هل قامت الجزائر بفرض فحص المخدرات على التلاميذ والطلاب والمتقدمين للتوظيف؟
أصدرت السلطات الجزائرية مؤخراً مرسومين جديدين يقضيان بإلزامية إجراء تحاليل الكشف عن تعاطي المخدرات لفئات محددة من المجتمع شملت تلاميذ المرحلتين المتوسطة والثانوية وطلبة الجامعات وكذلك الأشخاص المتقدمين للعمل في القطاعين العام والخاص.
ويهدف القرار إلى الحد من انتشار المخدرات وحماية مستقبل الطلاب والموظفين من التأثيرات السلبية لتعاطي المواد المخدرة.
تفاصيل المرسوم الأول الخاص بفحص المخدرات للتلاميذ والطلاب
ينص المرسوم الأول على أن تلاميذ المؤسسات التعليمية ما عدا المرحلة الابتدائية وطلبة الجامعات والمتربصون في مؤسسات التعليم والتكوين المهني يخضعون لفحص المخدرات إذا ظهرت عليهم علامات سلوك غير طبيعي أو عدواني أو إذا كان هناك شبهات بتعاطيهم للمخدرات.
ويشمل الإجراء توجيه الطلاب الذين تثبت تعاطيهم إلى برامج علاجية محددة دون فرض عقوبات تأديبية أو حرمان من الدراسة مع متابعة الالتزام بالإجراءات العلاجية من قبل المؤسسات التعليمية.

تفاصيل المرسوم الثاني الخاص بشروط التوظيف في الجزائر
يشترط المرسوم الثاني على جميع المتقدمين للعمل في القطاعين العام والخاص تقديم شهادة تثبت عدم تعاطي المخدرات ضمن ملفات التوظيف.
ويتيح القرار للمتقدمين الذين تظهر التحاليل إيجابية خضوعهم لعلاج قبل السماح لهم بالعمل دون أن تكون النتيجة سبباً للإقصاء أو الحرمان من الوظيفة أو المشاركة في الفحوص المهنية.
أهمية الإجراءات الجديدة بالجزائر على الصحة والتعليم والعمل
أكد المختص في الصحة العامة محمد كواش أن ربط التحاليل الطبية بمستقبل الطالب أو الموظف يشكل وسيلة فعالة للحد من المخدرات موضحاً أن تعاطي المخدرات يؤثر سلباً على الانضباط الدراسي والأداء الوظيفي ويزيد من احتمالية السلوك العدواني أو التشتت الذهني، مما ينعكس على جودة التعليم والإنتاجية في العمل.
وأضاف أن التحاليل الطبية ستساعد في الكشف المبكر عن حالات الإدمان لدى التلاميذ حيث يكون علاجهم أسهل مقارنة بمن استمر في التعاطي لسنوات طويلة مما يساهم في حماية المجتمع من الظاهرة وتقليل انتشارها داخل المدارس والجامعات.
تصريحات عمار بلحسن عن الوقاية والإرشاد المدرسي بالجزاىر
رأى المختص التربوي عمار بلحسن أن الإجراء يحقق أثرين مهمين الوقاية والتوعية وردع الطلاب عن الانخراط في تعاطي المخدرات.
وأوضح أن البيئة المدرسية تعتبر عامل مؤثر في تكوين السلوكيات وأن الفحص الطبي سيشجع الطلاب على الابتعاد عن هذه المخاطر وأكد أن التعليم وحده لا يكفي بل يجب دمج التوعية والإرشاد مع تطبيق اللوائح الوقائية للحفاظ على سلامة الطلاب والمجتمع.

