رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

سكينة فؤاد تكتب: رسائل منتظرة من المرشح «السيسى»

سكينة فؤاد تكتب: رسائل منتظرة من المرشح «السيسى»
2018-03-11 13:06:30


الخروج إلى صناديق الانتخابات مسئولية وطنية سيمارسها كل حريص على دعم استقرار بلاده ودعم ظهر مقاتلينا الشرفاء والنبلاء فى حربهم ضد الإرهاب وعبورهم الجديد بسيناء وتطهيرها وتمهيد أرضها لخطط التعمير التى أُعدت لأبنائها وحصار الفساد الذى انتشر كالورم الخبيث فى مؤسسات الدولة ودعم معارك النمو والتنمية وعودة بلادهم منتجة زراعيا وصناعيا وغذائيا وتعدينيا واطلاق قواها الذاتية والناعمة التى أُهدرت وبُددت عشرات السنين واستعادة المكانة التى تليق بها دوليا واقليميا. أيضا الخروج إلى صناديق الانتخابات خروج لاستكمال إسقاط دعوات الكارهين ومخططات تقسيم وتفتيت المنطقة واعادة ترسيم حدودها بدماء أبنائها واسقاط أيضا لدعوات تجار الأوطان والدماء وأدوات تنفيذ هذه المخططات الذين يراهنون على مقاطعة المصريين للانتخابات لتأكيد محاولاتهم المستمرة لتشويه كل ما يحدث فى مصر.

> وإذا كان الرئيس عبدالفتاح السيسى يسبقه برنامجه الانتخابى ومشروعه الوطنى الكبير لبلاده وقد نُفذ بالفعل على الأرض جانب كبير منه وبأرقام تشبه المعجزات والتى وصلت إلى 11 ألف مشروع فى أربع سنوات.. مشروعات وانجازات تحتاج إلى عشرات السنين فى أعمار الأمم. يسابق الرئيس بها الزمن لتعبر بلاده تخلف وفساد وإفساد ونهب وإهدار عشرات السنين من أعمار واستحقاقات المصريين فى ثروات وامكانات بلدهم.

وأتمنى فى الأيام القليلة الباقية على الخروج إلى صناديق الانتخابات أن يقدم المرشح عبدالفتاح السيسى مجموعة من رسائل التطمين تتناول مجموعة من القضايا بالغة الأهمية والحساسية والتى تُشكل قلقا بالغا ومشروعا للمواطنين والتى تؤثر تأثيرات سلبية وموجعة فى حياتهم ويحتملونها ويواجهونها بأرصدة الحب والصبر والإدراك للتحديات التى يمر بها بلدهم. فى نفس الوقت الذى يستغل الأوجاع والتحديات أسوأ استغلال الكارهون والراغبون فى إفساد وتفجير المشهد الوطني.. وفى مقدمتها الأوضاع الاقتصادية والآثار التى ترتبت على الإجراءات التى كانت ضرورة وما أصبح ضروريا من سياسات تخفيف عن الملايين من الظهير والأرصدة الشعبية الحقيقية لأمن واستقرار بلدهم وألا يضاف ما يمثل أعباء فوق قدرات احتمالهم.. وتوضيح وتأكيد الانفراجات القريبة مترجمة وموثقة ومؤكدة أنه لا أعباء جديدة تنتظرهم وما تأخر من اجراءات حمائية توقف الاتجار بالظروف والأسواق مازال مستمرا حتى الآن. وقد أشرت من قبل إلى مئات المليارات من الاستحقاقات المالية التى لا يتم تحصيلها دون توضيح لأسباب عدم تطبيق القوانين لاستردادها واستثمارها فى مشروعات التنمية واحياء المصانع المتوقفة على سبيل المثال.. وما حقيقة ما ذكره خبراء اقتصاديون عن المتأخرات الضريبية وأنها تصل إلى 450 مليار جنيه؟!! وما كتبته الاسبوع الماضى عن مليارات الصناديق الخاصة والمنتظر من مئات المليارات من حصيلة التصالح فى مخالفات البناء والتى يجب أن تقدر بما يتكلفه استصلاح الأراضى الصحراوية والمليون ونصف المليون فدان من انفاق هائل يجب أن يتحمله من ارتكبوا جرائم التدمير والبناء فوق أخصب أراضى الوادى القديم وما سرق وهُرب إلى الخارج من مليارات قيل إن لجان التنقيب عنها فشلت فى الوصول إليها!! من يقول أو يرضى أن الملايين التى تمثل الظهير الشعبى للدولة هى التى تتحمل تبعة وأعباء وآثار كل هذه الجرائم؟!

>أما رسالة التطمين الثانية والمنتظرة من المرشح عبدالفتاح السيسى فهى عن حماية الحريات المسئولة والحدود الآمنة التى يجب أن تظل لتدخل الأجهزة وخاصة الأجهزة الأمنية.. رسالة حماية واحترام الحريات المسئولة والتوازن بينها وبين المخاطر والمهددات الخارجية والداخلية والتى لا يمكن إنكارها والحرب على الإرهاب وهى رسالة تتقدم أيضا على رسالة التطمين الاقتصادية ـ وقد عشنا خلال الأيام الماضية نموذجا مؤسفا فيما حدث للإعلامى المحترم خيرى رمضان وعواقب غياب الحوار الكاشف للحقائق والمصحح للأخطاء إذا حدثت وأتفق مع ما ذهب إليه الأستاذ الكبير مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام أن الأمر كان يجب أن يُطرح أولا على الهيئة الوطنية للاعلام وأن التعامل مع الاعلام يقتضى طرقا مختلفة وأيضا أتفق مع نقيب الصحفيين أ. عبدالمحسن سلامة فيما أعلنه عن صدمته من قرار التحقيق مع خيرى رمضان ـ وهو ما ذهب إليه كثير من الاعلام الجاد والمهنى الذى لا يمكن إنكار أدواره الوطنية خاصة فى دعم ثورة 30/6 ـ وقد قرأت الواقعة أكثر من مرة وفهمت أنها كانت محاولة من خيرى للدفاع عن أسر الضباط وليس الهجوم أو التقليل وتكذيب ادعاءات الكثيرين بالدخول الضخمة التى يحصلون عليها ـ وإذا كان اختار أسلوبا رأته أسرة الشرطة غير موفق.. فقد كان الرد والتصحيح والتصويب واستضافة أسر من الشرطة تؤكد ما يتمتعون به من رعاية.

أبناء الشرطة كأبناء الجيش جزء عزيز وأصيل من أبناء المصريين المقدرة تضحياتهم وبما لا يستدعى أو يلوح بسلطة تهدد أو تُوغر صدور مؤسسات الوطن على بعضها ويخدم سعُار التشويه والاتهامات والتهوين والتطاول وقبل كل شئ.. يحترم ويؤكد مد جسور الحوار واحترام أن يُخطئ أو يصيب الرأى ويواجه بالحقائق والوقائع التى تُصحح وتُصوب وأن تكون المرجعية للمجلس الأعلى لتنظيم الاعلام. ينطبق الأمر بالطبع على جميع آفاق ومشاركات الحريات المسئولة والبناءة فى كل ما يحدث فى بلدها ومهما امتلكت من رؤى تختلف.

> رسالة تطمين ثالثة أثق أن الكثير من المصريين ينتظرونها وهى مواجهات عاجلة وبخبراء ومسئولين أكفاء بحق تنقذهم من تدنى مستويات أغلب الخدمات التى ترتبط ارتباطا وثيقا بما يعيشون ويعانون كالأوضاع الصحية بالغة التدنى رغم التصريحات الوردية ومستويات المدارس الحكومية والفروق الفلكية ـ بينها وبين التعليم الخاص ـ رغم ما أصاب الأخير أيضا من تراجعات وضرورة وضع قواعد صارمة ومختلفة لاختيار المسئولين والمحافظين ومن نزل قرى وريف وصعيد مصر يرى أحوالا مؤسفة من الاهمال والتخلف تبدو كالاكتشافات للمسئولين هناك عندما تعرضها البرامج!!

لقد أكد الرئيس السيسى فى أحد مؤتمرات الشباب أنه يقوم باختيار المسئولين من خلال ما يقدم له أو يتم ترشيحهم مما يعيدنا إلى ضرورة وجود بنك معلومات موثقة من الخبرات والكفاءات وأصحاب الانجازات والدراسات والأبحاث الذين تمتلئ بهم مصر فى جميع مجالات الحياة ويكفى ما دفعه المصريون عشرات السنين بسبب آخر من يصلحون لمهمات مصيرية فى إدارة الثروات البشرية والطبيعية وهو ما ينقلنا إلى ضرورة رسالة تطمين حول سرعة إنجاز الثورة التى ستحققها فى مصر انتخابات المحليات وتطبيق ما نص عليه الدستور من تمكين المرأة والشباب بشروط القدرة والكفاءة، واغلاق البوابات التى اعتدنا أن تتسرب منها الاستثناءات والمحسوبيات وأصحاب النفوذ والسلطة والمال.

نقلا عن صحيفة الأهرام

أُضيفت في: 11 مارس (آذار) 2018 الموافق 23 جمادى آخر 1439
منذ: 6 شهور, 10 أيام, 4 ساعات, 52 دقائق, 56 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

306732

استطلاع الرأي

هل تؤيد محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي