الإفتاء المصرية توضح موقف الشريعة من تهنئة الأقباط في أعيادهم
أجزمت دار الإفتاء المصرية أن تهنئة غير المسلمين في أعيادهم يعد من أعمال "البر" التي تحث عليها الشريعة الإسلامية، مشددة على أن هذا الفعل جائز شرعًا ويعكس روح الإحسان والرحمة مع الجميع دون تمييز.
الإفتاء المصرية تكشف حكم تهنئة غير المسلمين في أعيادهم
قالت دار الإفتاء، في فتوى سابقة نشرتها على موقعها الرسمي، إن بعض الفتاوى المتشددة التي تحرم تهنئة الأقباط وغيرهم في أعيادهم غير صحيحة، معتبرة أن التهاني بهذه المناسبات من باب الإحسان والتآلف بين الناس.
وأضافت الدار أن الشرع يأمرنا بالقول الطيب والتعامل الحسن مع الجميع، مستشهدة بقول الله تعالى:
"وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا" [البقرة: 83]، و"إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ" [النحل: 90].
مؤكدة أن البر والإحسان يشمل جميع الناس دون استثناء.
وأشارت الفتوى إلى أن أهم دليل على ذلك هو النص القرآني الصريح الذي يبيح البر بغير المسلمين الذين لم يقاتلوا المسلمين ولم يخرجوهم من ديارهم، حيث قال الله تعالى:
"لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" [الممتحنة: 8].
حكم إهداء وقبول الهدايا من غير المسلمين
أكدت دار الإفتاء أن الإهداء وقبول الهدايا من غير المسلمين جائز شرعًا، مستشهدة بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كان يقبل الهدايا من ملوك وأمراء غير المسلمين، كما ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

"أهدى كسرى لرسول الله فقبل منه، وأهدى له قيصر فقبل، وأهدت له الملوك فقبل منها".
واختتمت الفتوى بتأكيد أن علماء الإسلام يرون أن قبول هدية غير المسلم ليس مجرد مشروع ومستحب فحسب، بل هو سنة نبوية تعزز روح الإحسان والتواصل، مشددة على أهمية تعزيز المودة والتآلف بين المسلمين والمسيحيين في مصر لمواجهة أي محاولات لزرع الفتن وإثارة الخلافات بين أبناء الوطن الواحد.

