أحمد العوضي يتخطى حدود الملاكمة.. علي كلاي يسلط الضوء على قصص أبناء دور الرعاية
لم يكن مسلسل علي كلاي مجرد قصة عابرة على الشاشة، بل تحول إلى صرخة إنسانية دوت في قلوب أبناء دور الرعاية، حيث اعتبروا العمل نافذة أمل أعادت لهم اعتبارهم وحقهم في الحصول على فرص عادلة.
ويرى هؤلاء الشباب أن المسلسل نجح في تحطيم القيود النفسية، واصفين تسليط الضوء على قضيتهم بأنها "لمسة إنسانية" بالغة الأهمية، نقلتهم من خانة الضحايا إلى مقعد الأبطال الذين يواجهون تحديات الحياة بكرامة وشموخ، تماماً كما يفعل بطل العمل في حلبات الملاكمة
مسلسل علي كلاي يعيد الكرامة لأبناء دور الرعاية
يؤكد تامر الرفاعي، أحد خريجي دور الرعاية، أن العمل يرسل رسالة واضحة للمجتمع بأن كريم النسب ليس أقل من أي شخص آخر، ولديه الحق في الفرص والدعم الكامل.
وأشار إلى أن المسلسل يبرز أيضاً قيمة التكافل بين شباب دور الرعاية، حيث يسعى الكثير منهم ليكونوا سنداً لإخوتهم الصغار بعد أن يكبروا، وهي القيمة التي جسدها الفنان أحمد العوضي ببراعة، مؤكداً للمجتمع أن اليتيم يمتلك قصص نجاح ملهمة في شتى المجالات ولا يقل كفاءة عن أي فرد آخر.
رسالة أحمد العوضي تصل إلى قلوب الأيتام
وفي نفس السياق يصف نور شعبان، خريج آخر، تغيير لفظ "لقيط" إلى "كريم النسب" بخطوة إنسانية عميقة، لأن الطفل لا ذنب له في ظروفه ويستحق كرامة كاملة.
كما يؤكد نور أن الفن الحقيقي يحول الألم إلى رسالة، وهو ما نجح فيه أحمد العوضي بتجسيد واقع التهميش الذي يعيشه الأيتام يومياً.

دور الرياضة في الدمج المجتمعي لخريجي دور الرعاية.
وفي السياق ذاته، يرى الأخصائي النفسي "عمرو الأمير" أن دمج قضية كريمي النسب بالرياضة كان اختياراً ذكياً للغاية، حيث أوضح أهمية استبدال المصطلحات القاسية الموجودة في المجتمع، لكي يمنح للطفل بيئة نفسية داعمة تحميه من الانكسار.
وأشار إلى أن الرياضة ليست رفاهية، بل أداة لتفريغ الطاقات السلبية وبناء شخصية تعتمد على المجهود الذاتي لا على اسم العائلة، كذلك أضاف بأن النجاح في الرياضة يمنح أبناء الدور مساحة للتميز والنجاح الفردي الذي يفرض احترام الجميع.

