتمد عليه اليد الأمريكية” قائلا ..” انا  سندكم وعضدكم ويمكنكم الإعتماد تماما علي”.

 بالنسبة لخبراء الترجمة فأن  المفردة التي استعملها بن سلمان في السياق تستعمل عندما يريد احدهم ان يصف نفسه ب”الساعد الأيمن” لأي شخص آخر.

في موقع آخر من الكتاب ثمة  نقاشات وقرائن على ان العهد السعودي الجديد سيجمع بطريقة خاصة “أموال كافية” للإنفاق على تفاصيل بناء ما سمي ب”صفقة القرن”  ضمن الحل الاقليمي لصراع الشرق الأوسط.

وانطوت مطالبة بن سلمان بتوفير المبلغ الكافي على تفويض يمكن ان يفهم منه تبرير خطوتين برزتا لاحقا وهما اعتقالات الأمراء في فندق الريتز الشهير وتحصيل عشرات المليارات من شخصيات سعودية نافذة تحت عنوان مكافحة الفساد إضافة للضرائب التي فرضت على السعوديين مع رفع اسعار المحروقات.

بالنسبة للمراقبين  فأن القيمة الاساسية والاهم في الكتاب انه تحدث عند طباعته قبل اربعة اشهر تقريبا عن “أحداث وقرارات” إتخذت فعلا لاحقا مما ميز مستوى المصداقية  في النقاشات التي فضحها الكتاب علما بان الكتاب يقول وفي خمسة مواقع على الاقل بان “صفقة القرن” التي شكك كثيرون وخصوصا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في وجودها هي “أمر واقع″ لإن عبارة”صفقة القرن” وردت خمس مرات على الاقل  في 17 فقرة بالكتاب خصصت تماما للقضية الفلسطينية ومرتين من الخمسة كانت تقترن بحديث عن “تسوية تاريخية” او ” الحل الاقليمي”.

 

مخطط بانون

ويري المراقبون ان  كتاب  "نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض" يوثق حقائق صادمة عن الإدارة الأمريكية وفق نظرة من الداخل، حسب أقوال المؤلف حيث  إن معظم الكتاب، الذي سرعان ما أصبح الأكثر مبيعا في أمريكا وصدرت له ترجمة عربية سريعة  مكرس للكشف عن حقيقة الرئيس ترامب وعلاقته بموظفيه غير الجيدة.و يتطرق جزء من الحقائق التي يكشفها وولف إلى تعامل أمريكا مع الشرق الأوسط وبرامجها الاستراتيجية حوله.

مثلا، ورد في الكتاب أن موظفي البيت الأبيض يسمون سرا أبناء ترامب، جوينور وأريك - عدي وقصي، وهما اسما ابنا صدام حسين.

وكشف ستيف بانون أمام الصحفي وولف برنامج ترامب للسلام في الشرق الأوسط، قبل أن يفوز في الانتخابات. "لدينا خطة عمل" قال بانون "في اليوم الأول سننقل السفارة إلى القدس. يدعم نتنياهو هذه الخطة، وأدلسون أيضا. يمكن أن يحصل الأردن على الضفة الغربية، وأن تحصل مصر على غزة، وأن ينشغلا بهما. يخاف الجميع من الفرس وما سيحصل في اليمن، سيناء، وليبيا".

وقد أمضى مايكل وولف، مؤلف الكتاب المثير للضجة، عاما في أروقة البيت الأبيض، ومر عبر غرفه، والتقى زوار المبنى الذين كانوا يزورونه كثيرا. وقد قام بذلك بموافقة من الرئيس، الذي كان يعتقد أن وولف يدعمه. و أجرى مقابلات مع حوالي 200 مسؤول حكومي، بما في ذلك الرئيس والمقربون، ومن يعلمون تحت إمرته.

وفي المقابل كانت ردود فعل ترامب لاذعة أكثر من تغريداته السابقة. لقد هاجم ادعاء عدم استقراره النفسي وأهليته بأن يكون رئيسا، وكتب: "لقد نجحت منذ المحاولة الأولى في أن أصبح رئيسا بعد أن كنت رجل أعمال ناجحا ونجما تلفزيونيا. أعتقد أنني استحق لقب الذكي والمستقر، وحتى العبقري".  وادعى الرئيس ترامب أيضا أن مستشاره سابقا، ستيف بانون، الذي يرد الكثير من اقتباساته في الكتاب اللاذع قد "أصبح مجنونا" وقد  أرسل محامو ترامب إلى بانون رسالة تحذيرية قبل اتخاذ الإجراءات القانونية ضده.

أُضيفت في: 7 يناير (كانون الثاني) 2018 الموافق 19 ربيع آخر 1439
منذ: 3 شهور, 15 أيام, 6 ساعات, 22 دقائق, 44 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

297684
 http://www.sabaharabi.com/t~308620

استطلاع الرأي

هل تؤيد محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي