هل يجب كشف العيوب في فترة الخطوبة؟.. دار الإفتاء تجيب
كشفت هند حمام، الحكم الشرعي بشأن مدى وجوب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب خلال فترة الخطوبة، مؤكدة أن هذه المرحلة شُرعت للتعارف والتفاهم بين الطرفين، بما يساعد على اتخاذ قرار الزواج على أساس واضح وصحيح.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الخطوبة ليست زواجًا، لكنها فترة تمهيدية مهمة يتعرف خلالها كل طرف على شخصية الآخر، وطباعه، ومدى وجود توافق نفسي واجتماعي يسمح باستمرار الحياة الزوجية بعد العقد.
وأضافت أن الشريعة الإسلامية تحث على الوضوح والصدق في هذه المرحلة، لأن الزواج علاقة تقوم على المودة والثقة، ولا يمكن أن تبدأ بداية سليمة إذا بُنيت على الإخفاء أو الخداع.

الخطوبة شرعًا مرحلة للتعارف وكشف الطباع قبل الزواج
وأكدت أن من الطبيعي خلال فترة الخطوبة أن يتبادل الطرفان الحديث عن الأمور الشخصية العامة، مثل ما يحب كل طرف وما يكره، وطريقة التعامل المفضلة، ونظرته للحياة الأسرية، لأن هذه التفاصيل تساعد في معرفة مدى التوافق بينهما.
وأشارت إلى أن بعض ما يعتبره البعض "عيوبًا" قد يكون في الحقيقة مجرد اختلاف في الشخصية أو الطباع، مثل الميل إلى الهدوء أو كثرة الكلام أو طريقة تنظيم الحياة اليومية، وهي أمور ينبغي توضيحها للطرف الآخر حتى يكون القرار قائمًا على معرفة كاملة.
دار الإفتاء تؤكد.. العيوب المؤثرة على الزواج يجب الإفصاح عنها للطرف الآخر
وأوضحت أن هناك نوعًا آخر من العيوب لا يجوز إخفائه، وهو كل ما يؤثر على مقصود الزواج أو يعرقل استقرار الحياة الزوجية أو يمنع أداء الحقوق الشرعية بين الزوجين.
وأضافت أن هذا النوع من الأمور يجب شرعًا إبلاغ الطرف الآخر به قبل إتمام الزواج، لأن كتمانها قد يؤدي إلى ضرر كبير، ونزاعات مستقبلية، وربما انتهاء العلاقة بعد فترة قصيرة من الزواج.
وشددت على أن المصارحة هنا ليست أمرًا اختياريًا، بل واجب شرعي وأخلاقي، لأن الطرف الآخر من حقه أن يعرف ما قد يؤثر على مستقبله وحياته الأسرية.
إخفاء العيوب قبل الزواج غش وتدليس شرعًا
وأكدت هند حمام أن إخفاء العيوب الجوهرية المؤثرة يُعد نوعًا من الغش والتدليس المنهي عنه شرعًا، لما يترتب عليه من خداع للطرف الآخر وسلب حقه في الاختيار الحر المبني على المعرفة.
وأضافت أن الصراحة والوضوح خلال فترة الخطوبة يسهمان في حماية الحقوق، وتقليل الخلافات بعد الزواج، وبناء علاقة مستقرة تقوم على الرضا والثقة المتبادلة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الزواج الناجح يبدأ من الصدق، وأن الوضوح قبل العقد أفضل كثيرًا من ظهور المشكلات بعد الزواج، لأن المصارحة المبكرة تمنح الطرفين فرصة اتخاذ القرار المناسب دون ضغوط أو مفاجآت.

