الصباح العربي

خسارة تهز برشلونة.. أزمات كشفت هشاشة مشروع فليك بعد السقوط أمام سوسيداد

الإثنين 19 يناير 2026 12:38 مـ 30 رجب 1447 هـ
برشلونة وريال سويسدا
برشلونة وريال سويسدا

أثارت الخسارة المفاجئة التي تلقاها برشلونة أمام ريال سوسيداد على ملعب أنويتا حالة من القلق داخل أروقة النادي الكتالوني، ليس بسبب ضياع ثلاث نقاط فقط في سباق الدوري الإسباني، ولكن لأن المباراة كشفت عن مشكلات عميقة ظهرت بوضوح مع أول اختبار حقيقي في غياب بعض الركائز الأساسية.

وبرزت أولى علامات الخطر في الفارق الكبير بين التشكيل الأساسي ودكة البدلاء، إذ بدا الفريق فاقد للحلول الهجومية بمجرد تراجع مستوى الأجنحة أو غياب عناصر مؤثرة، ما وضع المدرب هانزي فليك أمام حقيقة صعبة تتعلق بضعف العمق الفني وعدم جاهزية البدائل لتحمل ضغط المواجهات الكبرى خارج الديار.

كما عانى برشلونة من ارتباك دفاعي واضح، بعدما تحولت منظومة الدفاع المتقدم، التي اعتمد عليها الفريق في فترات سابقة، إلى نقطة ضعف استغلها سوسيداد بذكاء عبر الكرات الطولية والهجمات المرتدة السريعة، في ظل بطء الارتداد وسوء التغطية، وهو ما جعل كل هجمة للمنافس تمثل تهديد حقيقي للمرمى.

ولم تتوقف المشكلات عند الجوانب الفنية فقط، بل امتدت إلى الجانب الذهني، حيث فقد اللاعبون تركيزهم سريعًا بعد بعض القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، وانشغلوا بالاعتراض بدلًا من محاولة استعادة السيطرة على المباراة، في مؤشر مقلق على غياب الثبات الانفعالي والقائد القادر على تهدئة الأجواء داخل الملعب.

وعلى الصعيد الهجومي، ظهر برشلونة بطيئ في بناء اللعب، مع اعتماد مفرط على التمريرات العرضية غير المؤثرة، بعد أن نجح سوسيداد في إغلاق الأطراف وإجبار لاعبي الوسط على تدوير الكرة دون اختراق حقيقي، ما أفقد الفريق عنصر المفاجأة وسهل مهمة الدفاع أمامه.

وزاد من تعقيد المشهد لجوء بعض اللاعبين إلى الحلول الفردية في الثلث الأخير، على حساب اللعب الجماعي الذي ميز برشلونة في بداية الموسم، لتتحول الهجمات إلى محاولات متوقعة افتقرت للانضباط التكتيكي، وهو ما جعل الفريق عاجز عن العودة في النتيجة.

وتضع هذه الخسارة المدرب هانزي فليك أمام اختبار مبكر، إذ بات مطالب بإعادة ترتيب أوراقه سريعًا، ومعالجة الثغرات التي ظهرت بوضوح، قبل أن يستغل المنافسون هذا السيناريو ويكرروا وصفة ريال سوسيداد لإيقاف قطار برشلونة في الجولات المقبلة.