الصباح العربي

ألاف المتظاهرون يطالبون برحيل رئيسة البرازيل

الثلاثاء 18 أغسطس 2015 12:15 صـ 3 ذو القعدة 1436 هـ
ألاف المتظاهرون يطالبون برحيل رئيسة البرازيل

قام مئات الآلاف من المتظاهرين في مختلف إنحاء البرازيل بالمطالبة برحيل الرئيسة اليسارية ديلما روسيف التي تواجه أزمات سياسية واقتصادية وقضايا فساد.

ونزل ما لا يقل عن 866 ألف شخص يرتدون ملابس باللونين الأخضر والأصفر إلى الشارعة، وساروا بهدوء في أجواء عائلية في جميع إنحاء البلاد، بحسب تقديرات أصدرتها الشرطة.

ويفوق هذا العدد حجم تظاهرات خرجت في ابريل الماضي، حين نزل 600 ألف برازيلي غالى الشارع، غير انه اقل من تظاهرات مارس الماضي التي شارك فيها ما بين مليون إلى ثلاثة ملايين شخص، وفق بعض التقديرات.

من جهتهم قدر منظمو التظاهرات، المنتمون لحركات مدنية يمينية مدعومة من قسم من المعارضة، عدد من خرجوا الى الشارع بنحو مليونين بينهم مليون في ساو باولو وحدها، وجرت المسيرات في أكثر من مئة مدينة في البلاد.

وقالت الحكومة البرازيلية إن التظاهرات «جرت في إطار ديمقراطي»، بحسب بيان لوزير الاتصال لدى الرئاسة ادينيو سيلفا .

ولوح المعارضون بأعلام برازيلية مطالبين باستقالة روسيف أو إقالتها ورفعوا لافتات كتب عليها «ديلما ارحلي» و«لا للفساد» منددين بالفضيحة المالية السياسية الكبرى حول الفساد في شركة بتروبراس العامة التي كبدت المجموعة النفطية العملاقة أكثر من ملياري دولار من الخسائر.

وللمرة الأولى، دعا رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي البرازيلي، ايسيو نيفيس، الذي هزمته روسيف في الانتخابات الرئاسية عام 2014، أنصاره للانضمام إلى المسيرات.

وقال نيفيس لدى مشاركته في تظاهرة في بيلو اوريزونتي في ولايته ميناس «كفى فسادا، حزبي هو البرازيل».

وفي غضون بضعة أشهر بعد بدء ولايتها الثانية في يناير الماضي اثر فوز شاق في الانتخابات الرئاسية، سجلت شعبية روسيف (64 عاما) تدهورا كبيرا لتتراجع إلى مستوى قياسي من التدني قدره 8%.

وهي تواجه عاصفة حقيقية على ثلاثة مستويات مع انكماش اقتصادي أرغمها على إقرار تدابير تقشف أثارت استياء شعبيا، وفضيحة فساد في مجموعة بتروبراس طالت حزب العمال الحاكم وعدد من الأحزاب الحليفة، وأخيرا أزمة سياسية حادة تهدد بإسقاط غالبيتها النيابية الهشة.

وأعلنت المناضلة السابقة التي تعرضت للتعذيب في عهد الاستبداد العسكري، مؤخرا أنها لن ترضخ «لا للضغوط ولا للتهديدات» مذكرة بأنها نالت شرعيتها من انتخابات شعبية وهي تعول على انقسامات خصومها وتباين مصالحهم لتخطي هذه العاصفة.