رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

حسن خلف الله يكتب: كأس العالم 2030

حسن خلف الله يكتب: كأس العالم 2030
2018-07-16 13:11:33


بمناسبة انتهاء كأس العالم فى روسيا أمس، وتلك المتعة وهذا الإبهار الذى عاشته جماهير كرة القدم مع هذه النسخة فنيا وتنظيميا، وضعت روسيا حاجزا أسمنتيا مسلحا أمام أى دولة يراودها الخيال فيما بعد فى مجرد التفكير فى التقدم لاستضافة كأس العالم، ولا سيما أن عدد المنتخبات المشاركة سيزداد الى 48 منتخبا، وهو ما يشير إلى أن الأمريكان كانوا أذكياء حين تقدموا بملف للتنظيم المشترك مع كندا والمكسيك لاستضافة مونديال 2026.

ورغم هذا الواقع الذى نراه بوضوح مثل الشمس، خرج الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة يتحدث عن استضافة مصر لمونديال 2030، ومن الواضح أنه أمر ليس مدروسا بشكل مكتمل، خاصة أن الرجل تولى المسئولية منذ شهر تقريبا، وبالتالى من المفترض ألا يتعجل فى الحديث عن احلام وطموحات لا تتناسب مع الواقع، لاسيما فى تلك الظروف الاقتصادية التى يعيشها الوطن حاليا، ويتحملها أبناؤه على أمل أن يأتى مستقبل مغاير، لأن إطلاق مثل هذه الأحاديث ينتج عنه جدل، رأيناه، وسمعنا ونسمع تردداته يوميا إلى جانب ترددات أخرى يراها البعض خرجت نشازا من وزراء آخرين!

ولأننى من واقع ينتمى للرياضة، وعايشت عن قرب تجربة التقدم لاستضافة مونديال 2010 التى لم نحصل فيها على صوت واحد يؤيد الملف المصري، وشاهدت كيف حصلت قطر على تنظيم مونديال 2022، وكم الإنفاق الذى صرف ومازال يصرف لإبقاء البطولة هناك، والأدهى من ذلك هو تغير نظام التصويت لاختيار الدولة المضيفة لكأس العالم عن طريق الاتحادات المنضمة لعضوية الفيفا وعددها 210 اتحادات لذلك فإن سؤالى للوزير: هل تمتلك حاليا وزارة الشباب والرياضة فائضا ماليا أو تصورا لتوفير هذا الحجم من الإنفاق (بعيدا عن موازنة الدولة) للترويج لملف استضافة المونديال فى كل هذه الدول!. عزيزى الدكتور أشرف صبحي، نعلم أنك رجل طموح بطبعك، ولديك تجارب ادارية جيدة فيما سبق، ولكنك الآن فى وضعية مختلفة تتطلب منك ترتيب بيت الرياضة المصرى أولا، لأنه سيحسب لك، أفضل من العيش فى جدل قد يأخذك بعيدا عن مهمتك الأساسية مع الشباب والرياضة!.

 

أُضيفت في: 16 يوليو (تموز) 2018 الموافق 3 ذو القعدة 1439
منذ: 3 شهور, 4 أيام, 20 ساعات, 42 دقائق, 49 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

323074

استطلاع الرأي

تقييمك لزيارات الرئيس السيسي الخارجية في الفترة الراهنة
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي