الصباح العربي

إلى أين تتجه الاحتجاجات في إيران بعد اعتقال المئات وتحذيرات من العفو؟

الإثنين 26 يناير 2026 03:26 مـ 7 شعبان 1447 هـ
الاحتاجاجات في إيران
الاحتاجاجات في إيران

كشفت السلطات الإيرانية، اليوم الاثنين، عن توقيف أعداد كبيرة من المتظاهرين وإصابة مئات آخرين في عدد من المحافظات، في ظل استمرار الاحتجاجات وتصاعد لهجة التحذير الرسمية من أي تحركات قد تؤدي إلى الإفراج عن الموقوفين.

وفي هذا السياق، أعلن محافظ سمنان شمال شرقي البلاد "محمد جواد كوليوند" أن الأجهزة الأمنية اعتقلت أكثر من 300 شخص خلال الاحتجاجات الأخيرة بالمحافظة، واصف إياهم بأنهم عناصر قيادية في ظل حالة الاضطراب، وأوضح أن بقية الملفات لا تزال قيد الإجراءات القانونية، مع الإفراج عن بعض الموقوفين بشروط وضمانات محددة.

ومن جانبه، أكد قائد الشرطة في سمنان "قاسم رضائي" أن قوات الأمن ألقت القبض على 19 شخص آخرين بتهم تتعلق بالإخلال بالأمن العام وإتلاف الممتلكات.

ولفت إلى أن غالبية هذه الاعتقالات جرت في مدينة شاهرود، حيث طالت متهمين بتخريب منشآت عامة، من بينها مرافق خدمية ومؤسسات مصرفية، إضافة إلى مركبات تابعة للأجهزة الأمنية.

بالتزامن مع ذلك، أبدت صحيفة "كيهان" المقربة من مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي موقف متشدد، محذرة من تداول فكرة العفو عن بعض الموقوفين الذين لم يشاركوا بشكل مباشر في أعمال مسلحة.

واعتبرت الصحيفة أن دعم هؤلاء للاحتجاجات أسهم في تصاعد العنف وتكبيد البلاد خسائر بشرية ومادية، مطالبة بمحاسبة من وصفتهم بالمحرضين، بمن فيهم بعض المشاهير وأصحاب المقاهي.

وفي غرب البلاد، أعلن قائد الحرس الثوري في محافظة لرستان، نعمت الله باقري، أن 334 شخص أصيبوا خلال الاحتجاجات، مشيرًا إلى سقوط قتلى من عناصر الحرس وقوات التعبئة، إضافة إلى إصابة عدد من الأفراد ذوي الإعاقات القتالية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تصف فيه السلطات الإيرانية ما يحدث بـ"الاضطرابات"، بينما تؤكد منظمات حقوقية أن القيود المفروضة على الإنترنت ووسائل الإعلام تعرقل التحقق المستقل من أعداد الضحايا والمعتقلين، وحجم استخدام القوة في مواجهة الاحتجاجات بمختلف المناطق.