ترامب يلوح بضربة عسكرية ضد إيران.. لماذا يفضل الحسم على التحذير؟
كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" أبلغ فريقه المعني بالأمن القومي برغبته في أن يكون أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران محدود من حيث الزمن، وسريع التأثير، على أن يوجه ضربة قوية للنظام دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة قد تمتد لأسابيع أو أشهر.
وبحسب المصادر، فإن ترامب شدد على ضرورة أن يحقق أي عمل عسكري أهدافه في وقت قصير، مع تجنب سيناريو الصراع طويل الأمد الذي قد يستنزف الولايات المتحدة عسكريًا وسياسيًا في المنطقة.
ورغم ذلك، لم يتمكن مستشارو الرئيس حتى الآن من طمأنته بشأن احتمالية انهيار النظام الإيراني سريعًا عقب أي ضربة عسكرية أميركية، في ظل تقديرات تشير إلى قدرة طهران على امتصاص الضربات والرد عليها بوسائل متعددة.
وفي السياق نفسه، أبدى مسؤولون داخل الإدارة الأميركية مخاوف تتعلق بمدى الجاهزية العسكرية في المنطقة، لا سيما في ما يخص حماية القواعد والمصالح الأميركية من رد إيراني قوي ومتوقع في حال تنفيذ أي هجوم.
وتختلف الضربة التحذيرية عن الضربة الحاسمة من حيث الأهداف والتأثير السياسي والعسكري، فالضربة التحذيرية تكون محدودة النطاق، وتركز على توجيه رسالة ردع أكثر من إحداث تغيير جذري في موازين القوى.
وعادة ما تستهدف هذه الضربات مواقع رمزية أو عسكرية ثانوية، وتنفذ خلال فترة زمنية قصيرة، مع تجنب استهداف مراكز القيادة السياسية أو التسبب في خسائر بشرية واسعة، وذلك بهدف الضغط على الطرف الآخر لتعديل سلوكه، سواء بوقف التصعيد أو العودة إلى طاولة المفاوضات.
ويبدو أن هذا النوع من الخيارات العسكرية لا يزال مطروح داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، في ظل سعي الإدارة الأميركية لتحقيق توازن دقيق بين إظهار القوة وتفادي توسع رقعة الصراع في المنطقة.


