”نائب الأمين العام للأمم المتحدة ” يحذر من كارثة إنسانية في ليبيا
أعلن نائب الممثل الخاص لأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم ومنسق الشئون الانسانية في ليبيا على حسن الزعترى ، أن الهدف من زيارته الحالية للقاهرة هو شرح الحالة الانسانية الحادة في ليبيا والتواصل مع المسئولين في جامعة الدول العربية والمندوبين الدائمين لها والمسئولين في الخارجية المصرية .
وأضاف في مؤتمر صحفى عقده اليوم بمركز الأمم المتحدة للأعلام بالقاهرة ،أن ليبيا ليست دولة فقيرة ولكن هناك نحو مليونين و 400 ألف شخص بحاجة للمساعدة وقد تم الاعلان عن خطة الاستجابة الانسانية لعام 2016 اواخر العام الماضي والتي تبلغ 6ر165 مليون دولار، لم يتم تمويل سوي 2 في المائة فقط ..مشيرا إلي تردي الخدمات الصحية و الأخري مثل المياه والصرف الصحي والتعليم فضلا عن الحاجة لوضع آلية لحماية المتأثرين من النزاع .وأفاد بأن الأمم المتحدة تمتلك تمويلا يكفي بالكاد لنهاية هذا الربيع و قد تتوقف عن تقديم المساعدات التي قد تصل لمرحلة نفاذ الأدوية المنقذة للحياة في المستشفيات الليبية والمخزون الغذائي التي تحصل عليه الفئات المتضررة .وأوضح أن عدد المتضررين في مجال الغذاء بلغ 2ر1 مليون شخص في حين أن 680 ألف شخص لديهم قدرة محدودة للحصول علي مياه شرب آمنة والصرف الصحي بينما 79 في المائة من المتضررين بحاجة إلي مساعدة في مجال الحماية لافتا إلي أن 60 في المائة من المستشفيات في بنغازي توقفت عن العمل .وقال الزعتري / إن هناك حاجة للتعامل مع المهاجرين واللاجئين الذين يبلغ عددهم 250 ألف شخص وقد تزداد أعدادهم خلال الفترة المقبلة /.. مؤكدا علي وجود تحديات تواجه المؤسسات الليبية ومنظمات المجتمع المدني مثل الهلال الأحمر الليبي الذي يبذل أقصي جهده لتلبية الاحتياجات الانسانية للمحتاجين .وأوضح أن أسباب الأزمة الانسانية في ليبيا ترجع إلي انخفاض القدرة الشرائية للشعب الليبي وزيادة أسعار المواد الغذائية وتراجع النشاط الزراعي والحيواني في البلاد .وحذر من الوضع الانساني الكارثي في ليبيا الذي لم يعالج اليوم سوف يكون له تبعات علي الليبيين وغيرهم .. مضيفا أن الحكومة الليبية قادرة علي تمويل خطة الاستجابة ولكن لابد أن تدرجها في برامجها الوطنية .وتابع قائلا /أن الأمم المتحدة تعتمد في تمويل خطة الاستجابة الانسانية علي المانحين التقليديين فضلا عن تمويل من الصندوق المركزي لاستجابة الطوارئ الذي يمكن أن يوفر 12 مليون دولار.
مشيرا إلي أن تنفيذ خطة الاستجابة لا تتطلب إجراءات سياسية وإنما قنوات تقنية لإيصال المساعدات.وأفاد بان بنغازي تعد من أكثر المناطق التي تعاني من أزمة في الخدمات الصحية والصرف الصحي والمياه ويستخدم النازحون المدراس كمراكز للأيواء وهي غير مؤهلة للسكن فضلا عن أماكن أخري في أرجاء ليبيا .. لافتا إلي أن الأمم المتحدة لا تصل إلي المنطقة التي تسيطر عليها داعش لظروف أمنية بينما تتولي جمعية الهلال الأحمر الليبية هذه المسئولية بالرغم من المخاطر والصعوبات .
وأكد الزعتري علي أهمية الاتفاق السياسي وأن تتقلد حكومة الوفاق الوطني مقاليد الأمور لمواجهة الأزمة الانسانية الطاغية التي قد تتعمق ما لم يتم معالجتها .. مضيفا أن الأمم المتحدة لم تلحظ حتى الآن أي موجات للهجرة تجاه مصر .وذكر أن نحو 150 ألفا هاجروا من ليبيا خلال عامي 2014 و2015 و80 في المائة منهم وصلوا إلي الشواطئ الإيطالية وهم ليسوا ليبيين وأكثرهم من الحزام الأفريقي ومن دول ثالثة مثل بنجلاديش .. موضحا أن السلطات الليبية غير قادرة علي ضبط حدودها فضلا عن عدم وجود اتفاق بين ليبيا والدول المصدرة للهجرة لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية .

