الصباح العربي

دعوى قضائية تطالب سويسرا بردِّ أموال مبارك ونجليه المهربة

الإثنين 14 نوفمبر 2016 01:23 مـ 13 صفر 1438 هـ
دعوى قضائية تطالب سويسرا بردِّ أموال مبارك ونجليه المهربة

قام المحامي عادل عبدالحميد، اليوم الإثنين، برفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة؛ لاتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية لاستعادة الأموال المهربة للخارج، عقب صدور حكم نهائي ضد مبارك ونجليه في قضية القصور الرئاسية.

وذكر "عبيد" في دعواه التي اختصم فيها رئيس مجلس الوزراء، وسفير سويسرا بالقاهرة، أنه عقب ثورة يناير أعلنت السلطة الحاكمة في البلاد ممثلة في المجلس العسكري عن أموال تم تهريبها للخارج قبل وبعد الثورة على نظام مبارك وأصدر مرسومًا رقم 52 لسنة 2011 بتشكيل لجنة قضائية برئاسة المستشار عاصم الجوهري مساعد وزير العدل لشئون الكسب غير المشروع؛ لاسترداد الأموال المنهوبة والمهربة للخارج، وتَوالى تشكيل هذه اللجان والتي لم يسفر عملها عن شيء، ولم تستردَّ مليمًا واحد من هذه الأموال، رغم إنفاق حوالى 400 مليون جنيه على عمل هذه اللجان.

وأشار في الدعوى إلى أن حجم الأموال المهربة لمبارك ونظامه خارج البلاد يبلغ نحو 134 مليار دولار، منها 70 مليار دولار لمبارك وأسرته، وفق إحصائيات صادرة عن منظمات دولية، على رأسها تقرير البنك الدولي، وأيضًا ما جاء في عدة صحف عالمية، منها الجارديان البريطانية، وأيضًا تقرير الاستثمار العالمي لعام 2013 الذى ذكر أنه تم رصد خروج نحو 80 مليار دولار من مصر عام 2011، وفى نفس الفترة ارتفع حجم الأموال التي دخلت إسرائيل بنحو 7.4 مليار دولار، وأشار تقرير آخر صدر عام 2014 إلى أن أرقام الأموال التي دخلت إسرائيل عادت إلى مستواها الطبيعي، ما يعنى تهريب 8 مليارات دولار من مصر إلى إسرائيل عبر قنوات غير شرعية أو عبر الحدود، وأن معظم هذه الأموال موجودة في بنوك سويسرا التي أعلنت بدورها عن وجود أموال مبارك وأسرته لديها، وقامت بتجميد هذه الأموال لمدة 3 سنوات حتى 2017، وحيث إن المعلن إليه الأول المسئول عن استرداد الأموال يشكل قرارًا سلبيًّا يحق الطعن عليه، وأن هذا القرار جاء مخالفًا لأحكام الدستور والقانون فى الحفاظ على الأموال العامة ومكافحة الفساد، وأن قرار رئيس الوزراء بالامتناع عن استرداد هذه الأموال واتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية قبل سويسرا لرد الأموال يعد مخالفة دستورية جسيمة، ولا سيما بعد صدور أحكام جنائية ضد مبارك نهائية وباتة في قضية القصور الرئاسية، وهو الأمر الذى يحق لرئيس الوزراء اتخاذ الإجراءات القانونية ضد سويسرا لرد الأموال المهربة، حيث إن نظامها القانوني يقضى برد تلك الأموال في حالة ثبوت تُهم الفساد وصدور أحكام نهائية بحق أصحابها، الأمر الذى يظهر معه امتناع الحكومة عن استرداد الأموال.

وطالب عبيد في دعواه التي تم تحديد جلسة في ديسمبر المقبل لنظرها، باتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية بمطالبة دولة سويسرا وبقية الدول برد الأموال المهربة إليها من جمهورية مصر العربية.