عاجل| حكم قضائي ببراءة متهم ”فتاة أتوبيس المعادي” لعدم ثبوت الاتهام
قضت محكمة جنوب القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم زينهم، ببراءة المتهم في قضية التحرش بفتاة داخل أتوبيس بمنطقة المعادي، مع رفض الدعوى المدنية المقامة ضده، وذلك بعد جلسات استماع مطولة شملت مرافعات الدفاع وفحص أوراق القضية.

تفاصيل حكم براءة متهم أتوبيس المعادي
جاء حكم المحكمة استنادًا إلى عدم كفاية الأدلة المقدمة في أوراق القضية، حيث أكدت هيئة المحكمة أن الاتهامات لم تثبت بشكل يقيني، وأن الشك يفسر لصالح المتهم وفقًا للقانون الجنائي، وأشارت الحيثيات إلى وجود تناقضات في رواية الواقعة، فضلًا عن غياب دليل حاسم يدعم ادعاءات المجني عليها.
كما قضت المحكمة برفض الدعوى المدنية، لعدم ثبوت وقوع ضرر قانوني مباشر يستوجب التعويض، وهو ما يعزز من موقف المتهم قانونيًا بعد الحكم بالبراءة.
دفاع المتهم ينفي واقعة التحرش داخل الأتوبيس
وخلال جلسات المحاكمة، أكد المحامي خالد رزق، دفاع المتهم، أن الواقعة "مفتعلة بالكامل"، مشيرًا إلى أن موكله لم يصدر عنه أي سلوك يحمل إيحاءات أو أفعالًا تمثل تحرشًا، وأضاف أن المجني عليها هي من قامت بملاحقة المتهم داخل الأتوبيس، وافتعلت مشادة معه، بل وادعت تعرضها للسرقة في محاولة لتصعيد الموقف.
وأوضح الدفاع أن القضية خلت من أدلة مادية قوية أو شهود يؤكدون وقوع الجريمة، ما يجعل الاتهام قائمًا على رواية مرسلة لا ترقى لدرجة اليقين، وهو ما استندت إليه المحكمة في حكمها.
أقوال متهم أتوبيس المعادي أمام جهات التحقيق
في سياق التحقيقات، أدلى المتهم بأقواله التي أكد فيها أنه لم يتم ضبطه، بل توجه بنفسه إلى قسم الشرطة بعد طلب أحد الضباط حضوره لسماع أقواله، وقال: "أنا ذهبت إلى القسم بإرادتي، ولو كنت ارتكبت شيئًا لكنت هربت بعد انتشار الفيديوهات".
وأضاف أنه تم احتجازه لفترة قصيرة قبل عرضه على النيابة، نافيًا وجود أي علاقة تربطه بالمجني عليها، كما أشار إلى أنه لا يعلم سبب اتهامه، مرجحًا أن تكون المجني عليها سعت إلى تحقيق شهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد نشر الواقعة على نطاق واسع.
وتأتي هذه القضية ضمن الوقائع التي أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل، قبل أن يُحسم الأمر قضائيًا بحكم البراءة ورفض الدعوى المدنية، لتطوى بذلك صفحة من القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية.

