الصباح العربي

أمين الفتوى: المنتحر مذنب والعلماء اختلفوا في قدر معصيته

الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 11:55 صـ 30 ذو الحجة 1439 هـ
أمين الفتوى: المنتحر مذنب والعلماء اختلفوا في قدر معصيته

قال الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن المنتحر مذنب وعاصٍ وقع في معصية بعض العلماء يضعها ضمن كبائر الذنوب، والبعض الآخر يضعها ضمن المعاصي التي تدخل تحت عفو الله سبحانه وتعالى، والذي لا يعظُم عليه شيء.

وأوضح «عبد السميع»، عبر البث المباشر بالصفحة الرسمية لدار الإفتاء بمقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، في إجابته عن سؤال: «هل المنتحر في النار؟»، أن المنتحر يُعذب يوم القيامة، مستشهدًا بما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم علمنا وقال: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدا فِيهَا أَبَدا. وَمَنْ شَرِبَ سَمّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدا مُخَلَّدا فِيهَا أَبَدا. وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدا مُخَلَّدا فِيهَا أَبَدا».

وتابع: بمعنى، وكأن الهيئة التي قتل المنتحر نفسه بها يظل يُعذب بها في النار، لأن المنتحر تجرأ وتجاسر وقطع حياته، ولا يحل للإنسان أن يقطع حياته، فحياته مربوطة بإرادة الله عز وجل، فهو الذي خلقه وأبقاه في هذه الحياة ، لذا لا يجوز للإنسان أن يُعاجل ربه جل وعلا بنفسه، المنتحر في النار، لأنه اعترض على ما أقامه الله تعالى فيه، وكان عليه أن يصبر ويجاهد نفسه، ويدعو الله تعالى بفك الكرب، فلا يجوز للإنسان أن يعرض نفسه للانتحار.