السبيشال وان في مرمى الانتقادات.. أخطاء مورينيو ضد فينيسيوس
لم تكن مواجهة ريال مدريد وبنفيكا مجرد مباراة عادية في دوري أبطال أوروبا بل تحولت إلى ساحة جدل أخلاقي وإعلامي واسع بعدما تصاعدت أزمة الاتهامات بالعنصرية تجاه البرازيلي فينيسيوس جونيور، الحدث لم يتوقف عند حدود المستطيل الأخضر بل امتد إلى تصريحات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو التي أثارت موجة من الانتقادات في الأوساط الرياضية العالمية وفتحت باب النقاش حول دور المدربين في معالجة مثل هذه القضايا الحساسة.
الخطأ الأول استدعاء التاريخ بدل مواجهة الحاضر
اختار مورينيو الدفاع عن نادي بنفيكا بالحديث عن تاريخه العريق مؤكدًا أن وجود أسطورة النادي أوزيبيو ضمن رموزه التاريخية، وهو لاعب ذو بشرة سمراء دليل على أن النادي بعيد عن أي ممارسات عنصرية، لكن هذا الطرح قوبل بالرفض لأن التاريخ لا يمكن أن يكون حصانة ضد أخطاء الحاضر كما أن توظيف الرموز التاريخية في تبرير مواقف معاصرة قد يسيء إلى إرثهم الإنساني والرياضي.
الخطأ الثاني تحويل اللوم إلى الضحية
الانتقاد الثاني جاء بسبب حديث مورينيو عن طريقة احتفال فينيسيوس بهدفه حيث أشار إلى أن بعض الجماهير ربما شعرت بالاستفزاز من رقصة اللاعب، هذا المنطق اعتبره كثيرون نوعًا من تحميل الضحية مسؤولية ما تعرض له فالسلوك العنصري لا يمكن تبريره بأي تصرف داخل الملعب مهما كان شكل الاحتفال أو طبيعته.
الخطأ الثالث الصمت الذي فسر كدعم ضمني
لم يوجه مورينيو إدانة صريحة للاعب المتهم بريستياني بل تحدث بشكل عام عن صعوبة إدارة المواقف الانفعالية داخل المباريات، هذا الموقف اعتبره النقاد محاولة للتهرب من اتخاذ موقف أخلاقي واضح خاصة أن القضية تتعلق بسلوك يتجاوز حدود الرياضة إلى القيم الإنسانية.
الخطأ الرابع تقليل حجم الأزمة إلى صراع كروي
حاول المدرب البرتغالي ربط الأزمة بالتوترات التكتيكية والضغط داخل المباراة وكأن ما حدث مجرد احتكاك طبيعي في منافسة كروية قوية، لكن الرأي العام الرياضي شدد على أن قضايا العنصرية لا يمكن إدراجها ضمن سياق اللعب أو اعتباره جزءًا من الإثارة الكروية.
انتقادات الأطراف الرياضية لمورينيو
واجه مورينيو انتقادات من عدة أطراف رياضية أوروبية التي رأت أن مواقفه جاءت متشددة ومتحفظة على الاعتراف بحجم الأزمة، ورغم ذلك تمسك المدرب بموقفه ليظل الجدل قائمًا حول مسؤوليته الأخلاقية كواحد من أبرز الأسماء في عالم التدريب، أظهرت الأزمة أن النجاح الفني في كرة القدم لا يكفي وحده فالمواقف الأخلاقية أصبحت جزء من تقييم الشخصيات الرياضية.


