سامر شقير: الاستثمار في عالمنا العربي ”علاقة” قبل أن يكون ”أرقاماً”
وضع رائد الاستثمار، سامر شقير، يده على الفروقات الجوهرية بين بيئة الأعمال الغربية التي عاشها في كندا، والبيئة العربية التي خاض فيها كبرى صفقاته، مؤكداً أن "المستثمر الذكي" هو من يستطيع التحدث باللغتين معاً.
الغرب.. سطوة الأرقام وحكم "السيستم"
يرى شقير أن الاستثمار في المدرسة الغربية هو عملية "تعاقدية" (Transactional) بامتياز، حيث قال في تصريحات لمجلة " Entrepreneur": "في الغرب، السيستم هو الملك، والعاطفة خارج المعادلة تماماً، اللغة هناك هي لغة الأرقام الربع سنوية، والالتزام الحرفي بالعقد، والربح هو المعيار الوحيد والنهائي لتقييم النجاح".
الشرق.. الاستثمار "علاقة" وكلمة الرجل عقد
وعلى النقيض تماماً، يصف شقير بيئة الأعمال في منطقتنا بأنها "علاقاتية" (Relational)، موضحاً: "رأس المال في منطقتنا قد يكون جباناً إذا لم يشعر بالثقة الشخصية، لكنه يتحول إلى شجاعة مفرطة بمجرد العثور على الشريك الصحيح. هنا، يفكر المستثمر في السمعة والإرث (Legacy) قبل الربح السريع، ورغم أهمية العقد، تظل 'كلمة الرجال' لها وزنها الذي لا يستهان به".
"المنطقة الوسطى".. استراتيجية الدمج
وعن سر تميز أسلوبه الخاص، كشف شقير أنه اختار الوقوف في "المنطقة الوسطى" بين المدرستين، قائلاً: "أستخدم أدوات الغرب من حوكمة (Governance) وتحليل دقيق للبيانات، لكنني أطبقها بروح الشرق التي تقدر قيمة الشراكة كمصير مشترك وليس مجرد صفقة عابرة".
واختتم: "هذا المزيج هو ما يمنحني المصداقية المزدوجة؛ فالمستثمر الأجنبي يطمئن لمعاييري العالمية ودقتي، بينما يثق المستثمر المحلي في أمانتي وفهمي لخصوصية المنطقة."

