تحقيق أمريكي يكشف مصير كبار مسؤولي نظام بشار الأسد بعد سقوطه
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، في تحقيق موسع، تفاصيل جديدة تتعلق بمصير عدد كبير من كبار مسؤولي ومساعدي الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وذلك بعد مرور عام على سقوط النظام وفرار الأسد وعائلته ومجموعة من المقربين منه إلى الخارج.
التحقيق ألقى الضوء على أوضاع 55 شخصية بارزة كانت تشغل مناصب حكومية وعسكرية وأمنية حساسة في عهد الأسد، من بينهم رؤساء أجهزة استخبارات، وقادة عسكريون، وعلماء ارتبطت أسماؤهم بتطوير برامج أسلحة كيميائية، حيث تبين أن الغالبية تمكنت من الإفلات من المحاسبة حتى الآن.
وبحسب ما توصلت إليه الصحيفة، فإن عدد كبير من هؤلاء المسؤولين يعيشون حياة مريحة في المنفى، بينما اضطر آخرون للاختباء أو التنقل بسرية خوف من الملاحقة، في حين لم يتم توثيق سوى حالة واحدة لمسؤول كبير جرى توقيفه فعليًا.
وأشار التحقيق إلى أن بشار الأسد غادر سوريا مع عائلته والدائرة المقربة منه إلى روسيا في ديسمبر الماضي، حيث وفرت لهم السلطات الروسية ترتيبات أمنية مشددة وإقامة فاخرة، بدأت في مجمع تابع لفندق فور سيزنز في موسكو، قبل انتقالهم لاحقًا إلى برج الاتحاد ثم إلى فيلا تقع في أحد الأحياء الراقية غرب العاصمة الروسية.
كما كشف التحقيق أن شخصيات بارزة مثل ماهر الأسد، القائد السابق للفرقة الرابعة، وعلي مملوك، الرئيس السابق لجهاز الأمن، يقيمون في موسكو إلى جانب عدد من كبار مسؤولي النظام السابق، وسط رقابة أمنية صارمة وقيود على تحركاتهم وظهورهم الإعلامي.
في المقابل، لم يحظا جميع الفارين بنفس الظروف المريحة، إذ اضطر بعض مساعدي الأسد إلى دفع رشاوى من أجل مغادرة سوريا عبر طائرات شحن مكتظة، ليتم نقلهم لاحقًا إلى مساكن عسكرية مؤقتة داخل روسيا.
ولفت التحقيق إلى أن أفراد من عائلات بعض المسؤولين السابقين يعيشون حياة مرفهة في دول أوروبية، حيث يديرون أعمال واستثمارات في مجال العقارات، بينما بقي آخرون داخل سوريا مختبئين ويعانون من أوضاع معيشية صعبة خوف من الاعتقال أو الملاحقة.
ورغم خضوع معظم هؤلاء المسؤولين لعقوبات دولية، وصدور مذكرات توقيف بحق بعضهم، فإنهم تمكنوا من الاختفاء أو التنقل باستخدام جوازات سفر وأسماء مستعارة، مستفيدين من الحماية والقيود التي فرضتها موسكو، والتي شملت منع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والحد من الظهور العلني بشكل كامل.


