مقالات ورأى

عبدالقادر شهيب يكتب ..شىء من الأمل.. اقتصاد حرب !

الصباح العربي

استباقا للحوار الوطنى الذى ما برح فى مرحلة الإعداد والتحضير من قبل مجلس أمنائه، فإننا نحتاج فى الشق الاقتصادى من هذا الحوار أن نناقش فيه معا خطتين.. الأولى عاجلة لمواجهة الأيام الصعبة التى نعيشها حاليا فى ظل أزمة الاقتصاد العالمى التى طالت اقتصادنا وألحقت به الكثير من الأضرار.. والثانية خطة آجلة للسنوات المقبلة حتى عام ٢٠٣٠.
«مع احترامى»
إن معظم الخبراء الاقتصاديين يتوقعون أن تكون الشهور المتبقية من عامنا هذا (٢٠٢٢) والشهور الستة من عامنا المقبل هى الأشد صعوبة فى أزمة الاقتصاد العالمى التى اتسعت لتشمل مع التضخم ركودا اقتصاديا ايضا، وهو ما يدفع بالملايين من البشر الى ما تحت خط الفقر.

نعم إننا لن نبدأ من الصفر لأن الحكومة وقيادة الدولة اتخذت مبكرا مجموعة من الإجراءات حتى نتجاوز هذه الأيام الصعبة ونخرج من هذه الأزمة العاتية بأقل الخسائر، مثل السعى لترشيد إنفاقنا من النقد الاجنبى بتخفيض وارداتنا من الخارج بنسبة ٤٠ فى المائة تقريبا، وتعويض ما فقدناه من موارد النقد الاجنبى بعد خروج الأموال الساخنة من أسواقنا وتراجع إيرادات السياحة وذلك بالحصول على ودائع عربية لدى البنك المركزى وحث الدول العربية على زيادة استثماراتها داخل البلاد، والحصول على قروض اجنبية يتصدرها قرض من صندوق النقد الدولى يتراوح ما بين خمسة وسبعة مليارات جنيه يحفز مؤسسات أخرى على إقراضنا، بالإضافة الى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية بزيادة من تشملهم وزيادة ما تقدمه من دعم لغير القادرين والأكثر احتياجا.

لكن هذه الأيام الصعبة والحرجة اقتصاديا تشبه أيام الحروب التى تخوضها الدول وتحتاج الى إجراءات وتدابير اقتصادية خاصة ولسياسات وبرامج وخطط اقتصادية طارئة تصوغ ما يعرف باقتصاد الحرب..

وهذا أمر لا يعد بدعة بل لجأت اليه دول كثيرة فى مقدمتها امريكا صاحبة اكبر اقتصاد فى العالم إبان الأزمة الاقتصادية العالمية عام ٢٠٠٨ والتى صنعتها و صدرتها للعالم كله وقتها..

والأزمة الاقتصادية العالمية الحالية اكثر حدة من ازمة ٢٠٠٨ ولذلك هى تحتاج لتجاوزها الى ما يشبه اقتصاد الحرب..

اى الى سياسات وخطط وبرامج اقتصادية طارئة واستثنائية تشبه ما تلجأ اليه الدول فى أوقات الحروب..

وكلما حازت هذه السياسات والخطط والبرامج على اكبر توافق مجتمعى عليها حققت نجاحا وساعدتها على تجاوز هذه الأيام الصعبة..

لذلك سيكون مفيدا أن يعجل الحوار الوطنى من خطاه.. نقلا عن بوابة اخبار اليوم