العيد يقترب.. 21 دولة تحسم موعد عيد الفطر فلكيًا وأخرى تنتظر رؤية هلال شوال
كشف مركز الفلك الدولي في تحديثاته الأخيرة عن صورة شاملة لموعد عيد الفطر لعام 2026، موضحًا خريطة زمنية دقيقة لبداية العيد في مختلف دول العالم الإسلامي، في ظل استمرار التباين بين الدول وفقًا لاختلاف منهجيات إثبات الهلال بين الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية.
وبحسب البيانات الرسمية، حسمت 21 دولة موعد العيد بشكل نهائي، بينما تتجه أنظار 27 دولة أخرى إلى مساء اليوم الخميس لتحري هلال شهر شوال، في خطوة ستحدد بشكل قاطع بداية العيد لديها.

إعلان الجمعة أول أيام العيد عند أغلبية الدول
أظهرت معطيات المركز أن الكتلة الأكبر من الدول الإسلامية استقرت على أن يوم الجمعة 20 مارس 2026 هو أول أيام عيد الفطر، ومن أبرزها السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، وتركيا، إلى جانب عدد من الدول العربية والإفريقية.
في المقابل، أعلنت ثلاث دول فقط هي أفغانستان والنيجر ومالي أن الخميس 19 مارس هو أول أيام العيد، استنادًا إلى ثبوت رؤية الهلال لديها مبكرًا.
أما سنغافورة، فقد خالفت هذا الاتجاه وحددت السبت 21 مارس موعدًا لعيد الفطر، في انعكاس واضح لاختلاف معايير الرصد الفلكي وظروفه الجغرافية.
ولا تزال ست دول دون إعلان رسمي حتى الآن، في انتظار نتائج التحري أو القرارات الدينية النهائية.
مصر ودول عربية وإسلامية تتحرى الهلال اليوم
تتصدر مصر قائمة الدول التي ستتحرى هلال شوال مساء اليوم، إلى جانب مجموعة واسعة من الدول العربية مثل الأردن، سوريا، ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، وموريتانيا.
كما تشمل قائمة الدول المترقبة دولًا آسيوية كبرى مثل إندونيسيا، ماليزيا، باكستان، الهند، وإيران، إضافة إلى دول آسيا الوسطى.
ومن المنتظر أن تصدر هذه الدول بياناتها الرسمية خلال ساعات، وسط ترقب شعبي واسع لمعرفة ما إذا كان العيد سيحل يوم الجمعة أو السبت، وفقًا لنتائج الرؤية.
جدل الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية يتجدد كل عام
يعكس التباين في مواعيد عيد الفطر هذا العام استمرار الاختلاف الفقهي والعلمي حول آلية تحديد بداية الشهور الهجرية، ففي حين تعتمد بعض الدول بشكل رئيسي على الحسابات الفلكية الدقيقة، تفضل دول أخرى الالتزام بالرؤية البصرية للهلال كمرجعية أساسية.
ويؤكد مركز الفلك الدولي أن هذا الاختلاف طبيعي ومتوقع، نتيجة تفاوت المواقع الجغرافية وظروف الرصد من دولة لأخرى، مشيرًا إلى أن جميع هذه المناهج تستند إلى اجتهادات معتبرة في الفقه الإسلامي.
وفي ظل هذا المشهد المتنوع، يبقى عيد الفطر مناسبة جامعة، تتوحد فيها مشاعر المسلمين حول العالم، رغم اختلاف توقيت الاحتفال به من بلد إلى آخر.

