الصباح العربي

توتر متصاعد.. إيران تعلن مقتل غلام رضا سليماني بارز وتهدد بالرد

الثلاثاء 17 مارس 2026 09:51 مـ 28 رمضان 1447 هـ
قائد الباسيج غلام رضا سليماني
قائد الباسيج غلام رضا سليماني

في تطور يُنذر بتصعيد إقليمي واسع، أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل غلام رضا سليماني، رئيس جهاز الباسيج، في هجوم وصفه بـ الإرهابي، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلفه، وفق بيان رسمي صدر صباح اليوم.

دور محوري في الباسيج والتنمية

وأكد البيان أن سليماني كان أحد أبرز القيادات المؤثرة داخل الباسيج، حيث لعب دورًا استراتيجيًا في إعادة هيكلة الجهاز وتعزيز حضوره الشعبي والجهادي، وأشار إلى أن مسيرته امتدت منذ الحرب العراقية الإيرانية، مرورًا بعقود من العمل في تطوير برامج تنموية تهدف إلى مكافحة الفقر ودعم الفئات الأكثر احتياجًا داخل المجتمع الإيراني.

وأضاف البيان أن الراحل ساهم في تحويل الباسيج من قوة تعبئة عسكرية تقليدية إلى مؤسسة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية، ما جعله أحد الأعمدة الأساسية في ما وصفه الحرس الثوري بـ بناء الصمود الداخلي.

اتهامات مباشرة وتصعيد في الخطاب

واتهم الحرس الثوري كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ العملية، معتبرًا أن هذا الاغتيال يعكس طبيعة المواجهة الشاملة مع ما وصفه بـ الجيش الإرهابي الأمريكي والإسرائيلي، ولم يقدم البيان تفاصيل دقيقة حول مكان أو كيفية تنفيذ الهجوم، إلا أنه شدد على أن العملية تمثل تجاوزًا خطيرًا يستهدف استقرار إيران والمنطقة.

ويرى خبراء أن هذه الاتهامات المباشرة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر، خاصة في ظل تصاعد العمليات الأمنية المتبادلة بين الأطراف المختلفة في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة.

تهديدات بالانتقام وتعهد بمواصلة المقاومة

وفي لهجة تصعيدية، حذر الحرس الثوري من أن القتلة الإرهابيين لن يفلتوا من الرد، مؤكدًا أن الباسيج وقوى المقاومة لن تتخلى عن الانتقام لدماء الشهداء، وشدد البيان على أن مقتل سليماني سيؤدي إلى مضاعفة إرادة الشعب الإيراني في الاستمرار في ما وصفه بـ مسار المقاومة ضد الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية.

كما أشار إلى أن دماء القادة الذين يتم اغتيالهم تتحول إلى وقود معنوي يعزز من تماسك الجبهة الداخلية، ويزيد من إصرار إيران على مواصلة سياساتها الإقليمية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، وسط ترقب دولي لأي رد إيراني محتمل قد يعيد رسم معادلات القوة في الشرق الأوسط.