رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

 أشرف العشرى يكتب: الاختيار صائب والنجاح مضمون خلال عامين

 أشرف العشرى يكتب: الاختيار صائب والنجاح مضمون خلال عامين
2018-06-12 14:35:12


عندما تبصر الحكومة الجديدة النور وتؤدى اليمين الدستورية الساعات القادمة أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى وفى نفس الوقت يتم اختيار وتنصيب حركة المحافظين الجدد بلاشك سنكون أمام مرحلة وعناوين مختلفة وطموحات بلا سقف.

صحيح أن رئيس الحكومة الجديد د.مصطفى مدبولى هو امتداد لحكومة المهندس شريف إسماعيل ويمثل حركة تواصل لنفس الفكر والأداء فى سرعة الإنجاز والتنفيذ وتطبيق إستراتيجية النجاح المتبعة منذ أربعة أعوام والتى أوصلتنا إلى هذا الواقع الجديد الذى نعيشه وسنبدأ فى جنى ثماره خلال الأسابيع والأشهر المقبلة بسلسلة افتتاحات كبرى وفريدة واستثنائية لنهضة سيعيشها ويقاربها المصريون لأول مرة على أرض الوطن منذ أعوام بعيدة ربما لم يروها أو يسمعوا عنها منذ أكثر من خمسين عاما وكانت حلما يكابد المتاعب ويغرق سابقا فى سياسات الفشل والتراجع والخلل الذى كان وصفة لطبيعة العهود السابقة.

لا شك أن اختيار الدكتور مدبولى اختيار موفق وبه ذكاء سياسى ومتابعة ومعايشة ورصد واقعى من قبل الرئيس السيسى للرجل طيلة الأربع سنوات الماضية التى لابد لرئيس الحكومة الجديد أن يتمتع بقدرات خلاقة جعلته شخصية استثنائية بين الفريق الحكومى فى حكومتى محلب وشريف إسماعيل فوقع هذا الاختيار حيث هو صراحة شخصية توافقية على مسافة قريبة دائما مع كل مسارات النجاح فى المهام التى كلف بها وتعاطى معها حتى فى فترة الاختبار الذى وضعه على المحك عندما تولى رئاسة الوزراء بالنيابة لمدة شهرين خلال فترة علاج المهندس شريف إسماعيل بألمانيا حيث ظهرت مهارات ومقاربات ودينامية الدكتور مدبولى ناهيك عن الإنجازات التى حققها فى وزارته. ولا ننسى قبل هذا وذاك أن الرئيس السيسى كانت له مواصفات فريدة واستثنائية هذه المرة فى شخص رئيس الحكومة لهذه المرحلة حيث إنها ستكون مرحلة تختلف كليا عن فترة الأربع سنوات الماضية حيث هناك مهام وطموحات ومقاربات جديدة لهذا الوطن ـ مصر ـ لم ير أو يسمع أو يعرف المصريون أنها يمكن أن تقام أو تتحقق على أرضهم وكانت تدخل أو تقع دائما فى دائرة التمنى أو الأحلام خاصة أن الرئيس قد حدد لها فترة العامين القادمين لتكون بلدنا ـ مصر ـ فى موقع ومكان مختلف تماما ويكون لها وضع وحضور استثنائى فى المنطقة العربية والإقليم وهذا هو عهدنا بالسيسى إذا وعد أنجز وحقق.

ولذا فإن اختيار رئيس الحكومة وأغلبية أعضائها من الوجوه الشابة ذات الحركية والحيوية إنما هو مؤشر طبيعى على خصائص ومميزات ومتطلبات المرحلة القادمة التى ستصب لمصلحة هدفين الأول هو مضاعفة حجم المشروعات والصروح فى الولاية الثانية للرئيس السيسى وبنفس الجودة والكم والتنوع لتغطى سماء الوطن وتكمل المسار النهائى للبنية التحتية الكاملة فى عديد من مناحى الحياة فى مصر.

والهدف الثانى هو تطبيق إستراتيجية الرئيس الذى وعد وتعهد بها خلال خطاب أداء القسم الدستورى أمام مجلس النواب منذ أسبوعين وتتعلق ببناء الإنسان المصرى حيث وضع جدولا زمنيا طيلة الأربع سنوات القادمة بما يؤشر على تكثيف الأداء والمهام وجعل الحكومة ومؤسسات الدولة فى حالة عمل وحركية مكثفة لتنفيذ هذه الإستراتيجية العاجلة بأجنحتها الثلاثة التعليم والصحة والثقافة، حيث إنها مهمة شاقة ومجهدة وتحتاج سنوات طويلة للتنفيذ ولكن يبدو أن السيسى الذى عودنا على اختراق أسقف الحواجز الزمنية وتحقيق معادلة المعجزات بأقل تكلفة وفترة زمنية مع ضمان النجاح الكلى فى معدلات التنفيذ والإنجاز والجودة لديه التصميم والجدية والحماس على تحقيق النجاح الاستثنائى والفريد فى هذه الثلاثية لإعادة بناء الإنسان المصرى وهو بكل تأكيد نجاح مضمون حيث تجربة الأربع سنوات الماضية علمتنا وعودتنا وتركت فينا أثرا وشعورا دائما بأننا بتنا من أنصار النجاح الدائم وأنه لا مناص عن تحقيق الأهداف الكبرى لهذا الوطن وتعويض ما فات ليحجز له مقعدا ومكانا ملائما فى مقدمة دول الإقليم حتى يستعيد عن جدارة المكان والدور الحيوى الذى كان يحظى بهما قبل تدهور الأوضاع واستمرار حالة الانكفاء فى سنوات ما قبل وما بعد ثورة 25 يناير. ولذا الرغبة فى تعاظم الدور والمكانة والحضور أكثر وأكثر لمصر فى إقليم الشرق الأوسط يجب أن تكون ضمن أولويات الحكومة الجديدة أيضا خاصة فى ظل تعاظم وتزايد الرهانات العربية العديدة هذه الأيام على ضرورة عودة وتنامى الدور والحضور المصرى فى الإقليم لفرض معادلات جديدة ووقف كثير من المؤامرات وخلق حوائط صد عربية ضد كثير من المخططات التى تدبر وتحاك حاليا لأمن وحدود وجغرافيا أغلبية العواصم العربية بما يهدد منطلقات الأمن القومى العربى.

كل ذلك بالطبع سيكون انعكاسا ومردودا طبيعيا لمجمل النجاحات الاقتصادية والتنموية والأمنية والعسكرية فى الداخل المصرى حيث وفرت تلك النجاحات الغطاء والحاضنة لهذا النجاح للدور المصرى فى الإقليم حاليا.

مع العلم أن تلك النجاحات تنطلق من قناعة وطنية مصرية خالصة حيث لم ولن تكون مصر تابعة أو تسير فى فلك أى من دول الإقليم أو الدول الكبرى فى العالم كما يحدث حاليا مع كل دول الإقليم قاطبة فى الوقت الراهن ومن هنا كانت معظم مواقف الدولة المصرية فى شأن القضايا والأحداث والصراعات والأزمات العربية والإقليمية نابعة من استقلالية القرار المصرى ومسئولية الدور والمهام التى تقوم بها بحكم أن هذا البلد ـ مصر ـ دولة كبرى فى الإقليم ذات رصيد حضارى وديموجرافى وتمثل أكبر كتل الثقل الديموجرافى السنى فى الإقليم.

بلغة الحسابات الجيوسياسية لدىّ كثير من التفاؤل بحسن وحنكة وبراعة اختيار الرئيس السيسى حكومة الدكتور مصطفى مدبولى وتعاظم ثقة أن قادم الأشهر والسنوات القليلة القادمة لمصر ستحمل زخم نجاحات فريدة واستثنائية وعبقرية فى حجم وصروح المشروعات العملاقة وتنوعها وخريطة طريق فريدة وناجحة لتنفيذ مهمة بناء الإنسان المصرى من جديد وهذا أمر لا شك فيه وهو سيكون واقعا وحادثا فى قادم الأيام ولذا فلدىّ كثير من مقاربات التفاؤل أن الأعوام القادمة ستحمل مستقبلا واعدا وفريدا لمصر ومن يعش ير.

نقلا عن صحيفة الأهرام

أُضيفت في: 12 يونيو (حزيران) 2018 الموافق 28 رمضان 1439
منذ: 6 أيام, 10 ساعات, 44 دقائق, 1 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

319306

استطلاع الرأي

هل تؤيد محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي