صورة صادمة لترامب حاملاً رشاشًا.. ماذا قال لإيران؟
عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تصعيد لهجته تجاه إيران، بعدما نشر صورة مثيرة للجدل ظهر فيها وهو يحمل رشاشًا وخلفه مشهد حربي، مرفقة برسالة تحذيرية حملت عبارة مفادها أن "زمن اللطف قد انتهى"، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا وأعادت التوتر بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.
وجاءت الرسالة عبر منصة تروث سوشيال، حيث واصل ترامب انتقاداته الحادة لإيران، مؤكدًا أن طهران تمر بحالة من الارتباك الداخلي، وأنها غير قادرة على إدارة شؤونها أو ترتيب ملفاتها السياسية والاقتصادية، وفق تعبيره.

ترامب يهاجم إيران ويشكك بقدرتها على توقيع اتفاق نووي
وفي منشور نشره اليوم الأربعاء، قال دونالد ترامب إن إيران "لا تعرف كيف توقّع اتفاقًا حول النووي"، معتبرًا أن القيادة الإيرانية عاجزة عن اتخاذ قرارات حاسمة في هذا الملف، وأضاف أن على الإيرانيين أن يصبحوا "أكثر ذكاءً وحنكة قريبًا"، في إشارة إلى ضرورة تغيير نهجهم التفاوضي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المفاوضات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني تعثرًا واضحًا، وسط تباين المواقف بين طهران والقوى الغربية بشأن شروط أي اتفاق جديد.
صورة ترامب بالسلاح تشعل الجدل وتعيد سياسة الضغط الأقصى
الصورة التي نشرها ترامب، والتي ظهر فيها ممسكًا بسلاح رشاش وسط أجواء قتالية، أثارت موجة واسعة من الجدل، إذ اعتبرها متابعون رسالة سياسية تعكس نهجه الصارم تجاه إيران.
ويُعرف ترامب بسياسة "الضغط الأقصى" التي تبناها خلال فترة رئاسته، حين انسحب في عام 2018 من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية واسعة على إيران، ما تسبب في تصاعد حدة التوتر بين البلدين آنذاك.
ويرى مراقبون أن نشر صورة عسكرية بهذا الشكل يهدف إلى استحضار تلك المرحلة وإظهار استعداده للعودة إلى النهج ذاته في حال عاد إلى البيت الأبيض.
تصريحات ترامب بشأن إيران تحمل أبعادًا انتخابية وسياسية
يرى محللون أن تصريحات ترامب الأخيرة لا تنفصل عن المشهد الانتخابي الأميركي، حيث يسعى إلى تقديم نفسه بوصفه الزعيم القوي القادر على التعامل بحزم مع خصوم الولايات المتحدة، وفي مقدمتهم إيران.
كما أن الخطاب المتشدد تجاه طهران يحظى بتأييد داخل شريحة من أنصاره، ما يجعله ورقة سياسية مهمة في حملته المقبلة، وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني على تصريحات ترامب أو الصورة التي نشرها، في وقت تبقى فيه العلاقات بين البلدين عند مستويات متوترة.

