الصباح العربي

كارثة في عرض البحر.. تفشي فيروس هانتا يحاصر ركاب سفينة سياحية في الأطلسي

الإثنين 4 مايو 2026 04:59 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
السفينة الموبوءة
السفينة الموبوءة

تتواصل تداعيات أزمة صحية خطيرة في عرض المحيط الأطلسي، بعد تفشي فيروس "هانتا" على متن سفينة سياحية تقل مئات الركاب، وسط وفيات مؤكدة وإصابات حرجة، وفي ظل تصاعد القلق الدولي، لا تزال سلطات الرأس الأخضر ترفض السماح للسفينة بالرسو، ما يضع الركاب في حالة عزلة قسرية مع استمرار الغموض بشأن تطورات الوضع.

ركاب سفينة هانتا يؤكدون بقائهم عالقين دون إذن للنزول

أكد عدد من الركاب أنهم ما زالوا محتجزين على متن السفينة بانتظار موافقة رسمية للنزول، ووفقًا للمصادر الخاصة، ووصف أحد الركاب الوضع بأنه "معقد للغاية"، موضحًا أن طبيعة الفيروس لا تجعل انتقاله بين البشر شائعًا، لكن الظروف الحالية تزيد من المخاطر.

وأشار إلى أن أحد الركاب الإيرلنديين يتلقى العلاج حاليًا في جنوب إفريقيا بعد تدهور حالته، مع تسجيل تحسن لاحق، وفي ظل استمرار الرفض، يتوقع ركاب أن تتجه السفينة نحو جزر الكناري كخيار بديل.

منظمة الصحة العالمية تؤكد وفيات وإصابات بفيروس هانتا على متن السفينة

أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل ست حالات مشتبه بها بفيروس "هانتا"، مع تأكيد إصابة واحدة مخبريًا على متن السفينة "إم في هونديـوس"، كما أكدت وفاة ثلاثة أشخاص، بينهم زوجان هولنديان، نتيجة مضاعفات المرض.

وأوضحت المنظمة أن رجلاً بريطانيًا يبلغ 69 عامًا نُقل إلى جوهانسبرغ وهو في حالة حرجة لتلقي العلاج في العناية المركزة، ووصفت الحالات بأنها تنتمي إلى مرض تنفسي حاد شديد، ما يعزز المخاوف من تحول السفينة إلى بؤرة عدوى مغلقة.

شركة الرحلات البحرية تكثف الإجراءات الوقائية وتضغط دبلوماسيًا لإنزال الركاب

أفادت شركة أوشن وايد إكسبيديشنز بأنها لا تزال بانتظار موافقة السلطات للسماح بإنزال الركاب، مع إعطاء الأولوية للحالات الطبية الطارئة، كما أكدت وفاة أحد الركاب خلال الليل بعد ظهور أعراض شديدة عليه.

ودعت الشركة جميع الركاب إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية، بما يشمل ارتداء الكمامات، والتباعد الاجتماعي، وتقليل الاختلاط، في محاولة للحد من انتشار العدوى، وأكدت أنها تواصل التنسيق مع الجهات الدولية وممارسة ضغوط دبلوماسية لتأمين الرعاية الصحية اللازمة.

وتبقى السفينة، التي تضم نحو 170 راكبًا و70 من أفراد الطاقم، عالقة قبالة سواحل برايا، في مشهد يعكس تحديات متجددة أمام إدارة الأزمات الصحية في البيئات المغلقة، ويضع السلطات أمام اختبار حاسم بين الاعتبارات الصحية والإنسانية.