قبل صلاة العيد.. الأزهر يوضح ضوابط إخراج زكاة الفطر للمسلمين
جدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تأكيده على أن الأصل الشرعي في إخراج زكاة الفطر أن تكون في البلد الذي يقيم فيه المسلم، باعتبارها عبادة تتعلق بالأبدان لا بالأموال، بما يعزز من دورها الاجتماعي في تحقيق التكافل داخل المجتمع المحلي، وأوضح المركز أن هذا التوجيه يأتي اتساقًا مع مقاصد الشريعة الإسلامية في سد احتياجات الفقراء في محيط المزكي، خاصة في يوم العيد.

الأصل والاستثناء في إخراج زكاة الفطر
ورغم تأكيده على هذا الأصل، أشار المركز إلى جواز نقل زكاة الفطر إلى بلد آخر إذا وُجدت مصلحة معتبرة، مثل وجود أقارب أكثر احتياجًا أو مناطق تعاني من أوضاع إنسانية أشد، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تقديم الدعم للفقراء في بلد الإقامة يظل الخيار الأولى، لما له من أثر مباشر في تعزيز التراحم والتكافل بين أفراد المجتمع.
كما لفت إلى أن زكاة الفطر ليست مجرد التزام مالي، بل عبادة تحمل بُعدًا إنسانيًا عميقًا، إذ تهدف إلى تطهير الصائم من الأخطاء التي قد تقع خلال شهر رمضان، وإدخال السرور على الفقراء في يوم العيد.
من تجب عليه زكاة الفطر؟
وأوضح المركز أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم، ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا، متى توفرت لديه القدرة المالية التي تزيد عن احتياجاته الأساسية وقوت يوم العيد وليلته، وأكد أنها لا تجب عمن تُوفي قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، كما لا تجب عن الجنين الذي لم يولد قبل هذا الوقت، مع الإشارة إلى استحباب إخراجها عنه عند بعض الفقهاء.
مصارف الزكاة وأوجه توزيعها
وفيما يتعلق بمستحقي الزكاة، أوضح المركز أنها تُصرف للفقراء والمساكين، إلى جانب سائر المصارف التي وردت في القرآن الكريم، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ...﴾ [التوبة: 60].
وأكد أنه يجوز إعطاء الزكاة لفقير واحد أو توزيعها على عدة مستحقين وفق ما يحقق المصلحة، مع ضرورة تحري الأشد احتياجًا.
ويأتي هذا البيان ضمن جهود الأزهر الشريف المستمرة لتقديم الفتاوى الموثوقة وتبسيط الأحكام الشرعية، بما يساعد المسلمين على أداء عباداتهم بشكل صحيح، خاصة في المواسم الدينية التي تشهد تزايدًا في التساؤلات الفقهية.

