تحقيقات وتقارير

ربع مليار جائع في العالم.. والسبب الصراع وانعدام الأمن

الصباح العربي

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مفتوحة مطولة،حول الجوع والأمن الغذائي وعلاقة ذلك بالصراعات المسلحة، وبمشاركة رفيعة المستوى ضمت 81 من المندوبين الدائمين لدى الأمم المتحدة والمدعوين، من بينهم وزير الخارجية الأميركي، انتوني بلينكن، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الياباني، كينجي يامانا، ووزيرة الدولة الإماراتية، نورا بنت محمد الكعبي، ونائبة وزير خارجية ألبانيا للشؤون الأوروبية ميغي فينو.

الجلسة الأممية عن أخطر ظاهرة عالمية (الجوع والأمن الغذائي) ، كشفت مداولاتها وإحصائياتها، منسقة الأمم المتحدة للوقاية من المجاعة والاستجابة لها، رينا غيلاني، مؤكدة أن عدد الجوعى في العالم قد بلغ الآن نحو ربع مليار شخص، وهو الرقم الأعلى الذي يتم تسجيله منذ سنوات.

وقالت إن 376 ألف شخص في العالم يعيشون ظروفا مشابهة لحالة المجاعة، بينما هناك 35 مليون آخرون على شفا المجاعة، مؤكدة أن النساء والأطفال هم الأكثر تضررا.

الصراع وانعدام الأمن وراء الجوع والمجاعة

وأكدت منسقة الأمم المتحدة ، أن الصراع وانعدام الأمن لا يزالان من العوامل الرئيسية للجوع والمجاعة، وأن البلدان السبعة التي يعيش فيها الناس ظروفًا شبيهة بالمجاعة العام الماضي تضررت من نزاع مسلح أو مستويات كبيرة من العنف، خمسة من هذه البلدان – هي أفغانستان وهايتي والصومال وجنوب السودان واليمن – مدرجة بانتظام على جدول أعمال مجلس الأمن.

الجوع أحد تكتيكات الحرب

وقالت: إن النزاع المسلح يدمر النظم الغذائية، ويحطم سبل العيش، ويخرج الناس من ديارهم تاركا الكثيرين مستضعفين وجائعين. في بعض الأحيان تكون هذه الآثار نتاجا ثانويا للحرب، ولكن في كثير من الأحيان يتم إلحاقها بشكل متعمد وغير قانوني لاسيما عند استخدام الجوع كأحد تكتيكات الحرب.

وأضافت أن انعدام الأمن الغذائي في حد ذاته يفاقم حالة عدم الاستقرار، مشيرة إلى أنه «القشة التي قصمت ظهر البعير حيث يتسبب في صراعات تتراوح ما بين التظاهرات وأعمال الشغب، والحرب الأهلية».

الجوع والصراع مرتبطان ارتباطا وثيقا

بينما يرى وزير الخارجية الأميركي «بلينكن»، أن الجوع والصراع مرتبطان ارتباطا وثيقا حيث يؤدي شح الموارد إلى رفع منسوب التوتر بين المجتمعات والدول، كما أن الأطراف المتحاربة تستغل الطعام لإخضاع السكان المحليين.

والصراع هو المحرك الأكبر لانعدام الأمن الغذائي حيث عانى أكثر من 117 مليون شخص من الحرمان الشديد العام الماضي بسبب العنف والاضطرابات.

وضرب بلينكن مثلا بما يحدث الآن في السودان «حيث تسبب القتال الدائر هناك في تعطيل موسم الزراعة ورفع تكلفة الغذاء. وفي اليمن تلجأ العائلات هناك إلى غلي أوراق الشجر للبقاء على قيد الحياة».

الاستعمار تسبب في أزمة الغذاء

وبرؤية اخرى للأسباب وراء الجوع والمجاعة، قال نائب الممثل الدائم للاتحاد الروسي لدى الأمم المتحدة، السفير فلاديمير سافرونكوف، إن الأزمة الغذائية يجب أن تؤخذ في إطارها الصحيح وخلفياتها التي تعود إلى أيام الاستعمار واستغلال ونهب وسرقة الموارد الطبيعية لتلك البلاد وألان يتبححون بأنهم يقدمون مساعدات غذائية لتلك الدول.

وأضاف، إن سوريا كانت تعتبر سلة غذائية للدول المجاورة والآن تحتل الولايات المتحدة جزءا كبيرا منها وتسرق ثرواتها البترولية.

لا يوجد نقص حاد في الغذاء.. ولكن يوجد توزيع غير متكافىء

وشدد على أهمية البدء بمعالجة الأسباب الجذرية للتهديدات التي يتعرض لها الأمن الغذائي، قائلا إنه من الناحية الفنية لا يوجد نقص حاد في الغذاء في العالم، بل تكمن المشكلة في التوزيع غير المتكافئ للغذاء.

ربع مليار جائع في العالم والسبب الصراع وانعدام الأمن