الصباح العربي

افتصاديون ينقسمون حول قرار المركزي المصري برفع أسعار الفائدة

الأربعاء 15 يونيو 2016 01:33 مـ 9 رمضان 1437 هـ
افتصاديون ينقسمون حول قرار المركزي المصري برفع أسعار الفائدة

اختلف خبراء الاقتصاد في مصر حول قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في شهر يونيو الجاري بعدما قفز التضخم في مايو عام 2016 ، وتباينت توقعات الخبراء بين أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة بدون تغيير بينما توقع خمسة خبراء أن يرفعها من 25 نقطة أساس إلى نقطة مئوية كاملة.

فيما توقع خبراء مصرفيون وبنوك أن يصدر البنك المركزي المصري قرارًا برفع أسعار الفائدة، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية غدا، وذلك بعد القفزة التي شهدها معدل التضخم خلال شهر مايو 2016، فيما رأت شركة "بلتون" المالية القابضة، وخبير مصرفي أن يحافظ المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير.

وقال رئيس مركز سيجنت للبحوث بالقاهرة أنجوس بلير ، إن رفع الفائدة ربما يكون في أحوال أخرى استجابة فعالة ، إلا أنه في الوقت الحاضر وبالنظر إلى العبء المتزايد على الميزانية من ارتفاع مدفوعات الدين فإننا لا نتوقع رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، موضحاً أن قفز تضخم أسعار المستهلكين في المدن المصرية نقطتين مئويتين إلى 12.3 في المئة في مايو فيما زاد التضخم الأساسي -الذي يستثني أسعار السلع المتقلبة مثل الفاكهة والخضروات- إلى 12.23 في المئة على أساس سنوي الشهر الماضي من 9.51 في المئة في أبريل.

وقال آلان كاميرون الخبير لدى إكسوتكس :"نظرا للزيادة السريعة في التضخم الأساسي منذ الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية نعتقد أنه سيكون من الصعب على المركزي كبح توقعات التضخم بدون تفعيل زيادة ولو رمزية في أسعار الفائدة."

وتوقع مراقب لجنة السياسة النقدية، بقسم البحوث بمؤسسة بلتون المالية، بأن يحافظ البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، فأثر انخفاض الجنيه مقابل الدولار لا يزال مستمر إلى حد كبير، مشيرًا إلي أنه منذ اجتماع مايو، بدء تأثير انخفاض الجنيه مقابل الدولار في مارس والارتفاع الناتج عنه في السوق الموازية ينعكس في متوسط المستوى السعري.

وكشف التقرير الصادر مؤخراً أن معدلات التضخم الرئيسية في مؤشر أسعار المستهلك بالمناطق الحضارية ارتفعت بنحو حاد إلى 12% - وهو أعلى مستوى منذ مايو 2015 و فبراير 2009 على التوالي. وتفاقمت الضغوط التضخمية نظرًا لقدوم شهر رمضان (والذي يشهد أعلى مستويات الاستهلاك) ولتعديل أسعار الخدمات والأدوية لأخذ ارتفاع التكاليف في الاعتبار في الوقت الحالي.

وتوقع التقرير استمرار هذه المرحلة بعد شهر رمضان خاصة مع ضعف احتمالات رفع أسعار الفائدة في يونيو في الولايات المتحدة ومع الهبوط الأخير في عائدات السندات بألمانيا نتيجة تجدد مخاوف النمو.

وأشار التقرير إلي أنه بناءً علي ذلك، لا نتوقع تغيير البنك المركزي المصري، لسعر الصرف الرسمي أو أسعار الفائدة على المدى القصير، كما يشير ذلك أيضًا إلى أنه من غير المحتمل أن تتحرك الأسهم المصرية بناءً على الأخبار المتعلقة بمصر بنفس قدر تأثرها بالتحركات السلبية في أسواق الأسهم العالمية خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة.

يذكر أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قررت في اجتماعها يوم 28 أبريل الماضي، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 10.75 % و 11.75 % على التوالي، كما قررت اللجنة الإبقاء على على سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوى 11.25 % وسعر الائتمان عند مستوى 11.25 %.

وكشفت الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في المدن قفز إلى 12.3% في مايو الماضي مقابل 10.3% في أبريل الماضي، كما سجل التضخم الشهري أعلى زيادة منذ يوليو 2014 حيث ارتفع بنحو 3.2% في مايو مقارنة بشهر أبريل.

وقررت لجنة السياسة النقدية برئاسة طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، فى اجتماعها يوم 28 أبريل الماضى، تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض عند 10.75%، و11.75%، على التوالى، وسعر الائتمان والخصم عند 11.25%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى عند 11.25%.

كانت لجنة السياسة النقدية برئاسة طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، قررت فى اجتماعاها منتصف الشهر الماضى، رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بمقدار 150 نقطة أساس أى بنسبة 1.5%، من 9.25%، إلى 10.75%، ومن 10.25% إلى 11.75%، على التوالى، وسعر الائتمان والخصم من 9.75% إلى 11.25%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى من 9.75% إلى 11.25%.

وجاء رفع أسعار الفائدة فى أعقاب خفض البنك المركزى الجنيه أمام الدولار بنسبة 14% دفعة واحدة من 773 قرشا إلى 885 قرشا للدولار، فى مارس الماضى، ثم رفعه مرة أخرى إلى 878 فى عطاء استثنائى وهو السعر الذى تم الإبقاء عليه حتى الآن.

 من المقرر غدا الخميس ، بحث لجنة السياسة النقدية، بالبنك المركزي المصري، برئاسة طارق عامر، محافظ البنك المركزى أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.