هل تتجه أسعار النفط للارتفاع؟ أوبك تكشف تأثير التوترات الإقليمية على أسعار النفط عالميًا
خفضت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال الربع الثاني من العام الجاري، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وفقًا لتقريرها الشهري الصادر اليوم الاثنين، ويأتي هذا التعديل في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار المرتبطة بالأوضاع في إيران، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة الاستهلاك العالمي للطاقة.

أوبك تخفض توقعات الطلب على النفط الربع الثاني
أوضحت أوبك أن تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة أدى إلى إبطاء وتيرة الطلب العالمي على النفط، مع تزايد حالة الحذر لدى الأسواق والمستثمرين، وأشارت إلى أن هذه الظروف دفعت العديد من القطاعات الاقتصادية إلى تقليص نشاطها، ما انعكس سلبيًا على مستويات الاستهلاك، خاصة خلال الربع الثاني من العام.
وأكدت المنظمة أن هذه التحديات تمثل عوامل مؤقتة وليست تحولًا دائمًا في اتجاهات السوق، مشيرة إلى أن الطلب العالمي لا يزال مدعومًا بأساسيات قوية على المدى المتوسط.
توقعات بانتعاش الطلب على النفط خلال النصف الثاني من 2026
رجحت أوبك أن يشهد الطلب العالمي على النفط تحسنًا تدريجيًا خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2026، مدفوعًا باستقرار الأوضاع الجيوسياسية وتعافي النشاط الاقتصادي العالمي، وتوقعت أن يعوض هذا الانتعاش التراجع المسجل في الربع الثاني، بما يدعم توازن الأسواق.
وفي السياق ذاته، أبقت المنظمة على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 بالكامل دون تغيير عند نحو 1.4 مليون برميل يوميًا، ما يعكس ثقتها في أن التأثيرات الحالية تظل محدودة زمنيًا.
أوبك تدرس زيادة إنتاج النفط لدعم استقرار السوق
في المقابل، أفادت تقارير نقلتها بلومبرج ورويترز بأن تحالف أوبك+ أبدى موافقة مبدئية على زيادة الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميًا، في خطوة وُصفت بأنها محدودة وتهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسواق دون إحداث تقلبات حادة في الأسعار.
وتأتي هذه الزيادة ضمن نهج حذر يتبعه التحالف لموازنة العرض والطلب، خاصة في ظل استمرار المخاوف من فائض المعروض، وكان التحالف قد أقر زيادة مماثلة خلال شهر أبريل، بعد فترة من تثبيت الإنتاج في الربع الأول من العام، في محاولة لتفادي ضغوط إضافية على السوق.
وتعكس هذه التحركات التزام أوبك+ بإدارة سوق النفط بكفاءة، عبر الاستجابة للتغيرات العالمية مع الحفاظ على استقرار الأسعار، في وقت تظل فيه العوامل الجيوسياسية المحرك الرئيسي لاتجاهات السوق.

