الصباح العربي

من هو قنديل المتهم بالهيمنة داخل قوات سوريا الديمقراطية؟

الخميس 15 يناير 2026 12:24 مـ 26 رجب 1447 هـ
أحمد الشرع
أحمد الشرع

عاد اسم "قنديل" إلى الواجهة مجددًا، بعد تصاعد الجدل حول طبيعة النفوذ داخل قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ودور القيادات غير السورية في توجيه قراراتها السياسية والعسكرية، وسط اتهامات بغياب الاستقلالية الفعلية داخل هذا التشكيل.

ويقصد بمصطلح "قنديل" التيار المرتبط بقيادات متمركزة في جبال قنديل شمال العراق، والتي تعد مركز تقليدي لنشاط حزب العمال الكردستاني، وينظر إلى هذا التيار باعتباره صاحب التأثير الأكبر داخل مفاصل مهمة في "قسد"، سواء على مستوى القرار العسكري أو التوجهات السياسية.

ويرى مراقبون أن هذا النفوذ يتجاوز حدود الدعم أو التنسيق، ليصل إلى درجة التحكم في مسار القوات، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة "قسد" على اتخاذ قرارات مستقلة تعبر عن المكونات المحلية في مناطق سيطرتها، خاصة في شمال وشرق سوريا.

وتزداد حدة الانتقادات مع الحديث عن أن شخصيات مرتبطة بتيار "قنديل" لا تنتمي في الأساس إلى النسيج السوري، لكنها تشغل مواقع مؤثرة داخل القيادة، الأمر الذي يضعف من فرص بناء مشروع محلي جامع، ويعمق حالة التوتر مع الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها تركيا.

في المقابل، يرى آخرون أن توصيف "قسد" ككيان خاضع بالكامل لتيار "قنديل" يحمل قدر من المبالغة، مؤكدين أن القوات تضم أطراف متعددة، وأن قراراتها تتأثر بعوامل سياسية وعسكرية معقدة، وليس بجهة واحدة فقط.

وبين هذا وذاك، يظل اسم "قنديل" حاضر بقوة في أي نقاش يتعلق بمستقبل "قسد" وحدود استقلالها، وإمكانية تحولها إلى كيان يعكس فعليًا إرادة سكان المناطق التي تسيطر عليها، بعيدًا عن الصراعات الإقليمية والحسابات العابرة للحدود.