الصباح العربي

أزمة الكهرباء.. تشعل مصر ”المظلمة”

الخميس 21 أغسطس 2014 03:54 مـ 24 شوال 1435 هـ
أزمة الكهرباء.. تشعل مصر ”المظلمة”

تعاني مصر منذ فترة كبيرة من أزمة انقطاع الكهرباء في جميع أنحاء البلاد حيث تسود حالة من الغضب بين المواطنين بسبب تزايد معدلات انقطاع التيار الكهربائي خلال الفترة الأخيرة ، فالعديد من المناطق تتعرض لقطع التيار الكهربائي لفترات طويلة تصل إلى حد 10 ساعات يومياً ، ومن هنا نجد المواطن المصري يعاني معاناة شديدة جراء ذلك الانقطاع ، لكنهم ورغم ذلك لم يجدوا من يقول لهم ما أسباب حدوث تلك الأزمة وما هي الحلول التي يجب القيام بها لمواجهتها والقضاء عليها.
 
الرئيس يشعر بالخطر :
 
بعد أن وصلت المشكلة إلى طريق مسدود وزيادة ساعات انقطاع الكهرباء وجدنا الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شعر بتفاقم الأزمة فقرر عقد اجتماع وزاري مصغر مع رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بصحبه وزيري الكهرباء والبترول من أجل وضع يديه على أسباب المشكلة وحلحلتها ، فخرج علينا  محمد شاكر، وزير الكهرباء، في مؤتمر صحفي بالقاهرة عقد بعد الاجتماع الوزاري المصغر مع الرئيس السيسي، لبحث أسباب استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي ، حيث قال إن الأزمة ستنتهي تماما خلال 4 سنوات.
 
تجارة المولدات :
 
ومن هنا وبعد تفاقم تلك الأزمة نجد المواطن في حيرة من أمره حيث وجد المواطن انه مع ضغوط الحياة اليومية وجد نفسه يعاني من أزمة لا يعرف متى ستنتهي ، لكن هناك من استطاع أن يواجه الأزمة وذلك من خلال شراء المولدات الكهربائية التي تعمل بالوقود حيث وجدنا العديد من المنازل والشركات والمستشفيات والمحلات يلجئون لتلك المولدات للهروب من الانقطاع  المستمر للتيار الكهربائي مما صنع ما يعرف بتجارة المولدات التي زادت أسعارها من 7 إلى 20 آلاف جنيهاً.
 
أسباب الأزمة :
 
حيث أكد جميع المسئولين والخبراء أن أزمة انقطاع الكهرباء ترجع إلى عدة أسباب أولها هي مشكلة زيادة الأحمال ، حيث قال فهمي البنداري خبير الطاقة الكهربائية، إن أزمة الكهرباء اشتدت على مدار الأيام الماضية، بسبب زيادة الطلب على الطاقة بنسبة 10% بسبب ارتفاع درجات الحرارة ، وتشغيل المواطنين بكثافة لمكيفات الهواء، مشيرا إلي أن مصر بها ما يزيد عن 7 مليون مكيف هواء.
أما السبب الثاني فهو يتعلق بإرتفاع درجة حرارة الجو ، حيث أكد أحد خبراء طاقة أن أحد أهم أسباب أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، هو إرتفاع درجات الحرارة فى شهر أغسطس والذى يعتبر شهر الذروة فى فصل الصيف حيث تجاوزت درجة الحرارة نحو 37 درجة مئوية، مما قلل القدرة التوليدية للمحطات وفقد نحو 1200 ميجاوات من الشبكة الموحدة للكهرباء.
 
والسبب الثالث يرتبط بنقص إمدادات الوقود ، حيث قال مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية، إن أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي سببها نقص امدادات الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء، بسبب عدم تنمية حقول إنتاج الغاز الطبيعى على مدار السنوات الثلاثة الماضية.
 
أما السبب الرابع فيتعلق بوجود محطات تعمل بكفاءة محدودة وتحتاج عمليات صيانة حيث أكد أحد خبراء الطاقة أن مصر تمتلك 54 محطة كهرباء بها221 وحدة توليد كهربائى تنتج 31 ألف ميجا وات وهى القدرات المركبة المتاحة حاليا من محطات الانتاج القدرات الاسمية، بينما ما يتم انتاجة فعليا الأن يتراوح ما بين 23 و23.5 ألف ميجا وات ، نظرا لخروج 2000 ميجا وات من المحطات للصيانة والباقي بسبب انخفاض قدرات التوليد لأسباب مختلفة.
 
أسباب ثانوية :
 
هذا فضلاَ عن استمرار العمليات الإرهابية الذي ساهم أيضا فى تفاقم مشكلة أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، حيث ظهر نشاط ملحوظ للعمليات الإرهابية فى الأونة الأخيرة، لإستهداف منشئات قطاع الكهرباء، من ابراج ومحولات واكشاك، ،والتى تعدت الـ 300 عمل إرهابى على مدار الثلاثين يوم الماضية ، كما أن هناك الكثير من المواطنين يشكون من ترك الكثير من عمدان الإضاءة في الشوارع تعمل ليل نهار دون وجود من يوقف تلك المهزلة.
 
هل من حلول للأزمة المتفاقمة؟
 
حيث أجمع كافة خبراء الطاقة والكهرباء أن حل أزمة انقطاع لتيار الكهربائي يكمن في العديد من الخطوات التي يجب أن تتخذها الحكومة من أجل القضاء على الأزمة ، حيث تكمن هذه الخطوات على النحو التالي :
 
أولاً ، ينبغي على الحكومة أن تبدأ حملة إعلامية لترشيد الإستهلاك من أجل خفض الأحمال.
 
ثانياً ، على الحكومة توفير إمدادات الوقود من أجل تشغيل المحطات المتوقفة عن العمل.
 
ثالثاً ، يجب على الحكومة تأمين محطات و أبراج ومحولات الكهرباء منعاً من إصابتها بأي عمل سواء إجرامي أو تخريبي أو إرهابي.
 
رابعاً ، ينبغي على الحكومة أن تعمل على صيانة محطات الكهرباء المتعطلة من أجل مواجهة الأزمة.
 
خامساً ، على الحكومة أن تبحث عن حلول بديلة وجديدة مثل الموافقة على ضخ استثمارات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ، هذا فضلاً عن الطاقة النووية.