الصباح العربي

الخميس، 23 مايو 2019 05:45 مـ
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

وبعد قرار ترامب الغاشم ..الجولان وغزة يخيمان على اجتماعات قمة تونس الــ30

الصباح العربي

"الجولان عربية والقدس للفلسطينيين" هكذا تبدأ مباحثات القمة العربية الـــ30 التي تحتضنها تونس الأحد القادم ، لبحث أخر المستجدات التي تشهدها المنطقة العربية من توترات عقب القرارات للرئيس الأمريكى ترامب ، إضافة للملفات الإقليمية كاليمن وليبيا.

كما يتصدر جدول الأعمال متابعة التطورات السياسية للقضية الفلـسطينية والـصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية، والتطورات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، ومتابعة تطورات الاستيطان والجدار واللاجئين والأونروا، ودعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، والجولان العربية السورية المحتلة.

كما يتضمن جدول الأعمال بندا حول اتخاذ موقف عربي موحد إزاء انتهـاك القــوات التركيـة للسيادة العراقية، وبنود حول دعم السلام والتنمية في جمهورية السودان، ودعم جمهورية الصومال الفيدرالي، ودعم جمهورية القمر المتحدة.

وحتى الآن لم يدرج موضوع عودة سوريا لمقعدها بالجامعة العربية على جدول أعمال وزراء الخارجية بشكل رسمى، إلا أن مصادر عربية أكدت أن وزراء الخارجية العرب سيبحثون هذا الأمر خلال اجتماعهم بعيدا عن جدول الأعمال "فى إطار مشاورات"، وأضافت المصادر أنه سيكون هناك قرارا خاصا بهضبة الجولان السورية من قمة القادة، يؤكد على سورية وعروبة الجولان المحتل من إسرائيل، وسيشمل التنديد بالاعتراف الأمريكى بسيادة تل أبيب المحتلة على الجولان السورى.

القضية الفلسطينية

وبدوره أكد مندوب تونس ورئيس الدورة الـ30 للقمة العربية ، السفير نجيب المنيف، أنه يجب العمل سويًا فى بعث آمال جديدة وواعدة تستجيب لتطلعات شعوبنا ودولنا العربية تأكيدًا فى حقها المشروع فى ان ينعم المواطن العربي فى العيش بأمان، لافتًا إلى أن تونس تدرك أن الأمة العربية تواجه تحديات كبيرة تمس حاضر أبنائها ومستقبلهم وستواصل دورها فى خدمة الوطن العربى لتوحيد الصف العربى.

وأضاف " المنيف " أنه سيتم مناقشة جملة من القضايا الأساسية الهامة والتى تهدف إلى تعزيز التعاون العربى المشترك والتحديات الجسيمة فى المنطقة وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعم صمود وكفاح الشعب الفلسطيني.

الأزمة الليبية

وأوضح عبد الحكيم معتوق المتحدث باسم الحكومة الليبية سابقا والمستشار الاعلامى للمندوبية الليبية فى القاهرة ، أن قمة تونس المرتقب انعقادها ستناقش العديد من ملفات المنطقة التى باتت نقطة ملتهبة للصراعات، لافتًا إلى أن توقيتها جاء متزامنا فى خضم التطورات الجديدة بقصف غزة وإعلان الرئيس الأمريكي إسرائيلية مرتفعات الجولان.

وأوضح "معتوق"، أن الملف الليبي سيكون على رأس مباحثات القمة على الرغم من تخييم الأحداث الأخيرة لغزة وللجولان على العالم، إلا أن الأحداث فى ليبيا دخلت فى مأزق أصبح صعبا الخروج منه، وتعقد ليبيا آمالها على أن تحدث القمة انفراجة.

وأشار المحلل السياسي الليبي، إلى أن القمة ستبحث الملفات الإقليمية كالوضع فى سوريا واليمن وتأكيد الموقف العربي على عربية أرض الجولان، إضافة إلى ردع التدخلات الإيرانية فى المنطقة.

وعلى الجانب الأخر ، أكد السفير رخا حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن القمة العربية فى تونس لن تخرج بقرارات فعالة تخص أرض الجولان والوضع فى غزة على الرغم من تزامن انعقادها مع توترات حادة فى المنطقة، لافتًا إلى أن البيان الختامى لا يزيد عن ما جاء فى البيانات الصادرة المنددة بقرارات ترامب الأخيرة.

وأوضح "مساعد وزير الخارجية الأسبق " ، أن الأوضاع التى تمر بها الدول العربية كاليمن وسوريا واليمن وتباعد دول عربية أخرى جعل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يمرر قراراته بسهولة والعالم العربي فى موقف المتفرج، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف عربي دون الاكتفاء ببيانات التنديد التى تصدر عقب كل قرار واتخاذ إجراءات من شأنها أن تردع أمريكا عن سياساتها الصارخة بحق الدول العربية عن طريق مقاطعة اقتصادية وإجراءات أخرى.

وطالب "رخا"، الجامعة العربية والدول العربية بإعادة سوريا لمقعدها فى الجامعة لتحسين موقفها السياسي والدبلوماسي بغض النظر عن الاختلاف فى وجهات النظر وفتح السفارات العربية فى دمشق.

عودة سوريا

وفي سياق متصل ، أكد الدكتور محمد الزيات، الخبير بالشئون الإقليمية عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن توقيت مباحثات قمة تونس سيؤكد الثوابت القديمة بأن أرض الجولان عربية والقدس للفلسطينيين في ضوء القرارات الأخيرة للرئيس الأمريكى ترامب، إضافة للملفات الإقليمية كاليمن وليبيا.

وأوضح "الزيات"، أن مباحثات القمة لن تخرج بشيء يحرك مجريات الأحداث، خصوصًا بعد إعلان الجامعة العربية أن الحديث عن عودة سوريا لمقعدها غير مدرجة ضمن جدول أعمال القمة، متسائلًا: "فكيف تكون النتائج وسوريا غائبة؟".

وأرجع المحلل السياسي غياب سوريا عن مقعدها بالجامعة العربية حتى الآن نتيجة عدم توافق الأطراف على عودتها وأيضا الضغوط التي تمارسها أمريكا على الدول العربية.

ومن المقرر عقد اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري غدا الخميس ثم اجتماع وزراء الخارجية الجمعة 29 مارس.

اعتراف أحادي

قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الأسبوع كان مكثفا ولقاءاته متعددة الجوانب والأهداف، بدايةً من القمة الثلاثية مع عاهل المملكة الأردنية ورئيس الوزراء العراقي، الذي بدأ زياراته الخارجية بمصر فهي ذات دلالة هامة، وكان مشهد ثلاثي يبعث الطمأنينة للشارع العربي.

وأضاف حجازي ، أن الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان، هو اعتراف أحادي الجانب لا يأهل لأي وضعية قانونية، بل يزيد الأمور تعقيدًا.

وأكد أن موقف الولايات المتحدة تجاه الجولان يقلل من فرصها في القيام بأية دور في عملية السلام، وأيضًا بعد نقلها للسفارة الأمريكية، وهما قراران لا يعنيان المنطقة والدول التي تلتزم بالقيم والمبادئ الدولية.

ضم الجولان

أكد السفير أسامة النقلي، مندوب المملكة العربية السعودية بالقمة العربية الـ30، التزام الدول بالقرارات الاقتصادية والأهمية الخاصة بطلبات الشفافية في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، لافتًا إلى أن المملكة العربية السعودية حرصت على القيام بدورها الإنساني لتقديم العون لرفع المعاناة عن الشعوب العربية، من خلال دعم اللاجئين السوريين في الدول العربية ودعم منظمة الأونروا، ودعم النازحين في العراق ودعم، بالإضافة إلى المساعدات السخية لمختلف الدول العربية الشقيقة الرامية للتخفيف من المعاناة الإنسانية للشعوب العربية المنكوبة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.

وقال النقلي ، إن المملكة العربية العربية تسعى حثيثًا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، والتى تهدف إلى إرساء السلام العادل والشامل والدائم واستعادة جميع الحقوق المشروعة.

وذكر أن المملكة العربية السعودية ترفض أى محاولة للمساس بالحقوق على جميع الأراضي المحتلة بما فيها هضبة الجولان، وتؤكد أن إعلان الإدارة الأمريكية يعتبر مخالفة صريحة لقرارات الشرعية وقرارات مجلس الأمن رقم 242 عام 1967، ومبادئ القانون الدولى.

الجولان غزة يخيمان اجتماعات قمة تونس..

تحقيقات وتقارير