هل تخفي رسائل عيد الحب التي يكتبها الذكاء الاصطناعي أسرار شريكك؟ دراسة تكشف التفاصيل
مع اقتراب عيد الحب يلجأ الكثير من الأشخاص إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لكتابة رسائل معايدة لحبيبهم ظن منهم أنها تسهل المهمة وتضمن صياغة جذابة.
ولكن دراسة حديثة كشفت عن تأثيرات سلبية لهذا الاعتماد على الذكاء الاصطناعي خاصة على المستوى العاطفي وعلى الانطباع الذي يتركه الشخص لدى شريكه.
كيف يرى الشريك من يستخدم الذكاء الاصطناعي في رسائل عيد الحب؟
أجريت دراسة شاملة على 4000 مشارك في جامعة كينت وركزت على تقييم ردود الفعل تجاه الأشخاص الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في مهام شخصية وعاطفية مثل رسائل الحب، الاعتذارات، والوعود بالارتباط أو الزواج.
وأظهرت النتائج أن الناس يميلون للحكم بشكل أكثر سلبية على من يستخدم الذكاء الاصطناعي حتى لو كانت الرسائل مكتوبة بشكل ممتاز ومنسق، واعتبر المشاركون أن هذه الرسائل أقل أصالة وأقل تعبيرًا عن الاهتمام الحقيقي وأكثر كسل وأقل جدارة بالثقة مقارنة بالرسائل المكتوبة يدوياً.
بمعنى آخر جودة الكتابة لا تعوض عن الجهد الشخصي المبذول فالرسالة التي تخرج من القلب تحمل قيمة عاطفية لا يستطيع الذكاء الاصطناعي توفيرها مهما بلغت مهاراته اللغوية.
هل الذكاء الاصطناعي يعكس مشاعر المستخدم
لأ، أكدت الدراسة أن الحكم على الشخص لا يقتصر فقط على محتوى الرسالة بل على الطريقة التي كتب بها هذا المحتوى، فالشخص الذي يعتمد على الآلة في مهام تتطلب تعبيرًا عاطفيًا ينظر إليه على أنه أقل اهتمام بالمهمة وبالشريك نفسه.
ويوضح الباحثون أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الرسائل العاطفية قد يشعر الطرف الآخر بأنك لم تبذل جهدًا شخصيًا وبالتالي يقلل من قيمة الرسالة ويؤثر على مستوى الثقة والتقدير في العلاقة.

نصيحة الخبراء بخصوص رسائل عيد الحب
ينصح علماء النفس بأن تظل رسائل الحب والاعتذار والوعود الشخصية صادرة من القلب مباشرةً دون الاعتماد على التكنولوجيا بشكل كامل، الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة لكنه لا يغني عن التعبير الشخصي المباشر الذي يعكس المشاعر الحقيقية والصدق في العلاقة.
تأتي هذه النتائج ضمن مشروع أوسع لدراسة الثقة في الآلات الأخلاقية حيث يركز الباحثون على فهم كيفية تأثير استخدام التكنولوجيا على التفاعلات الإنسانية والعلاقات الاجتماعية.

