للمرة الثانية خلال أسابيع.. موبيل تفاجئ السوق بزيادة أسعار الزيوت
في خطوة تعكس حجم الضغوط التي يشهدها سوق الطاقة عالميًا، أقرت موبيل زيادة جديدة على أسعار زيوت السيارات في السوق المصري، لتكون الثانية خلال شهر مارس الجاري، مدفوعة بارتفاع أسعار المشتقات النفطية وتداعيات التوترات السياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، وتأتي هذه الزيادة في ظل اضطرابات حادة بسلاسل الإمداد العالمية، ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والتوزيع.

قفزات ملحوظة في أسعار زيوت البنزين
شهدت أسعار زيوت محركات البنزين زيادات واضحة وفق قائمة الأسعار الجديدة، حيث ارتفع سعر عبوة "موبيل متعدد الدرجات" سعة 4 لترات إلى 620 جنيهًا مقابل 565 جنيهًا سابقًا، كما طالت الزيادة الفئات الأعلى جودة، إذ صعد سعر "موبيل 1" بدرجتيه (5w30 و5w40) إلى 2300 جنيه بدلًا من 2160 جنيهًا، بينما سجل "موبيل سوبر" نحو 1120 جنيهًا للعبوة.
وتعكس هذه الزيادات تسارع وتيرة التضخم في قطاع الزيوت، خاصة مع استمرار أسعار النفط العالمية فوق مستوى 100 دولار للبرميل، نتيجة تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا.
تغيير استراتيجية العبوات وإلغاء الخصومات
وفي سياق متصل، اتخذت "موبيل" قرارًا استراتيجيًا بوقف طرح عبوات الزيوت سعة 5 لترات، والتي كانت تُقدم سابقًا بخصومات تصل إلى 15%، ويرى محللون أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل الأعباء الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج، مع الحفاظ على هوامش الربحية في ظل تقلبات الأسعار العالمية.
كما يشير خبراء السوق إلى أن تقليص العروض الترويجية وإعادة هيكلة أحجام العبوات يعكس تحولات أوسع في سياسات التسعير لدى الشركات الكبرى، التي باتت تعتمد على استراتيجيات أكثر تحفظًا لمواجهة حالة عدم اليقين في الأسواق.
زيوت الديزل تسجل أرقامًا قياسية
لم تقتصر الزيادات على زيوت البنزين، بل امتدت بقوة إلى زيوت محركات الديزل، ما يضاعف الضغوط على قطاع النقل الثقيل، فقد ارتفع سعر "موبيل دلفاك 1" (5 لتر) إلى 2005 جنيهات، بينما قفزت العبوة سعة 20 لترًا إلى 7880 جنيهًا مقارنة بـ 7400 جنيه سابقًا.
تضع هذه القفزات المتتالية أعباء إضافية على شركات النقل والخدمات اللوجستية، في وقت تتزايد فيه تكاليف التشغيل بشكل عام، ويرجح مراقبون استمرار موجة الارتفاعات خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت التوترات في المنطقة وتصاعدت تداعيات الحرب الإيرانية، بما يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.

