الصباح العربي

الاقتصاد العالمي يكشف نقاط قوة اقتصاد السعودية لعام 2015-2016

الأربعاء 30 سبتمبر 2015 05:53 مـ 16 ذو الحجة 1436 هـ
الاقتصاد العالمي يكشف نقاط قوة اقتصاد السعودية لعام 2015-2016

كشف التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصاد العالمي لعام 2015-2016 اليوم الأربعاء ، أن معايير التنافسية الدولي يعكس إيجابيات الاقتصاد السعودي التي تمكنه من تحقيق المزيد من الانجازات والنمو التي من شانها تعزيز صدارته في منطقة الشرق الأوسط لاسيما رفع درجة تنافسيته عالمياً.

وجاءت أبرز تلك المعايير التي أوضحها المنتدى الاقتصادي كنقاط قوة يتمتع بها اقتصاد المملكة العربية السعودية من حيث الاستمرار في تحقيق معدلات نمو جيدة ساهمت في تقليص الدين العام والتضخم نسبياً ، كذلك ارتفاع نسبة الادخار إلى الناتج المحلي الإجمالي وتحسن البنية التحتية بشكل عام خاصة في الكهرباء والنقل الجوي وغيرها من مشروعات البني التحتية التي تشهدها مناطق المملكة كافة، إضافة إلى سلامة أوضاع البنوك، وتوافر أحدث التقنيات، حجم السوق المحلي، كما أشار إلى انتشار التعليم الأساسي، وتدني نسبة تفشي الأمراض المعدية.

وأشار التقرير الصادر أن المؤشرات التي لازالت تمثل نقاط ضعف نسبة للمعايير الدولية، ومن أبرزها بطء وطول إجراءات بدء النشاط التجاري وتشمل السجل التجاري والتراخيص والموافقات اللازمة لبدء تشغيل المشروع في المملكة، ضعف انتشار الإنترنت (النطاق العريض)، عدم توافر رأس المال المخاطر، ضعف ثقافة زيادة الأعمال ، محدودية انتشار الملكية الأجنبية للأعمال، ضعف الإنفاق على البحث والتطوير، وعدم توفر الموارد البشرية المناسبة للأعمال، وتدني نسبة توظيف النساء في القطاع الخاص.

وأوضح التقرير أن اقتصاد المملكة شهد خلال العام المالي الجاري عدداً من التغييرات التي ساهمت في الحفاظ علي اقتصاد الدول الأخرى مثل سويسرا وسنغافورة واليابان التي استطاعت دول أخرى أن تحسن من مركزها ومنها أيرلندا التي تقدمت مرتبة واحدة وتبادلت المراكز مع المملكة العربية السعودية لتحتل المركز 24 وتتراجع المملكة إلى المركز 25.

في الوقت ذاته عكس التقرير الصادر بأن الأزمات الاقتصادية التي شهدها العالم مؤخرا أثرت سلباً على اقتصاد المملكة العربية السعودية، التي تمتلك ما يقرب من 25% من الاحتياطي العالمي للنفط تحديداً بعد انخفاض أسعاره إلى أقل من 50 دولارًا للبرميل.مما أدي لاتجاهها لاتخاذ إجراءات تقشفية وإصدار سندات وصكوك لسد العجز في الموازنة العامة لها ، وما إن لبث حتى جاءت الأزمة الصينية وانخفاض اليوان.وكذلك اتجاه سلطات المملكة لأعمال التطوير التي تجرى حاليًا في الحرم المكي ، إضافة للأحداث الإقليمية والداخلية التي خاضتها المملكة خاصة المعركة الشرسة التي تعرف إعلاميًا بـ“عاصفة الحزم” على جماعة الحوثي باليمن على خلفية انقلابهم على الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وغيرها من الأحداث السياسية والأمنية التي حالت دون تعافي الاقتصاد السعودي الذي يشهد ارتباكًا حادًا خلال هذه الفترة الأخيرة.

ومن جانبه ، علق الأمير سعود بن خالد الفيصل الرئيس التنفيذي لأنظمة وإجراءات الاستثمار في الهيئة العامة للاستثمار، على ما تضمنه التقرير من نقاط قوة في الاقتصاد السعودي وأيضاً المحاور التي يتعين على الجهات المعنية العمل عليها لتحقيق مزيد من التحسين والتطوير تمثل جزء رئيسي من خطة عمل برنامج تحسين البيئة الاستثمارية الذي تعمل عليه هيئة الاستثمار مع الجهات الحكومية ذات العلاقة المباشرة في هذه المحاور والمؤشرات، مؤكداً أن تحسين بيئة قطاع الأعمال في المملكة هي عملية مستمرة ولا تتوقف عند حدود معينة وتتجاوز رصد المتطلبات والأولويات التي تحتاجها لأحداث التحسين وفق معطيات واقع بيئة الأعمال ومن خلال منظور محلي فقط بل من الضروري متابعة ورصد الحراك الذي تشهده دول العالم المختلفة في هذا المجال ووضع الخطط اللازمة لمواكبة التطورات والمستجدات المتعلقة بأفضل الممارسات والتطبيقات العالمية.

وأضاف خلال تصريحات صحفية له اليوم الأربعاء ، انه علي الرغم من تحسن تقييم المملكة في تقرير هذا العام (من 5.06% إلى 5.07%) إلا أنها تأخرت مرتبة ، مما يظهر اهتمام وعناية كثير من الدول المشاركة بالتقرير التي تعمل بوتيرة متسارعه لمعالجة التحديات وتذليل الصعوبات التي تواجه اقتصادياتها، بما فيها دول من الشرق الأوسط والعالم العربي.مشيراً إلى أن برنامج تحسين بيئة الاستثمار في المملكة الذي تعمل الهيئة العامة للاستثمار عليه حالياً.

وتعتمد منهجية التقرير الذي يصدره منتدى الاقتصاد العالمي سنوياً بالمقام الأول على استطلاع آراء وانطباعات رجال الأعمال والمستثمرين إذ تشكل 72% من وزن التقييم ثم الإحصاءات والبيانات والتي تشكل 28% ويتم قياس تنافسية الاقتصاديات العامية في التقرير من خلال ثلاثة محاور تضمن 12 ركيزة أساسية.