قبل كأس العالم.. تهمة فساد تهدد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم والقضاء يتدخل
تتصدر الأزمات حاليا المشهد الرياضي في الأرجنتين، حيث يواجه الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم واحدة من أصعب الفترات الإدارية في تاريخه الحديث، وهي مفارقة حادة بالنظر إلى النجاحات الكبيرة التي يحققها المنتخب على أرض الملعب، وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس جداً مع اقتراب العد التنازلي لمونديال 2026.
تهمة فساد تلاحق الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم
تتمحور القضية حول اتهامات مباشرة من القضاء الأرجنتيني، وتحديداً القاضي دييجو أمارانتي، للاتحاد بالاستيلاء غير المشروع على موارد الضمان الاجتماعي والضرائب، حيث تشير التقارير إلى أن الاتحاد لم يقم بتحويل المبالغ المستقطعة من الموظفين واللاعبين إلى الخزانة العامة، بل احتفظ بها لتمويل أنشطته الخاصة، وهو ما اعتبره القضاء احتيالاً ضريبياً واسع النطاق.

وتتجاوز المطالبات المالية ضخمة جداً، حيث وصلت إلى 19 مليار بيزو أرجنتيني، وهو رقم يعكس حجم الفجوة المالية والتهرب الضريبي خلال العامين الماضيين، ولم يتوقف الأمر عند المطالبة بالمال، بل امتد لفرض حجز تحفظي على أصول الاتحاد وقياداته لضمان سداد جزء من هذه المستحقات، مما يضع ضغوطاً هائلة على السيولة النقدية للاتحاد وقدرته على تسيير الأعمال اليومية وتجهيزات المنتخب.
وعلى الرغم من نفي "تشيكي" تابيا المباشر لتدخله في هذه القرارات، وتحميل المسؤولية للإجراءات الإدارية والبيروقراطية، إلا أن تورط أسماء ثقيلة في الإدارة مثل بابلو توفيجينو وفيكتور بلانكو يجعل الموقف معقداً، ويدفع الفيفا والجهات الدولية لمراقبة الوضع عن كثب، خوفاً من أن تؤثر هذه الهزة الإدارية والقانونية على استقرار "حامل اللقب" قبل دخوله المعترك العالمي للدفاع عن كأسه.

