من بين الملايين.. خديجة بومليك تتوج بطلة لتحدي القراءة العربي في المغرب
في إنجاز جديد يعكس قوة الحضور المغربي في المشهد الثقافي العربي، تُوجت الطالبة خديجة بومليك بلقب بطلة تحدي القراءة العربي 2026 على مستوى المملكة المغربية، بعد منافسة واسعة وغير مسبوقة شملت ملايين التلاميذ من مختلف أنحاء البلاد، ويؤكد هذا الفوز المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها القراءة في المنظومة التعليمية المغربية، كرافعة أساسية لبناء جيل واعي ومثقف.

أرقام قياسية ومنافسة قوية تقود خديجة إلى اللقب
جاء تتويج خديجة بومليك بعد تصفيات ضخمة شارك فيها أكثر من 7.1 ملايين تلميذ وتلميذة، يمثلون 17,441 مؤسسة تعليمية، تحت إشراف 23,420 مشرفًا ومشرفة، وتمكنت الطالبة، التي تتابع دراستها في الصف السابع بإعدادية الطلوح بجهة مراكش آسفي، من التميز بقدراتها العالية في الفهم القرائي والتحليل والتعبير، ما مكنها من اعتلاء منصة التتويج بجدارة.
واحتضنت العاصمة الرباط الحفل الختامي للدورة العاشرة، بحضور مسؤولين حكوميين وشخصيات تربوية ودبلوماسية، في حدث عكس أهمية المبادرات القرائية في دعم التعليم وتعزيز القيم المعرفية.
تتويجات متنوعة تعكس جودة التعليم المغربي
إلى جانب فوز خديجة بومليك، شهدت المسابقة تتويج عدد من الأسماء والمؤسسات البارزة، حيث نال عز الدين المونسي لقب “المشرف المتميز”، فيما حصلت ثانوية مولاي إدريس التأهيلية على لقب “المدرسة المتميزة”.
وفي فئة أصحاب الهمم، برز الطالب حمزة كميلي بتتويجه في المركز الأول، بعد منافسة قوية بين مئات المشاركين، في مؤشر واضح على شمولية التحدي وقدرته على احتضان مختلف الطاقات.
كما ضمت المرحلة النهائية عشرة طلاب وطالبات من نخبة القراء، قدموا مستويات متميزة في اللغة والمعرفة، ما يعكس تطور الأداء التعليمي وتزايد الاهتمام بالقراءة داخل المدارس المغربية.
المغرب يعزز حضوره في أكبر مشروع معرفي عالمي
يأتي هذا الإنجاز ضمن دورة استثنائية من تحدي القراءة العربي، التي سجلت مشاركة أكثر من 40 مليون طالب من 60 دولة، في رقم يعكس الانتشار الواسع لهذه المبادرة الثقافية الرائدة.
وأكد مسؤولون تربويون أن الإقبال الكبير للتلاميذ المغاربة يعكس نجاح السياسات التعليمية في تشجيع القراءة، وترسيخها كعادة يومية تسهم في تطوير المهارات اللغوية والفكرية.
ويهدف التحدي إلى بناء جيل قادر على التفكير النقدي والانفتاح على الثقافات المختلفة، وهو ما يجسده تفوق خديجة بومليك، التي أصبحت نموذجًا ملهمًا للشباب المغربي، ودليلًا على أن الاستثمار في القراءة هو استثمار في المستقبل.

