رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

مرسى عطا الله يكتب: أكذوبة أرض الميعاد!(2)

مرسى عطا الله يكتب: أكذوبة أرض الميعاد!(2)
2018-09-05 11:46:58

عندما طالبت الحركة الصهيونية بإنشاء دولة لليهود على أرض فلسطين لم يكن لديها حقائق تدعم مطلبها، ولكنها بدعم من الاستعمار العالمى ابتدعت أسطورة أرض الميعاد كمستند لإثبات الحق التاريخى المزعوم فى فلسطين على حساب الوطن والشعب الفلسطينى الذى يراد له اليوم أن يقبل باغتصاب القدس وإلغاء حق العودة والقبول بالقومية اليهودية!

وهنا ينبغى التوقف أمام هذه المزاعم التى تتجاهل أن فلسطين أرض عربية منذ بدء التاريخ حيث سكنتها القبائل الكنعانية العربية منذ العصر الحجرى وجاء اليهود إليها فيما بعد ثم خرجوا منها.. ثم إن الزعم بأن فلسطين هى أرض الميعاد زعم يهودى له طابع ديني... والدينى ليس مصدرا من مصادر القانون الدولى، فضلا عن أن الحق التاريخى فى القانون الدولى هو الحق الذى اكتسب نتيجة تقادم الزمن على ممارسته واستعماله لفترة طويلة ومستمرة وهو ما لا ينطبق على الحالة الصهيونية التى انقطعت صلتها بأرض فلسطين آلاف السنين.

والتاريخ هو الذى يقول بأن اليهود لم يكونوا أول من عاش على هذه الأرض، وإنما وفدوا إليها فيما بعد ثم انتهت صلتهم تماما بأرض فلسطين منذ أن احتلها الرومان واعتنق سكانها الأصليون من العرب الكنعانيين الديانة المسيحية، ولم يغير ذلك من طابعها العربى الذى ازداد تجذرا بعد انتشار الإسلام فى المنطقة العربية كلها.

وإذا قيل بأن معاناة اليهود من الاضطهاد النازى لهم فى أوروبا كانت دافعا لتعاطف الحكومات الأوروبية معهم فى تأسيس دولة لهم فإن مباديء القانون الدولى والتفكير العلمى والشعور الإنسانى وكافة العهود والمواثيق الدولية لا تقر أبدا أن يتم رفع الاضطهاد عن اليهود فى أوروبا بتمكين اليهود من اضطهاد العرب وطردهم من أرض فلسطين، فالقانون الدولى لا ينطلق فى إنشاء وتأسيس الدول من أسباب دينية أو إنسانية ثم إنه لماذا يدفع الفلسطينيون ثمن جريمة لم يرتكبوها فى حق اليهود، وإنما ارتكبها غيرهم!

وغدا نواصل الحديث

خير الكلام:

<< التسليم بالأمر الواقع حاليا لا يبرر الاستسلام نهائيا!

أُضيفت في: 5 سبتمبر (أيلول) 2018 الموافق 24 ذو الحجة 1439
منذ: 18 أيام, 20 ساعات, 48 دقائق, 6 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

329581

استطلاع الرأي

هل تؤيد محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي