الصباح العربي

علاج حب الشباب بالثوم.. هل هو حل طبيعي فعال أم خطر على بشرتك؟

الأربعاء 18 مارس 2026 02:06 مـ 29 رمضان 1447 هـ
ثوم
ثوم

في ظل الانتشار الواسع لنصائح العناية بالبشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عاد الثوم النيئ إلى الواجهة كـ"علاج منزلي" يُروج له لمحاربة حب الشباب، وبين مقاطع الفيديو التي تُظهر أشخاصًا يمضغون الثوم أو يضعونه مباشرة على بشرتهم، تبرز تساؤلات جدية حول مدى صحة هذه الادعاءات، خاصة مع ما يُعرف عن الثوم من فوائد صحية متعددة.

فوائد الثوم النيئ.. ما بين الحقيقة والمبالغة

الثوم نبات عشبي يُستخدم منذ قرون في الطهي والطب الشعبي، ويحتوي على مركبات فعالة أبرزها "الأليسين"، المعروف بخصائصه المضادة للبكتيريا والفطريات، وتشير دراسات عديدة إلى أن الثوم قد يساهم في تعزيز الجهاز المناعي، وخفض ضغط الدم، وتقليل مستويات الكوليسترول، كما يُعتبر مصدرًا جيدًا لمضادات الأكسدة وبعض الفيتامينات مثل C وB6، بالإضافة إلى معادن كالسيلينيوم والمنغنيز.

لكن هذه الفوائد، رغم أهميتها للصحة العامة، لا تعني بالضرورة أن الثوم يمكن أن يكون علاجًا مباشرًا لمشاكل الجلد، وعلى رأسها حب الشباب.

خطورة استخدام الثوم على البشرة

يرى أطباء الجلد أن استخدام الثوم مباشرة على البشرة قد يسبب ضررًا أكثر من نفعه، فبحسب مختصين، فإن فرك الثوم على الجلد يمكن أن يؤدي إلى تهيج، احمرار، بل وحتى حروق خفيفة في بعض الحالات، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة.

كما يؤكد الخبراء أن حب الشباب، لا يمكن علاجه بحلول سطحية فقط، بل يتطلب فهم السبب الجذري للحالة، ويشيرون إلى أن الاعتماد على وصفات منزلية غير مدروسة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة أو ترك آثار دائمة مثل التصبغات والتندب.

بدائل فعالة لعلاج حب الشباب

بدلًا من اللجوء إلى الحلول السريعة، ينصح الأطباء باستخدام منتجات موثوقة ومجربة علميًا، ومن بين هذه الخيارات، أحماض "بيتا هيدروكسي" مثل حمض الساليسيليك، التي تساعد على تنظيف المسام وتقليل الدهون، إضافة إلى الريتينول الذي يعمل على تنظيم تجدد خلايا الجلد.

كما يمكن استخدام اللصقات الهيدروكولويدية في حالات البثور الكبيرة، لكنها ليست حلًا طويل الأمد، وعلى الجانب الغذائي، يُوصى باتباع نظام متوازن غني بمضادات الأكسدة وأحماض أوميجا 3، مع تقليل السكريات، لدعم صحة البشرة من الداخل.