رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

وسط النفاق العالمي .. طبول الحرب العالمية الثالثة تطرق أبواب سوريا !

وسط النفاق العالمي ..  طبول الحرب العالمية الثالثة تطرق أبواب سوريا !
2018-04-12 16:50:25

احتدم الصراع في سوريا ليتحول الي ساحة لتصفية الحسابات على جثث المدنيين من الشعب السورى الذي يعاني ويلات الاحداث المتصاعدة للعام الثامن علي التوالي ولا يزال القتال مستمرا دون توقف.

 وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الأزمة، تتبادل الدول المتحاربة داخل سوريا والمتمثلة في روسيا والولايات المتحدة وسوريا، التهم خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي ، حول أخطر الفترات خلال الجلسة، علق وسيط الأمم المتحدة للسلام في سوريا ستافان دي ميستورا، قائلا: "إن تصاعد العنف الذي تشهده سوريا في الآونة الأخيرة ساهم في خلق واحدة من أخطر الفترات في الحرب المستمرة هناك منذ سنوات، حيث تقصف القوات الحكومية مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة ويتزايد تدخل القوى الخارجية"، مضيفا "أعمل مبعوثا خاصا منذ أربع سنوات وهذه فترة عنيفة ومزعجة وخطيرة لم أشهد مثلها طوال فترة ولايتي".

نزاع إقليمي

وحذرت الأمم المتحدة وعدة دول كبرى من خطورة أن تتحول الحرب في سوريا إلى نزاع إقليمي بعد المواجهات الأخيرة التي انخرطت فيها عدة دول بينها تركيا وإسرائيل وإيران. كما حذرت الولايات المتحدة وفرنسا أيضا من هذه الأخطار، ودعت لاتخاذ مزيد من الإجراءات لتفادي حدوث مواجهة إقليمية ودولية.

 ويحتدم الصراع المتعدد الأطراف في أماكن أخرى إذ تشن تركيا هجوما على القوات الكردية السورية في منطقة عفرين بشمال غرب سوريا، في حين أسقطت المضادات الأرضية للحكومة السورية طائرة حربية إسرائيلية كانت عائدة من قصف أهداف لفصائل تدعمها إيران في سوريا.

النفاق العالمي

وتعليقا على الأحداث السورية كتبَ "بيرجان توتار" المحلل السياسي، مقالة تحت عنوان: "الحرب العالمية الثالثة اشتعلت في سوريا"، أنه مع القضاء على تنظيم "داعش" انكشف النفاق العالمي المسمى بـ"التحالف الدولي" على حقيقته، ولهذا ظهر إلى الواجهة الصراع الجيوسياسي الذي خاضته القوى العالمية في الخفاء. وأكد "توتار"، خلال مقالته التي نشرت بجريدة "صباح" التركية، أن الحرب الدولية على الإرهاب بدأت بالتخلي عن مكانها لصالح حرب أخرى لا هوادة فيها بين القوى العظمى في العالم، مشيرًا إلى أن الصراع بدأ يشتعل بين روسيا والولايات المتحدة وإيران وتركيا في سوريا على الأخص. وأضاف: "في هذه المرحلة الجديدة، تقف الولايات المتحدة وإسرائيل في جانب، وروسيا وتركيا، فضلًا عن إيران والنظام السوري في جانب آخر".

مواجهة نووية

في حوار مع DW عربية حذر خبير عسكري روسي من مخاطر توجيه ضربة لسوريا، إذ قد يؤدي لمواجهة مباشرة بين القوتين العظميين وحرب عالمية ثالثة يستخدم فيها السلاح النووي. كما تحدث عن الأهداف التي يمكن ضربها في سوريا.

الهجوم الكيماوي المفترض على دوما السورية، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 60 شخصاً وإصابة أكثر من ألف آخرين، تم التنديد به وبشدة خاصة من الدول الغربية. وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برد سريع وقوي على ما يعتقد أنه هجوم كيماوي. وذكر ترامب في اجتماعه مع قادة عسكريين ومستشارين للأمن القومي أنه سيتخذ قرارا إزاء الرد، مضيفا أن الولايات المتحدة لديها "خيارات عسكرية كثيرة" بشأن سوريا.

الاهداف العسكرية

أما فيما يخص الأهداف العسكرية، فهناك باقة متنوعة من الأهداف من ضمنها مقر هيئة الأركان العامة السورية، إضافة إلى قواعد ومطارات عسكرية سورية، ولا أستبعد تعرض قصور الرئيس السوري للقصف. وأريد أن أشير إلى أن هناك جنود وخبراء روس في كل القواعد والمطارات العسكرية تقريبا، التي تؤدي مهام المساعدة لأفراد الجيش السوري في الحرب ضد الجماعات المسحلة الإرهابية. لذلك هناك احتمال كبير لتعرض الروس للقصف، الذي يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة جداً.

وقد حذر رئيس هيئة الأركان في الجيش الروسي، فاليري غيراسيموف الولايات المتحدة من تعرض مواطنين روس للقصف الأمريكي، وفي حال تعرضهم لأذى فسيقوم الجيش الروسي باعتراض هذه الصواريخ وقصف مصادرها. ولذلك على خلفية هذا التحذير، أرى أن على الولايات المتحدة التفكير جيداً قبل استهداف سوريا، لأن هذا يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة جداً. 

حرب غير باردة

أعرب النائب محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، وعضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، عن استيائه من تطورات الوضع فى سوريا، والذى وصفه بالمأساوى، مستنكرًا قيام النظام السوري باستخدام السلاح الكيمياوي.

وأعرب وزير الخارجية الأسبق ، عن استغرابه من النظام السوري هل وصل الحد به إلى هذه الدرجة من الغباء السياسي، باستخدامه السلاح الكيماوى، وهو يعلم تمام العلم عاقبة هذا الأمر من غضب الدول الكبرى، خاصة أمريكا ودول أوروبا؟"

وأضاف "العرابي": أن سوريا أصبحت للأسف مجالا لحرب غير باردة بين القوتين العظمتين، أمريكا وروسيا، ومن يدفع ثمنها الشعب السوري وحده، لافتًا إلى أن الشعب السوري عانى كثيرًا، سواء كان مؤيد أو معارض لنظام بشار الأسد.

يشار إلى أن تطور الأحداث فى سوريا بلغ أشده، بعد مزاعم الولايات المتحدة باستخدام النظام السوري السلاح الكيماوي ضد المدنيين بمنطقة الدوما، قرب العاصمة السورية "دمشق"، بالإضافة إلى اتهام أمريكا للجانب الروسى بأن له يدا فى هذا الهجوم الكيماوي، كما لم يستبعد البيت الأبيض التدخل العسكري فى سوريا، وهو ما أثار تحفظ وتهديد الجانب الروسى للولايات المتحدة بخطورة الخطوة المعلن عنها.

الهجوم الكيماوي

حذرت روسيا من أن أي صواريخ أمريكية تطلق على سوريا بسبب الهجوم المزعوم بأسلحة كيماوية في مدينة دوما سيتم إسقاطها واستهداف مواقع إطلاقها، مما يثير احتمال حدوث مواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا.

ووجه ألكسندر زاسيبكين سفير روسيا لدى لبنان التحذير مساء أمس الثلاثاء وقال إنه يجب تفادي مثل هذا التصادم مشيرا إلى استعداد موسكو للتفاوض، ولكن تصريحاته قد تثير المخاوف من صراع مباشر لأول مرة بين القوى العظمى التي تدعم أطرافا مختلفة في الحرب الأهلية السورية.

واشتبكت واشنطن وموسكو في الأمم المتحدة أمس بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا وتبحث واشنطن وحلفاؤها توجيه ضربة لقوات الحكومة السورية بسبب الهجوم المزعوم بالغاز.

وكان الجيش الروسي قال في 13 مارس إنه سيرد على أي ضربة أمريكية على سوريا باستهداف أي صواريخ ومنصات إطلاق معنية، وروسيا أقوى حليف للأسد وساعدته قوتها الجوية في استعادة مساحات كبيرة من الأراضي من مقاتلي المعارضة منذ عام 2015.

وقال زاسيبكين أيضا في إشارة إلى تصادم بين الولايات المتحدة وروسيا "نحن نرى خلال الأيام الأخيرة تصعيدا في هذا الموضوع للوصول عمليا إلى أزمة شديدة وفي نفس الوقت التصادم يجب أن يكون مستبعدا ولذلك نحن جاهزون لإجراء التفاوض".

وكان ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي قال في وقت سابق الأسبوع الحالي إنه لا يوجد احتمال لحدوث مواجهة في سوريا تؤدي إلى اشتباك عسكري بين روسيا والولايات المتحدة، ونقلت عنه وكالة تاس الروسية للأنباء قوله إنه يعتقد أن الحس السليم سيسود في النهاية.

ومن ناحية أخرى ، كشف خبراء مركز التحليل الأمريكي "Stratfor" القواعد الجوية السورية المرجح أن تكون هدفا لضربات الولايات المتحدة وحليفاتها، على خلفية المزاعم بوقوع هجوم كيميائي في الغوطة الشرقية.

ولفت المركز على موقعة الإلكتروني إلى أن الولايات المتحدة تنوي تنفيذ عمليات أكبر من تلك التي نفذت في أبريل 2017، حين قامت سفن البحرية الأمريكية بتوجيه ضربة صاروخية لمطار "الشعيرات" العسكري السوري.

وبررت واشنطن حينها ضربها لمطار الشعيرات بالإدعاء أن الطائرات المحملة بالكيميائي التي قصفت مدينة خان شيخون كانت تتمركز تحديدا هناك، على الرغم من عدم تقديم أي دليل على ذلك.

خبراء هذا المركز الأمريكي يعتقدون أن العملية الأمريكية الجديدة ستطال على الأغلب المواقع المرتبطة بالبرنامج الكيميائي السوري (رغم عدم وجود مثل هذا البرنامج)، والقواعد الجوية حول العاصمة دمشق، وخاصة "الضمير" و"مرج رحيل" و"المزة".

وشدد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، أثناء مؤتمر صحفي، على أن تطورات الوضع في سوريا تتطلب المراقبة بعناية، مؤكدا الموقف الروسي الداعم لإجراء تحقيق مفصل في المزاعم عن استخدام السلاح الكيميائي في دوما.

وأكد المتحدث وجود خلافات عميقة بين موسكو وواشنطن بهذا الشأن، موضحا أن الطرف الروسي يعارض بشدة التصريحات الأمريكية حول "الجرائم البشعة للسلطات السورية" والتي لا تستند إلى حقائق، ويؤيد التحقيق المستقل والمفصل في الموضوع، بغية الوصول إلى معلومات موثوق بها.

وقال: "فيما يتعلق بردنا على أي ضربة على سوريا، نريد أن نأمل في أن تتفادى جميع الأطراف الخطوات غير المبررة، التي في الواقع من شأنها زعزعة الوضع الهش أصلا في المنطقة".

الأكاذيب الامريكية

وكشف مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية، أن بلاده لا تستغرب مثل هذا التصعيد الامريكى ،والذى وصفه بـ" الأرعن".

وأضاف المصدر ، أن النظام الأمريكي ليس غريبًا عليه أبدًا أن يساند "الإرهابيين" في الغوطة ويرعى فبركاتهم وأكاذيبهم لاستخدامها كذريعة لاستهداف سوريا، فقد عمل كقوات جوية لتنظيم "داعش".

وأشار المصدر إلى أن ما بدر من النظام الأمريكي مؤخرًا يدل على افتقاره، ليس فقط للمبادئ والقيم بل أيضًا للحكمة والعقلانية، وهذا بحد ذاته تهديد للأمن والسلم الدوليين، مؤكدًا استمرار بلاده في محاربة الإرهاب مهما كان موقف الولايات المتحدة وحلفائها.

وتابع : إن سوريا رحبت بأي لجنة تحقيق حيادية نزيهة غير مسيسة، وهو ما يؤكد براءتها من كل ما قيل حول استخدام الكيميائي، مشيرًا إلى أن ذريعة الكيميائي باتت مكشوفة للقاصي والداني كحجة واهية غير مدعومة بالدلائل لاستهداف سورية.

عواقبه كارثية

أكد الرئيس السوري، بشار الأسد، أن أي تحركات محتملة من الدول الغربية لشن ضربات عسكرية على بلاده، لن تساهم إلا في المزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة وتهديد الأمن والسلم الدوليين.

ونقل حساب الرئاسة السورية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عن الأسد قوله، خلال استقباله المستشار الأعلى الإيراني، علي أكبر ولايتي، اليوم الخميس: "مع كل انتصار يتحقق في الميدان تتعالى أصوات بعض الدول الغربية وتتكثف التحركات في محاولة منهم لتغيير مجرى الأحداث.. وهذه الأصوات وأي تحركات محتملة لن تساهم إلا في المزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، وهو ما يهدد السلم والأمن الدوليين".

وأضاف الأسد: "ايران كانت وستبقى دائمًا إلى جانب سوريا، وصمود سوريا في واحدة من أعتى الحروب الإرهابية وتصميم شعبها على النصر بالرغم من كل الدعم والتمويل والتسليح الخارجي لهذه الحرب هو نموذج يحتذى به لكل شعب من الممكن أَن يتعرض لمثل هذا النوع من الحروب".

وذكر حساب الرئاسة أن لقاء الأسد وولايتي أكد أن "تهديدات بعض الدول الغربية بالعدوان على سوريا بناء على أكاذيب اختلقتها هي وأدواتها من التنظيمات الإرهابية في الداخل، جاءت بعد تحرير الغوطة الشرقية، وسقوط رهان جديد من الرهانات التي كانت تعول عليها تلك الدول في حربها على سوريا".

 

أُضيفت في: 12 أبريل (نيسان) 2018 الموافق 26 رجب 1439
منذ: 5 شهور, 8 أيام, 23 ساعات, 42 دقائق, 20 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

311747

استطلاع الرأي

هل تؤيد محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي