الصباح العربي

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 08:38 ص
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

ناشط يمني يكشف تداعيات الحرب الدائرة في بلاده

الصباح العربي

أيد الدكتور وليد العليمي الناشط السياسي اليمني و رئيس اتحاد من أجل التغيير في اليمن، العملية التي تقودها السعودية مع الدول العربية في اليمن، والتي أطلقت عليها"عاصفة الحزم" ، وأكد أن استخدام القوة العسكرية هو إجراء كان ضروريا لتقويم الاعوجاج القائم  ولجم جماح الجماعة الحوثية المسلحة، مشيرًا إلى أن إيران ستتدخل للرد على التدخل عسكري في اليمن بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن المحتمل أن تدخل المنطقة في حرب إقليمية تأكل الأخضر واليابس.

وأكد أن الأوضاع في اليمن تسير من سيئ إلي أسوأ والدخول في نفق مظلم بات وشيكا، والغرق في أتون حرب طائفية ومذهبية، تلوح بوادره في الأفق ما لم تقدم النخبة السياسية والمثقفة في اليمن، على تحكيم صوت الحكمة، والترفع فوق الصغائر، وتجاوز الخلافات مشيرًا إلى أن هناك طائفة معينة تسيطر على الحكم بقوة السلاح، انقلبت على الرئيس المنتخب وعلى المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، واتفاق السلم والشراكة وتسير باليمن إلى الهاوية.

وأكد إن إيران تطمح في السيطرة على باب المندب، وهو ما يشكل خطرًا داهمًا على الأمن القومي العربي بل هو أمر بالغ الخطورة، لعدة أسباب منها أنه سيمكن إيران من التحكم بطرق التجارة عبر مضيق باب المندب وعبور السفن التجارية والحربية على حد سواء، وسيعطيها حرية كاملة لإملاء شروطها والتحكم بالمنطقة عن طريق غلق هذا المضيق، كما سيمكن إيران في الخفاء من ممارسة الإرهاب عبر حرية حركة العناصر التابعة لها من خلال باب المندب.

وأكد العليمي في تصريحات لـ"الصباح العربي" أن  سيطرة الحوثيين على الحكم جاءت عن طريق انقلاب عسكري وبقوة السلاح وتحت التهديد والإقصاء، بذريعة مكافحة الفساد وإلغاء الجرعات النفطية، ولم يستطع الحوثيين السيطرة على الحكم لولا دعم ومساندة النظام السابق لهم.

ورأى العليمي أن  الجيش اليمني متواطئ مع الجماعة الحوثية وهو من سهل لها مهمتها في الاستيلاء على اليمن لأنه مازال يدين بالولاء المطلق للرئيس المخلوع على عبد الله صالح المتحالف مع جماعة الحوثي، وأن الرئيس السابق علي عبدالله صالح والجيش اليمني الموالي له قاموا بتسليم اليمن للجماعة الحوثية، للانتقام من الشعب اليمنى الذي ثار عليه عام 2011.

وأكد الناشط اليمني أن الحوثيين يأتون بالدعم المالي والسلاح من قوى في الداخل اليمني تدين لهم بالولاء خاصة من الطائفة الشيعية، وقوي إقليمية لا يجهلها احد منها دولة إيران ، حيث تمارس الجماعة أنشطة متعددة تدر عليها أموالًا طائلة لاسيما والجماعة تتحكم بمنطقة حدودية مع بعض دول الخليج.

وأشار إلى أنه للحوثيين أهداف عديدة للاستيلاء على اليمن منها – تنفيذ أجندتهم الطائفية ومشروعهم السلالي بدعم خارجي إقليمي – الحصول على الثروة والسلطة التي هي مطمع لبعض القوي السياسية، وتنفيذ مخططات معينة لحساب  قوي سياسية في الداخل اليمني تابعة للنظام السابق أطاحت بها قوي التغيير عام 2011م تحمل في طياتها مبدأ الانتقام وتصفية الحسابات وإعادة إنتاج نظامهم.

وأوضح العليمي أن  القوي الإقليمية التي تقف وراء جماعة الحوثي هي دولة إيران واذرعها في المنطقة العربية مثل لبنان وسوريا والعراق، وقوى إقليمية أخرى، مشيرا إلى أن هدف إيران هو رغبتها في النفوذ والسيطرة حال كل القوى الإقليمية الأخرى، ومن ناحية أخرى لتنفيذ أجندتها ومخططاتها الرامية إلى السيطرة على المنطقة العربية من منظور طائفي في العلن، ولكنه في حقيقة الأمر يخدم مشروع التشرذم والانقسام الذي ترغب فيه وتسعى من اجله قوى إقليمية أخرى تعتبر إيران صراحةً امتدادا لها.

وأضاف: إن هدف القوى الإقليمية الأخرى التي تدعم جماعة الحوثي رغبتها في أن تكون الجماعة الحوثية وكيلة لها لتصفية مشروع الإسلام السياسي السني المتمثل في "إخوان اليمن" واحتساب هذا التيار ضمن التيارات الإرهابية.

اخبار اليمن عاصفة الحزم ايران