الصباح العربي

بعد رفع عوائد الشهادات.. هل تسبق البنوك المصرية قرار البنك المركزي الجديد؟

الخميس 7 مايو 2026 09:59 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
رفع عوائد الشهادات
رفع عوائد الشهادات

شهدت السوق المصرفية في مصر خلال الأيام الأخيرة تحركات متسارعة من جانب البنوك "الحكومية" و"الخاصة" لرفع أسعار الفائدة على شهادات الادخار، رغم اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت السياسة النقدية وتعليق خفض الفائدة، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول أسباب هذا التحرك المفاجئ وتوقيته، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع معدلات التضخم.

رفع عوائد الشهادات الادخارية 

يرى مصرفيون وخبراء اقتصاد أن موجة زيادة العوائد على "الشهادات الادخارية" تعكس حالة من الاستعداد المبكر لاحتمالات عودة التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة، في ظل الضغوط المستمرة على الأسعار وسعر الصرف، إلى جانب محاولات البنوك الحفاظ على جاذبية الجنيه ومنع خروج السيولة إلى قنوات استثمارية بديلة.

يعتبر محللون أن المنافسة القوية بين البنوك على جذب "المدخرات" والحفاظ على العملاء تمثل السبب الرئيسي وراء رفع العوائد، خاصة بعد انتهاء آجال عدد كبير من الشهادات مرتفعة العائد، وهو ما دفع المؤسسات المصرفية إلى إعادة تسعير منتجاتها الادخارية وطرح أوعية جديدة بعوائد أكثر تنافسية.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع عودة التضخم إلى الارتفاع مجدداً داخل السوق المصرية، مدفوعاً بزيادة تكاليف الاستيراد وارتفاع أسعار الطاقة واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية العالمية والإقليمية، ما انعكس بصورة مباشرة على مستويات الأسعار.

شهادات ذات عائد إدخاري ثابت

أظهرت البيانات الرسمية صعود معدل التضخم السنوي من 10.1% خلال يناير إلى 13.4% في فبراير، قبل أن يواصل الارتفاع خلال مارس ليسجل نحو 15.2%، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد المحلي.

وخلال منتصف أبريل الماضي، اتجهت مجموعة من أكبر البنوك العاملة في مصر، من بينها البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي وبنك القاهرة وكريدي أجريكول والتعمير والإسكان، إلى إطلاق شهادات ادخار جديدة أو تعديل العوائد على الشهادات القائمة، لترتفع الفائدة على الشهادات ذات العائد الثابت إلى مستويات تراوحت بين 17.25% و17.5%، بينما وصلت العوائد المتغيرة إلى نحو 19% و19.5%.

وأكد العضو المنتدب ورئيس قطاع البحوث بشركة "سي آي كابيتال" منصف مرسي، أن قرارات رفع الفائدة تعكس رغبة البنوك في تعزيز حصصها من الودائع وجذب مزيد من السيولة، بالتوازي مع محاولة الحفاظ على عائد حقيقي موجب للمودعين في ظل الارتفاعات المتتالية للتضخم.