توتر أمني في العراق بعد اغتيال أبو علي العسكري.. أمريكا تدعو رعاياها لمغادرة البلاد فورًا
شهدت الساحة العراقية تطورًا أمنيًا لافتًا عقب الإعلان عن مقتل قيادي بارز في كتائب حزب الله في العراق، في حادثة أثارت حالة من التوتر والترقب، ودَفعت الولايات المتحدة إلى إصدار تحذير عاجل لرعاياها داخل البلاد بضرورة المغادرة فورًا، في ظل مخاوف من تصعيد أمني محتمل.
وجاء التحذير الأمريكي بعد ساعات من إعلان الكتائب مقتل المسؤول الأمني فيها أبو علي العسكري، وهو أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالملف الأمني والإعلامي داخل الفصيل، ما فتح الباب أمام احتمالات ردود فعل قد تؤثر على الوضع الأمني في العراق.

تحذير أمريكي عاجل لرعاياها في العراق
أصدرت السفارة الأمريكية في العراق بيانًا عاجلًا من مقرها في بغداد، أكدت فيه أن العراق ما زال ضمن تحذير السفر من “المستوى الرابع: لا تسافر”، وهو أعلى مستوى تحذيري تصدره وزارة الخارجية الأمريكية.
ودعت السفارة المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة العراق فورًا إذا كانوا متواجدين فيه، مشددة على أن البلاد تشهد مخاطر أمنية متعددة تشمل الإرهاب والاختطاف والنزاع المسلح والاضطرابات المدنية.
وجاء في البيان: “لا تسافروا إلى العراق لأي سبب من الأسباب، وغادروا الآن إذا كنتم هناك”، مشيرًا إلى أن قدرة الحكومة الأمريكية على تقديم خدمات الطوارئ لمواطنيها داخل العراق محدودة للغاية في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة.
إعلان مقتل القيادي أبو علي العسكري
في المقابل، أعلن الأمين العام لكتائب حزب الله أبو حسين الحميداوي مقتل المسؤول الأمني في الكتائب أبو علي العسكري، واصفًا إياه بأنه أحد أبرز الأصوات التي لعبت دورًا مهمًا داخل الفصيل.
وقال الحميداوي في بيان نعي إن العسكري كان “صوتًا شجاعًا لم يخرس أمام الظلم ولسانًا صادقًا ساهم في ترسيخ معاني الإباء والصمود في نفوس المجاهدين”.
وأشار البيان إلى أن العسكري أدى دورًا بارزًا في نقل صورة المواجهات الميدانية، كما ساهم في مواجهة ما وصفه البيان بـ“التزييف الإعلامي” المرتبط بالأحداث الأمنية في المنطقة.
مخاوف من تصعيد أمني في العراق
ويرى مراقبون أن مقتل هذا القيادي قد يؤدي إلى توترات جديدة في المشهد العراقي، خاصة في ظل العلاقة المتوترة بين بعض الفصائل المسلحة والقوات الأمريكية المنتشرة في البلاد ضمن مهام التحالف الدولي.
ويحذر خبراء أمنيون من احتمال حدوث عمليات انتقامية أو تصعيد ميداني خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يفسر سرعة التحرك الأمريكي بإصدار تحذير عاجل لرعاياه.
في ظل هذه التطورات، تبقى الأنظار متجهة إلى ردود الفعل المحتملة خلال الأيام المقبلة، وسط قلق من أن تؤدي الحادثة إلى موجة جديدة من التوترات الأمنية في العراق والمنطقة.

