الصباح العربي

الخميس، 23 مايو 2019 05:26 مـ
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

الانتخابات الإسرائيلية علي صفيح ساخن ..حزب نتنياهو في مواجهة أزرق وأبيض

الصباح العربي

يتوجه الإسرائيليون اليوم ،الثلاثاء ، إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات عامة يُجاهد فيها رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو من أجل البقاء في مقدمة المشهد السياسي   في واحدة من أشرس الانتخابات التي يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، وحزب "الليكود" الذي يخوض سباقا انتخابيا ينافسه فيه بضراوة حزب جديد معروف بـ "تحالف أزرق وأبيض"، وهو حزب يميني وسطي اكتسب شعبية في استطلاعات الرأي في الأشهر الأخيرة. لكن الأحزاب الأخرى قد تحظى بنفوذ واسع ومؤثر، في نهاية الأمر، عند تشكيل حكومة ائتلافية.

ومن المقرر أن يشهد السباق مجموعة من المرشحين الذين يلعبون دورا جوهريا في الانتخابات وما يتبعها من أحداث وسط حالة من الغموض وسط عدد من التوقعات التي تكشف مسارها ونتائجها المرتقبة :

1. أكثر انتخابات تتقارب فيها حظوظ المتنافسين تشهدها إسرائيل منذ سنوات ، حيث يسعى نتنياهو للفوز بدورة خامسة في منصب رئيس الوزراء، وسيتفوق، إذا أعيد انتخابه، على مؤسس إسرائيل ديفيد بن غوريون بوصفه رئيس الوزراء الأطول بقاءً في منصبه في تاريخها.

بيد أن نتنياهو يواجه تحديين أساسيين، هما اتهامات جدية بالفساد، ينتظر المثول في جلسة الاستماع الأخيرة بشأنها أمام المدعي العام الإسرائيلي، وأشد منافس له منذ سنوات، بني غانتس.

ويعد الجنرال المتقاعد غانتس الذي سبق أن خدم رئيساً لأركان الجيش الإسرائيلي قادماً جديداً إلى المشهد السياسي، ويمكن أن ينافس نتنياهو في الملف الأمني، أحدى القضايا الجوهرية في الانتخابات، وفي وعوده بممارسات سياسية أكثر نظافة.

وشكل غانتس "تحالف أزرق وأبيض" مع اثنين من رؤساء الأركان السابقين ومذيع تلفزيوني سابق تحول إلى السياسة هو يائير لبيد، وبدت حظوظ هذا التحالف، في استطلاعات أولية لرأي الناخبين، أفضل قليلا من حزب الليكود برئاسة نتنياهو، بيد أن الوضع قد تغير منذ وقت إجراء هذه الاستطلاعات.

أكثر من 6.3 مليون اسرائيلي يحق لهم التصويت في الانتخابات العامة رقم 21 في تاريخ بلادهم

وهذا التقارب بين المتنافسين يقود إلى حملات انتخابية شرسة وتتسم أحيانا باستخدام أساليب غير مقبولة وبالكثير من محاولات تشوية السمعة.

ويميل الناخبون الإسرائيليون إلى حسم خياراتهم بشأن من سينتخبون استناداً إلى شخصيات المرشحين لا سياساتهم، وإلى أي مدى يظهرون كزعماء أقوياء بالنسبة لهم.

2. زعيم الحزب الفائز بأكثر عدد من المقاعد لن يصبح بالضرورة رئيساً للوزراء ، خاصة وأنه لم يحدث أبدا أن فاز حزب بالأغلبية المطلقة في البرلمان الإسرائيلي، وظلت البلاد تُحكم دائما عبر حكومات ائتلافية.

ويشير بعض استطلاعات رأي الناخبين إلى أن من المرجح أن يكون نتنياهو قادراً على تشكيل تحالف أكثر من قدرة غانتس على ذلك، لارتباطه بعلاقة جيدة مع أحزاب الجناح اليميني الأخرى والأحزاب الدينية.

وتوصل نتنياهو إلى اتفاق يسهل دخول مرشحي اليمين المتطرف، الذين ينظر العديدون إليهم بوصفهم عنصريين، إلى البرلمان، في خطوة لضمان الحصول على مقاعدهم إلى جانبه واجهت انتقادات واسعة.

3. خطط السلام مع الفلسطينيين غير المطروحة ، برغم من أن الأسابيع الأخيرة شهدت  تصعيد التوترات بين إسرائيل والمسلحين الفلسطينيين في غزة. ومن المتوقع أن ينشر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خطته لحل نزاع إسرائيل طويل الأمد مع الفلسطينيين في وقت قريب بعد الانتخابات.

قد لا يكون الحزب الفائز بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست قادراً على تشكيل تحالف حاكم

بيد أن إحياء عملية السلام المتعثرة لم يكن الموضوع الرئيسي في الجدل الانتخابي، فالجمهور الإسرائيلي يرى أملاً ضئيلاً جداً في الصيغة الدولية للسلام والمطروحة منذ زمن طويل باعتماد "حل الدولتين".

في المقابل ، يعارض عدد من الأعضاء البارزين في التحالف اليميني الحاكم بقيادة نتنياهو بشكل علني إقامة دولة فلسطينية ويريدون ضم مساحات أكبر من أراضي الضفة الغربية المحتلة.

وتشير منصات "تحالف أزرق وأبيض" إلى "الانفصال" عن الفلسطينيين لكنها لا تشير بشكل محدد إلى أنهم سيمتلكون دولة.

كما تؤيد وجود قدس "موحدة" كعاصمة لإسرائيل، على الرغم من مطالبة الفلسطينيين بالقدس الشرقية عاصمة مستقبلية لدولتهم.

ويدعو تحالف غانتس أيضا إلى استمرار السيطرة على وادي الأردن، والاحتفاظ بالمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، التي يعدها القانون الدولي غير شرعية، و لا تتفق إسرائيل مع هذا الرأي.

ويشكل العرب الإسرائيليون نحو خمس سكان البلاد، بيد أن مسوح أعداد الناخبين تشير إلى أن أقل من نصف من يمتلكون حق التصويت منهم يعتزم المشاركة بالتصويت في هذه الانتخابات.

وقد ارتفع مستوى مشاركة العرب في الانتخابات الإسرائيلية في عام 2015 عندما دخلت أربعة أحزاب معا تحت قائمة عربية موحدة، للحصول على 13 مقعدا في الكنيست، بيد أن هذه القائمة تفككت ولم تعد موحدة في الانتخابات الحالية.

5. قد يتحول حصان أسود (مرشح غير متوقع) إلى صانع ملوك

قد يبزغ نجم موشيه فيغيلين، زعيم حزب "زيهوت" الذي تشكل أيديولوجيته خليطا من أفكار قومية متشددة وليبرالية، كصانع ملوك في المحادثات المستقبلية لتشكيل تحالف حاكم، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أنه سيحصل على ما لايقل عن أربعة مقاعد.

ويذكر أن نتنياهو سبق وأن خرج منتصرا من المعركة الانتخابية ، سييتجاوز بذلك الراحل ديفيد بن جوريون كأكثر رئيس وزراء احتفظ بمنصبه في تاريخ اسرائيل. فقد تمكن نتنياهو من الفوز بثلاث مدد انتخابية منذ عام 2009، بالإضافة إلى رئاسته الحكومة في الفترة ما بين 1996 و 1998.

في الماضي أيد نتنياهو حل "الدولتين" فيما يتعلق بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، لكنه غير رأيه قائلا إنه يؤيد حل "دولة ناقصة"، أو دولة بدون جيش، تحت سيطرة إسرائيل الأمنية. وأثناء الحملة الانتخابية حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من أن منافسيه سيسمحون ببناء دولة فلسطينية، مشيرا إلى أن ذلك تهديد مدمر لإسرائيل.

ومن أجل استمالة الناخبين اليمينيين للتصويت له بدلا من التصويت لنتنياهو، تحدث غانتس بلهجة حادة ضد إيران وكرر نفس مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بخصوص النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وتجنب ذكر حل الدولتين. كما نفى الإنسحاب، أحادي الجانب، من الضفة الغربية المحتلة متعهدا بتعزيز بناء المسوطنات هناك والحفاظ على حرية حركة القوات الإسرائيلية في الضفة.

وتربي غانتس، وهو أحد أبناء الناجين من المحرقة اليهودية، في مجتمع ريفي. وتقلد عدة مناصب مهمة في الجيش خلال خدمته التي امتدت عبر 38 عاما. وشملت هذه المناصب قائد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أثناء الإنسحاب في عام 2000 ، وقائد القوات في الضفة الغربية المحتلة في بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية، كما عمل رئيسا للأركان من 2011 إلى 2015.

وكشفت الإحصائيات الأولية ، اليوم الثلاثاء، أن نسبة التصويت في الانتخابات التشريعية للكنيست الحادي والعشرين بلغت 24.8 % حتى الساعة الثانية عشر ظهرا.

وكانت نسبة التصويت قبل نحو ساعتين قد بلغت 12.9% بعد أن فتحت لجان الاقتراع أبوابها أمام الناخبين في تمام الساعة السابعة صباحا.

حزب نتنياهو مواجهة أزرق وأبيض

تحقيقات وتقارير