رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

سوريا أرض الميعاد .. إيران تقود نهاية الصراع العربي – الإسرائيلي!

سوريا أرض الميعاد ..  إيران تقود نهاية الصراع العربي – الإسرائيلي!
2018-07-03 16:25:56

"لديّ رسالة للطغاة في طهران ، لا تختبروا عزم إسرائيل" .. هكذا جاءت رسالة رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التحذيرية لإيران عقب استهداف بلاده لطائرة دون طيار إيرانية قادمة من سوريا بهدف مهاجمة أهداف إسرائيلية.

وفي اطار تصعيد "لغة الحرب" دشّن الجيش الإسرائيلي ، هيئة خاصة لمواجهة التهديد الايراني ، على أن  تتمثل مهمة هذه الهيئة الجديدة، في التنسيق لمواجهة مشروع طهران النووي، والتركيز على جمع المعلومات الاستخباراتية، ومحاربة التموضع الإيراني في سوريا، والتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية في تنفيذ هذه المهام التي تشمل الإطاحة بنظام آية الله خامنئي.

سيناريو الحرب

 وفي ظل تصاعد الحرب الكلامية بين الطرفين في الآونة الأخيرة تتعدد سيناريوهات الحرب المحتملة بين إسرائيل وإيران حال وقوعها ، حيث يرى أستاذ الدراسات السياسية والشرق الأوسط في جامعة بار إيلان، هيليل فريش، أن احتمالات الحرب تتزايد مع تصميم إيران تحويل سوريا إلى قاعدة أمامية لعملياتها العسكرية، وتصميم إسرائيل على منعها من تحقيق ذلك.

واضاف "فريش" ، أن إسرائيل تعتبر فكرة تحويل إيران لسوريا إلى قاعدة متقدمة للصواريخ الموجهة بدقة خطا أحمر، فإن طهران تجد في سوريا مركزا رئيسيا لعملياتها العسكرية المباشرة ضد إسرائيل .

 وهذا ما اهتمت إسرائيل لآجله بتسريب معلومات وتوجيه رسائل إلى إيران مفادها أن أي عملية انتقامية تقوم بها ستقود إلى رد إسرائيلي ينهي التموضع الإيراني العسكري في سوريا ويهدد بإسقاط النظام السوري.  

هضبة الجولان

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ، قد أرسلت في الساعات الماضية تعزيزات عسكرية إلى جبهة هضبة الجولان جنوب سوريا ؛ وذلك بالتزامن مع توافد مئات المدنيين إلى الحدود هرباً من قصف النظام السوري وميليشياته.

ووفقاً للمتحدث باسم الاحتلال فإن: "نشر القوات الإسرائيلية جاء في ضوء التطورات على الجانب السوري من الحدود، حيث تقرر أنه من الضروري تعزيز الجولان بالقوات المدرعة والمدفعية".

وطالب مجلسُ الأمن الدولي قبل أيام كافةَ اﻷطراف في سوريا (باستثناء قوة الأمم المتحدة أندوف) بإخلاء منطقة فض الاشتباك قرب إسرائيل، بعد تمديد مهمة القوة بإجماع أعضاء المجلس لمدة ستة أشهر.

اتفاق "فك الاشتباك"

ومن جانبه ، صرح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن حكومته تطالب بتطبيق اتفاق فك الاشتباك مع الجيش السوري المؤرخ عام 1974، وتعهد بمنع تسلل اللاجئين من جنوب سوريا إلى إسرائيل.

واضاف نتنياهو ، أنه فيما يتعلق بجنوب سوريا سنواصل الدفاع عن حدودنا، سنقدم المعونات الإنسانية بقدر ما نستطيع، لكننا لن نسمح بالدخول إلى أراضينا ، مؤكداً أن إسرائيل ستطالب بتطبيق اتفاقية فك الاشتباك من عام 1974 مع الجيش السوري بحذافيرها .

تأتي تصريحات نتنياهو في الوقت الذي يشن فيه الجيش السوري عملية واسعة في محافظة درعا جنوب سوريا، قرب الحدود مع إسرائيل، ضد فصائل المسلحين بالتزامن مع جهود حكومة البلاد وروسيا لإبرام اتفاقات المصالحة مع المجموعات غير المصنفة بالإرهابية في المنطقة.

ويذكر أن أكثر من 270 ألف نازح سوري توجهوا نحو الحدود الأردنية والإسرائيلية هرباً من القصف الجوي لروسيا والنظام السوري في حين تصرُّ كلٌّ من تل أبيب وعمان على رفض استقبال النازحين بالرغم من الحالة الإنسانية بالغة الصعوبة التي يعيشونها.

روسيا تتهم اسرائيل

وبدوره ، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إن التواجد الإيراني في سوريا يقتصر على مكافحة الإرهاب، وهذا يتفق مع مصالح إسرائيل أيضا.

وأضاف بوغدانوف ، أن العسكريين والمستشارين الإيرانيين ومن يساعد السوريين متواجدون في الأراضي السورية بدعوة من قيادة البلاد وهدفهم هو المشاركة في مكافحة الإرهاب. وأظن أن المصالح الإسرائيلية هنا أيضا تكمن في منع سيطرة المتطرفين والإرهابيين".

وأضاف بوغدانوف ، أن إسرائيل التي تتهم إيران بأنها تنوي تحويل سوريا إلى موقع معاد، تقصف بانتظام المنشآت العسكرية الإيرانية في الأراضي السورية. ووقع أكبر حادثين من هذا النوع في الربيع الماضي عندما قامت الطائرات الإسرائيلية بغارات على عشرات الأهداف في سوريا، مبررة أعمالها بدخول طائرة مسيرة إيرانية الأجواء الإسرائيلية في الحادث الأول، وبمحاولة القصف الصاروخي للمواقع الإسرائيلية في الجولان في الحادث الثاني.

كما أعلن أن روسيا تناقش هذا الموضوع مع إسرائيل أثناء الاتصالات الوثيقة بين البلدين على مستوى الدوائر المختلفة، ابتداء من القيادة السياسية وإلى الاستخبارات.

وفي خطوة لافتة لردع إيران ، كشفت إسرائيل تفاصيل حول التموضع العسكري الإيراني في سوريا، لاسيما في تواجد

مقاتلو سلاح الجو الإيرانيون في خمسة مطارات سورية، لا تنفك تصلها طائرات شحن إيرانية روسية الصنع من نوع "اليوشن 76" محمّلة بصواريخ، عادةً لحزب الله، وبطائرات بدون طيار لاستخدام مباشر من قبل "فيلق القدس". وهذه المطارات التي يشرف عليها الجنرال حاجي زاده هي: مطار التيفور بين تدمر وحمص، ومطار حلب، ومطار دير الزور، ومطار دمشق الدولي، ومطار الصقال العسكري جنوب دمشق.

يبدو أن التصعيد المتوقع بين إسرائيل وإيران أصبح مسألة وقت لا أكثر، ويمكنه أن يكون صاعق تفجير يشعل حربا شاملة، تسميها إسرائيل بـ"حرب الشمال الأولى" لأنها قد تشمل سوريا ولبنان وإيران معا.

 

أُضيفت في: 3 يوليو (تموز) 2018 الموافق 19 شوال 1439
منذ: 13 أيام, 5 ساعات, 37 دقائق, 23 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية ايران سوريا اسرائيل

التعليقات

321590

استطلاع الرأي

هل تؤيد محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي